التدخين

منازل المدخنين السابقين خطيرة!

حتى بعد مرور نصف سنة منذ مغادرة المدخنين لمنازلهم أو إقلاعهم عن التدخين تبقى نسبة المواد المسرطنة في هذه المنازل مرتفعة. ويعود سبب ذلك إلى أن الانبعاثات الكيميائية التي يفرزها دخان السجائر تمتصها الجدران والأرضية وغيرها من أسطح المنزل. وتتوغل تلك الانبعاثات إلى داخل كل المواد الموجودة في المنزل فتبقى رواسب منها في الجدران والأرضية والغبار والأثاث والأقمشة والسجادات، وتظل هذه الرواسب تطلق مواد خطيرة لمدة طويلة حتى بعد إقلاع سكنة المنزل عن التدخين أو انتقالهم لمنزل آخر. وقد أطلق على تلك الظاهرة تسمية "التدخين من يد ثالثة" حيث يتعرض الأشخاص غير المدخنين للتدخين السلبي. ويحدث ذلك عندما ينتقل شخص غير مدخن من منزل إلى آخر، أو إلى غرفة أخرى في الفندق كان مدخنون ينزلون فيها، أو حين يستأجر سيارة كان سائقها السابق يدخن فيها. وقرر أصحاب الدراسة في هذا الموضوع استيضاح ما يحدث عندما يقلع الناس عن التدخين دون أن يغادروا المنزل أو الشقة التي كانوا يدخنون فيها.

التدخين يزيد سُمك جدار القلب ويُضعف عضلته

هناك أسباب عديدة تدفعك إلى الإقلاع عن التدخين، أحدثها ما كشفته دراسة أميركية جديدة من أن تدخين التبغ يزيد سُمك جدار القلب، ويقلل قدرته على دفق الدم. وتسلط نتائج الدراسة الضوء على الكيفية التي يؤثر بها التدخين على صحة القلب، ويعتبر الدخان أحد العوامل الرئيسية وراء الإصابة بأمراض القلب والشرايين، والتي تعتبر السبب الرئيسي للوفاة حول العالم. نُشرت نتائج الدراسة الجديدة في دورية "القلب والأوعية الدموية"، وسعت أبحاثها للإجابة على سؤال: كيف يؤثر تدخين التبغ على عمل القلب؟ حيث لم تحدد الدراسات بعد وبشكل نهائي كيفية هذا التأثير، على الرغم من أنها ربطت بين فشل القلب والتدخين. وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن تدخين التبغ يزيد من حجم القلب، وأشارت دراسات أخرى إلى عكس ذلك، أي أنه يقلل كتلة عضلة القلب! واعتمدت أبحاث الدراسة الجديدة على فحوصات لأكثر من 4500 شخص نصفهم تقريباً من المدخنين، وبينت النتائج أن تدخين التبغ يزيد من سُمك البطين الأيسر الذي يلعب دوراً هاماً في عمل عضلة القلب، ويتحمل الأعباء الإضافية التي تُلقى على العضلة. وأظهرت النتائج أن سُمك جدار البطبين الأيسر يزداد مع تزايد التدخين، ويؤثر ذلك على قدرة عضلة القلب على دفق الدم، ويؤدي ذلك إلى خطر الإصابة بفشل القلب.

loading