التلوث

نفايات الشواطئ تنتزع "طوعا" ثروة لبنان

مرة جديدة، شخصت الانظار نحو الشاطئ اللبناني، وهذه المرة ليس بفعل مهرجان ما او حفلة موسيقية اختار اللبنانيون إحياءها على رمال شاطئهم، بل اتجهت الانظار نحو سلحفاة، لعلّها من نوادر الكائنات المائية نظرا لحجمها الذي يتجاوز المتر، كُتب لها أن تلفظ أنفاسها الاخيرة بابشع الطرق. أما السبب فهو أكثر من واضح... لفت عدد من رواد شاطىء صور الى انها ليست المرة الاولى التي يشهد الشاطىء نفوقا للسلاحف، التي تتخذ في العادة مسارا لها على طوله، وأعيدت الاسباب لابتلاع السلحفاة اكياسا من النايلون او بفعل شباك الصيادين التي ترمى بشكل عشوائي بغية التقاط اي نوع كان من الكائنات البحرية قبل غياب الشمس. أما السبب الاساسي لموت أي كائن كان، يعود لنسبة التلوّث العالية التي اجتاحت لبنان في الآونة الاخيرة في ظل تعذّر السلطة على ايجاد الحلول المناسبة والمستعجلة، والنفايات التي غمرت الشواطئ خنقت هذه السلحفاة التي من غير الممكن ان تكون قد نفقت بسبب الامواج أو الصخور نظرا لمهارتها في السباحة، ومرة جديدة أدت النفايات ليس فقط لنشر الامراض وزيادة نسبة الاوبئة بل لقتل الكائنات الحية. وتظهر الصورة، بقايا الزجاج المتناثر على الشاطئ الذي من شأنه أن يقتل الكائنات البحرية أو حتى أن يجرح المواطن الذي قرر ان ياخذ من شاطئ بلده ملاذا للجلوس والتفكير.

توسيع المطامر... خطة تشرّع الاستمرار بطمر بحرنا بالنفايات

أعاد قرار الحكومة اللبنانية توسيع المطامر في لبنان، ملف النفايات، إلى الواجهة من جديد، حيث تأهبت جمعيات بيئية ومدنية لبنانية للتصدي لهذا الطرح. فقرَّرَت الحكومة توسيع مواقع «الكوستابرافا» و«برج حمود»، وأضافت إنشاء معمل للتسبيخ بقدرة 700 طن يوميا في الكوستابرافا، ليمتد المطمر على طول الشاطئ حتى الأوزاعي، حيث تتراكم ملايين الأطنان من نفايات مختلطة، وفيها نفايات مجهولة الهوية، وبراميل نفايات خطرة وسامة من كل المصادر والأنواع. من هنا، تطرح مسألة الربط بين طمر النفايات وردم البحر، الأمر الذي حصل فعلا في برج حمود، وفي صيدا أيضا، وسيحصل في الكوستابرافا قريباً.

loading