البقاع الغربي

فضح "دهاليز" تهريب السوريين إلى لبنان... رعاةٌ يشكِّلون العمود الأساسي للمافيات؟

لم تكفِ حرارةُ جسد والدة ياسر لإبعاد شبح الصقيع القاتل عن ابن العام الواحد، فهي نفسها لم تسلَم من إجرامه، ولا حتى 14 شخصاً غيرهما سَلِموا... هذه المأساة التي أطاحت بـ16 شخصاً بينهم أطفال في جبل الصويري- البقاع الغربي ماتوا صقيعاً، فتّحت العيون على تجارة بات ممتهنوها يكدّسون الجثث التي أصبحت تشكّل لهم مصدراً لدرّ الدولارات وإدخالهم السباق على الإتجار بالبشر. تاريخياً، اشتهر التهريب بين لبنان وسوريا، وكان في الفترات التي سبقت العام 2011 يقتصر على ملايين الليترات من المحروقات (بنزين ومازوت) وعشرات آلاف الأطنان من السلع الغذائية والصناعية والأدوية من سوريا في اتجاه لبنان، إذ إنّ هذه المواد كانت مدعومة في سوريا. لكن بعد الـ2011 تغيّرت طبيعة التهريب عبر الحدود، لتشمل الأشخاص الهاربين سواءٌ بطريقة عشوائية عبر مجموعات نتيجة الحرب الدائرة في سوريا، أو عبر شبكات المطلوبين والفارّين من الخدمة العسكرية وغيرها. ومنذ عام 2015، بات هذا الملف يشكّل مشكلةً كبيرة للبنان، إذ أُدرجت هذه العمليات خصوصاً تلك التي تنظّمها شبكاتٌ متخصِّصة تحت عنوان «الإتجار بالبشر»، ووَضعت لبنان تحت العين الدولية، وهو ما يُهدّده بتوقيف المساعدات أو اتّخاذ إجراءاتٍ في حال إدراجه على اللائحة السوداء في هذا المجال.

loading