الحكومة

الحريري وضع الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة

يتهيأ رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري للعودة إلى بيروت مساء اليوم أو صباح غد الأربعاء، بعد زيارة قصيرة للقاهرة يلتقي خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لشكره على دور مصر في تخفيف التوتر الذي احاط بأزمة استقالته. ومن المؤكد ان يُشارك الحريري غدا في العرض العسكري الذي سيقام في جادة شفيق الوزان في وسط بيروت، إلى جانب الرئيسين عون وبري، مثلما أعلن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، ومن ثم ينتقل الرؤساء الثلاثة إلى قصر بعبدا لاستقبال المهنئين بعيد الاستقلال مثلما جرت العادة كل سنة. وبحسب المعلومات، فإنه سيجري عند الساعة الواحدة من بعد ظهر الأربعاء، تنظيم استقبال شعبي يتوقع ان يكون حاشدا للرئيس الحريري في باحة «بيت الوسط» من قبل تيّار «المستقبل» واتحاد جمعيات العائلات البيروتية التي وجه رئيسه محمّد عفيف يموت دعوات إلى أهل بيروت المحروسة إلى المشاركة الحاشدة والشاملة في استقبال الحريري وتجديد الثقة به والاعراب عن الوفاء لصاحب شعار «لبنان اولاً». وليلا نظمت مجموعة تطلق على نفسها «الاوفياء للشيخ سعد» مسيرة سيّارة في شوارع الطريق الجديدة وصولا إلى بيت الوسط، ورفع المشاركون في المسيرة اعلام تيّار «المستقبل» وصور الحريري. وذكرت معلومات العاصمة الفرنسية، ان الرئيس الحريري، انهى مساء أمس حركة المشاورات والاجتماعات التي عقدها على مدى يومين مع فريق عمله والمستشارين، بخصوص وضع الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة، والتي فهم انها ستتركز اساسا على التمسك باستقالة الحكومة، استنادا إلى الأسباب التي ذكرها في البيان الذي اذاعه من الرياض بعنوان «النأي بالنفس»، إضافة إلى البحث بظروف اجراء تسوية سياسية جديدة، يمكن من خلالها تشكيل حكومة جديدة برئاسة الحريري، في حال قبل «حزب الله» ان يكون خارجها، والا فإنه سيبقى مكلفا من دون تأليف الحكومة إلى حين اجراء الانتخابات النيابية، في المواعيد المحددة لها، بحسب ما أكّد مساء أمس وزير الخارجية جبران باسيل في خلال إعلان اقفال أبواب التسجيل للبنانيين المنتشرين في ديار الاغتراب، حيث تجاوزت التقديرات لارقام المسجلين الـ90 ألف مغترب. وسجل مساء أمس خروج الرئيس الحريري للمرة الأولى من منزله الباريسي، لتناول العشاء في أحد مطاعم العاصمة الفرنسية، في حين علم ان عقيلته السيدة لارا غادرت باريس أمس عائدة إلى الرياض، وكذلك غادر نجله البكر حسام عائدا إلى لندن لمتابعة دروسه، وكذلك عاد إلى بيروت وزير الداخلية نهاد المشنوق، فيما نشر الوزير غطاس خوري عبر صفحته الخاصة على «تويتر» صورة تجمعه مع الحريري ارفقها بعبارة «الوفاء للاوفياء»، وفي إشارة واضحة إلى غدر يمكن ان يكون تعرض له الحريري ممن كان يعتبرهم بالاصدقاء، وهو التعبير الذي استعمله خوري قبل أيام في تغريدة طاولت «من كان يعتبره صديقا».

Advertise
loading