الجامعة اللبنانية

أساتذة الجامعة اللبنانية يُسابقون عمر المجلس فهل ينصفهم ربع الساعة الأخير؟

دخل أساتذة الجامعة اللبنانية في سباق مع الوقت، لتحصيل ما وُعِدوا به من درجات قبل الانتخابات النيابية، خصوصاً وأن ليس أمامهم سوى أيام معدودة من عمر المجلس النيابي الحالي، وإلّا «عليكم خير، لسِنة الجايي». في هذا الإطار، علمت «الجمهورية» أنّ رابطة الأساتذة المتفرّغين اجتمعت قبل ظهر أمس بعيداً من الإعلام ومن دون إصدار بيان، لتشغيلِ محرّكاتها، وتكثيفِ اتّصالاتها وتنشيط مواعيدها بما يَخدم قضية أكثر من ألفَي أستاذ.

يوم التضامن مع اللبنانية: البحث عن مخرج للإضراب

هل تعوّل رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية على نتائج اليوم التضامني مع الجامعة أمس وما حمل من «اشارات إيجابية» لجهة الوعود بإقرار قانون الدرجات الثلاث، للخروج من «مأزق» الاضراب المستمر منذ العاشر من الجاري؟ الأجواء المرافقة لليوم التضامني الطويل مع الجامعة اللبنانية، أمس، رجّحت اتجاه رابطة الأساتذة المتفرغين للسير في تعليق الإضراب المستمر منذ 10 نيسان الجاري. أروقة الرابطة تحدثت عن «إشارات إيجابية» أتت من رئيس مجلس النواب نبيه بري، عبر وزير التربية مروان حمادة، بوضع اقتراح القانون المعجل المكرر الذي يعطي الأساتذة 3 درجات استثنائية على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ستنعقد قبل نهاية ولاية المجلس الحالي في 20 أيار المقبل. إلاّ أنّ الرابطة فضلت التريث في إعلان الموقف لا سيما أنّه لم يتغير شيء قبل اليوم التضامني وبعده سوى توقيع ثمانية نواب حتى الآن على اقتراح القانون. هل تركن الرابطة مجدداً للإشارات كما ركنت سابقاً لوعود المسؤولين؟ وما هو المخرج الذي ستفك على أساسه التحرك؟ وهل وقائع اليوم التضامني كافية للخروج من مأزق إضراب وضعت الرابطة نفسها به في وقت قاتل؟ وهل تأخذ في الاعتبار كلام رئيس الجامعة فؤاد أيوب الذي حضر متضامناً ومتمنياً تعليق الإضراب لكون «مصلحة الطلاب هي العليا وثمة شعرة صغيرة بين الظلم وعدم الظلم»؟ وهل تستجيب لدعوة الأندية الطلابية المستقلة وحملاتها، وقبلها المجالس الطلابية، لوضع خطة واضحة للتحركات بعيداً عن الإضراب بسبب العواقب المحدقة التي يتحمل نتيجتها الطالب؟ الجواب على هذه الأسئلة في الساعات المقبلة حيث ينتظر تسجيل اقتراح القانون في قلم مجلس النواب، وانتظار مزيد من «الإشارات» من جلسة مجلس الوزراء اليوم، يعقبها اجتماع للهيئة التنفيذية للرابطة لاتخاذ الموقف الحاسم. ثمة من تذكر، أمس، ما حصل في الإضراب الشهير للجامعة في أيلول ــــ تشرين الأول 2011. يومها، لم تعلق الهيئة التنفيذية للرابطة إضرابها الذي استمر 50 يوماً، إلاّ بعد إقرار مجلس الوزراء مشروع الاتفاق على سلسلة رتب ورواتب الجديدة، والتأكد من شمول السلسلة للمتقاعدين، وأخذ موعد في اليوم نفسه من بري للمطالبة بالإسراع في مناقشة مشروع القانون في اللجان النيابية. الأساتذة المتقاعدون من الجامعة حضروا إلى مقر الرابطة متضامنين أيضاً، لكنهم أبدوا تحفظهم على اقتراح القانون، إذ لا ذكر فيه لحقوقهم، على غرار المتقاعدين في القطاعات الوظيفية الأخرى. وبدا لافتاً حضور ممثلين عن الأندية الطلابية المستقلة في الجامعة (نادي سما، نادي نبض الشباب، نادي راديكال، حملة الوضع مش طبيعي، واتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني). وقد أعلن هؤلاء في بيان مشترك تلوه من أمام مقر الرابطة، حرصهم على وحدة الجامعة، أساتذة وطلاباً وموظفين، وحصانتها في وجه الفساد السياسي، كما آزروا الطلاب المعتصمين داخل حرم الجامعة منذ 21 نيسان، وشددوا على مطالبهم لحين عودة الحياة الجامعية والرجوع إلى مقاعد الدراسة. ورأت الأندية أن رابطة الأساتذة أهملت ما واجهته الجامعة مسبقاً من تحديات، بدءاً من ملف التفرغ وتعيين العمداء ووقف التوظيف وملف تعدد الاختصاصات وخفض موازنة الجامعة، وتقاعست عن إشراك الطلاب في الآلية التي سبقت الإضراب. وأكدت أن تضامن الطلاب مع حق الأساتذة باستقلالية صندوق التعاضد وبالدرجات الثلاث وتضامن الأساتذة مع حق الطلاب بمتابعة الدراسة هو الحل الوحيد لانتزاع الحقوق.

50 عاماً على تأسيس إعلام اللبنانية: أزمة الصحافة "غيمة صيف"

لا يوافق عماد بشير، مدير الفرع الأول في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية على أن تهديداً حقيقياً يواجه قطاع الإعلام في لبنان. برأيه، النقاش المحموم حول أنّ المهنة لم تعد مطلوبة هو «مجرد غيمة صيف، بما أنّ التطورات المتلاحقة في هذا العالم تفترض بالضرورة خلق وظائف جديدة، لا سيما أنّ المعلومات، سلعة العصر، التي تنتج وتحلّل وتنظّم تستوجب عملاً أكبر وأوسع». يبدو المدير مقتنعاً بأن دخول التكنولوجيا وحدها على الخط يخلق حتماً فرص عمل إعلامية. ليس بسبب هذا النقاش تتناقص أعداد المنتسبين إلى كلية الإعلام. هؤلاء يمثلون 0.5% من مجموع طلاب الجامعة اللبنانية فقط. لا يتجاوزون حالياً 2200 طالب في الفرعين الأول والثاني بمن فيهم طلاب الماستر. بالنسبة إلى بشير، التراجع ليس في الإقبال على الإعلام نفسه بل في القدرة الاستيعابية وتحديد العدد المطلوب في مباراة الدخول، وتهيّب الطلاب للكلية التطبيقية الصغيرة نفسها «التي لا تزال أم الكليات وأقسام الإعلام في الجامعات». لكن الكلية، وهي تحتفل باليوبيل الذهبي لتأسيسها، تواجه تحديات لنواحي الاختصاصات المتوافرة فيها وطرائق تدريسها وكادرها التعليمي والإداري.

loading