الجنوب

وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود

أكدت المعلومات المتوافرة لـ"السياسة" الكويتية، أن الإدارة الأميركية دخلت بقوة على خط الوساطة بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية والبرية، ضمن اتفاق سترعاه واشنطن يمهّد لحل هذه المشكلة نهائياً، وبما يضمن حقوق لبنان البحرية والبرية كاملةً، بعد التشدد الذي أبداه الجانب اللبناني بحقوقه النفطية البحرية، وفي سيادته على كامل أراضيه الجنوبية بما فيها مزارع شبعا وكفرشوبا التي سيصار إلى إيجاد حل لها، في حال تجاوبت إسرائيل مع المساعي الأميركية الرامية إلى حل هذه الأزمة المستعصية بين لبنان وإسرائيل. وتوقّعت أوساط متابعة لهذا الملف حركة مكثّفة للدبلوماسية الأميركية في المرحلة المقبلة بين لبنان وإسرائيل، لبلورة تصور مشترك يقود إلى تفاهم ولو بالأحرف الأولى، وبما يطوي ملف الخلاف في مراحل المفاوضات التي ستلي، والتي ستستغرق وقتاً طويلاً، بالنظر إلى التعقيدات التي تكتنف هذا الملف.

هل لدى تل أبيب رغبة في التصعيد على حدود لبنان الجنوبية؟

خطف الوضع الإقليمي وهجَ الاستحقاق الانتخابي، ونَغّص فرحة الفائزين، وأغرق البلدَ كلّه بسحابة كثيفة من علامات الاستفهام حول مستقبل المنطقة، ومن ضمنها لبنان. وإذا كانت عملياتُ القصف المتبادَل الذي طاولَ في الساعات الماضية اهدافاً إسرائيلية في الجولان، واهدافاً سورية وإيرانية داخل الاراضي السورية، قد جرى حصرها - ربما موقتاً- ضمن حدود المناطق المستهدَفة في الجانبين، من دون توسيعها الى ما هو أبعد منها، فإنّ هذا التطوّر العسكري يعكس مناخاً خطيراً يبدو وكأنه يتدحرج في اتّجاه حرب مدمرة وشيكة، بدأ العدّ العكسي لإشعال فتيلها بشكل خطير، وهو الأمر الذي شغل العالم بأسره وحرّك الديبلوماسية الدولية، وتحديداً موسكو، في اتّجاه محاولاتِ احتواء التصعيد، والتحذير من الآثار المدمّرة التي تخلّفها الحرب على كل الأطراف، وبالتالي على منطقة الشرق الأوسط بأسرها والعالم.

loading