الحكومة

كلمة سرّ عابرة للحدود شكّلت الحكومة؟

بعد نزاع سياسيٍّ وإعلاميّ انتصرت التسوية الحكومية، إنما ليس بالتزكية كفوز النائبين ألان عون ومروان حمادة بأمانة سرّ المجلس النيابي، إنما بسبب كلمة السرّ الداخلية وليس الخارجية كما يتصوّر البعض. فالاتّفاق على الحصص تمّ بعد اجتماع السيد حسن نصرالله والوزير جبران باسيل الذي رضخ لحكومة الأمر الواقع، حكومة «العشرات الثلاث» وبعد مطالبة باسيل بالكفّ عن طرح النظريات العدديّة لدقة التمثيل المسيحي أو غير المسيحي بهدف الحصول على 11 وزيراً لتأمين الثلث الضامن. المعلومات تشير الى أنّ الحزب تمنّى على باسيل في الاجتماع الذي دام 3 ساعات تسهيل تأليف حكومة العهد الثانية قبل أن يُدركَ العهدُ سنتَه الثالثة نهاية الشهر الجاري، منعاً لتغريداتِ الشامتين التي بدأت منذ اليوم بالقول إنّ العهدَ يبدأ سنته الثالثة فارغ الجبهات. وفي المعلومات أيضاً أنه تمّت الموافقة على إعطاء القوات أربع حقائب لم تحدَّد حتى الساعة، لكنّ نيابة رئاسة الحكومة حُسمت للقوات بعدما تخلّى عنها الرئيس عون لصالحهم، إلّا أنّ الحزب فضّل أن لا تكون وزارةُ العدل من بين تلك الوزارات وهذا ما يبرّر تشبّثَ عون بها ضمن حصته رغم أنّ مصادر القوات ما زالت تتكلّم عن «حلحلة» في احتمال إسناد هذه الحقيبة لها

ماكرون كان متشدداً بطلبه تسريع الحكومة...

رفعت اتصالات ولقاءات الساعات الـ24 الماضية نسبة التفاؤل بقرب إزالة العقد من امام تأليف الحكومة، لا سيما تلك التي قام بها كل من رئيسي الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري الذي عكس التقدم الحاصل في تصريح له أمس رافضا الإفصاح عن أي تفصيل يتعلق بتوزيع الحقائب والحصص على القوى السياسية المتنافسة. وعافادت "الحياة" ان الحريري كان اطلع رؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي وتمام سلام، الذين التقاهم اول من امس، على صورة التقدم الحاصل، وتبادل معهم الآراء في شأن ما اسفرت عنه جهوده للخروج من الجمود، بالتنسيق مع الرئيس عون. وقال مرجع سياسي لـ"الحياة" "ان توقع اقتراب إعلان الحكومة يعود إلى ان "الظروف المحيطة بعرقلة التأليف ضاقت جداً وان هناك ضغوطا جدية من اجل تسريع ولادتها". وذكرت المصادر ان من العوامل التي ضغطت من اجل إنهاء المناورات حول الحصص والحقائب الوزارية، ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "كان متشدداً" في إلحاحه على وجوب تسريع تأليف الحكومة بذريعة ان هناك وقت اضاعه لبنان في الإفادة من قرارات مؤتمر "سيدرط لدعم اقتصاد لبنان، والذي بذلت جهدا كبيراً من اجل حشد الدعم الدولي له. وقالت مصادر في "التيار الوطني الحر" لـ"الحياة" "ان بعض التفاصيل المتعلقة بالحقائب تجرى اتصالات من اجل التوافق عليها، وان احتمال ولادة الحكومة في نهاية هذا الأسبوع وارد إلا إذا احتاج الأمر الى "روتشة" بعض الأمور فتتأجل إلى الأسبوع المقبل. واشارت معظم المصادر إلى ان الاتفاق على مخرج لتسمية الوزير الدرزي الثالث على ان يكون وسطيا، بالاتفاق بين رئيس البرلمان نبيه بري وعون والحريري، بات شبه نهائي، بعد الاستعداد الذي ابداه رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط لتسوية بدل إصراره على ان يكون اشتراكيا. وذكرت "الحياة" ان الدرزي الثالث لن يكون اشتراكيا لكنه لن يكون قريبا من حزب النائب طلال أرسلان. وقالت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ"الحياة" "ان البحث عن تسوية تقضي بتوافق جنبلاط وإرسلان على تسمية شخصيّة درزيّة وسطيّة تتولى المقعد الدرزي الثالث في الحكومة، قطع شوطاً لا بأس به". وأكدت ان "مشكلة القوات اليوم هي على حقيبتين بعدما حُسم امر حصة القوات في الحكومة (4 وزراء)». واشارت إلى "مشكلة اخرى قيد البحث وهي تتمثل بالإشتباك على وزارة الأشغال، فـالتيار الوطني الحر يريدها، وتيار المردة يدافع للتمسّك بها".

loading