الحكومة

لندن تُحظّر الجناح السياسي لحزب الله!

تبدو التحديات جسيمة امام الحكومة المقبلة، وبعض مكوناتها، فقد افادت معلومات من لندن "النهار" ان قوى غربية تسعى إلى تضييق الخناق على طهران، شأن الولايات المتحدة الاميركية، عبر ما تسميه "الكيانات التي تأتمر بأمرها"، وابرزها "حزب الله" في لبنان. وتدرس لندن حظر "حزب الله" السياسي بعد الجناح العسكري المحظور منذ العام 2008. هذا الحظر سيؤدي الى تقييد حركة السفر لعدد كبير من المشتبه في تعاونهم مع الحزب، وليس فقط لأعضائه، اضافة الى القيود على انتقال الاموال والتحويلات. وقالت المصادر لـ"النهار" ان العقوبات والضغوط الاميركية المتزايدة على ايران منذ مطلع الشهر المقبل، ستطاول الحزب ومؤسساته، مما قد يزيد الخناق عليها، وينعكس الامر على مجمل الحركة المالية والاقتصادية في لبنان، مع ما يعانيه الوضع الاقتصادي من ضيق يجعل الحكومة المنطلقة امام تحديات اقتصادية كثيرة وكبيرة. ويرى منتقدو "حزب الله" في بريطانيا، ان لا اختلاف حقيقياً بين الجناحين العسكري والسياسي للحزب . لكن السلطات البريطانية التي تريد فرض عقوبات على الحزب، اقتصادية ومالية، تبدي رغبتها في إبقاء علاقاتها مع الحكومة اللبنانية.

ما الذي أدى إلى تسريع عملية التأليف؟!

أكثر من 4 أشهر وعملية تأليف الحكومة تدور في حلقة مفرغة، وسط تبادل الشروط والاتهامات وتقاذف كرة المسؤولية. فجأة تتبدل الأجواء وتهدأ السجالات، تحل المرونة محل التشنج ويظهر الكل استعدادا لتقديم تسهيلات وتنازلات وتقديم تضحيات. «شو عدا ما بدا»؟! ولماذا حدث هذا التحول وفتحت الطريق أمام الحكومة؟! عندما يسأل الرئيس نبيه بري عن أسباب هذا التحول الإيجابي الذي طرأ على خط التأليف، يرد السبب الى الوضع الاقتصادي الصعب والحرج، والى استشعار الجميع هذا «الخطر المحدق بوضعنا واقتصادنا». ويقول بري إنه من الأساس لم يكن مقتنعا بوجود عقد خارجية معطلة للتأليف، بدليل أن العقد التي ظهرت منذ البداية هي نفسها ويجري العمل على تذليلها». رأي الرئيس بري ليس بالضرورة أن يكون هو الرأي السائد والمعتمد، وهناك جهات سياسية لا تغفل أهمية العامل الخارجي وتأثيره، وفي تقديرها أن هناك منها إشارات خارجية أساسية تقاطعت على تسهيل تأليف الحكومة سريعا:

فكفكة العقد مستمرة ...والتأليف ينتظر المفاوضات حول العدل

علمت "السياسة" الكويتية من مصدر نيابي بارز في 8 آذار أن حزب الله الذي يستعجل تشكيل الحكومة قبل سريان العقوبات الأميركية على إيران، والتي ستطول شرائح واسعة من رجال الأعمال التابعين له والمنتشرين في بلدان الاغتراب، والذين يشكلون مصادر تمويله، هو الذي طلب من رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بلسان أمينه العام حسن نصرالله الذي التقاه باسيل سراً قبل أيام في حارة حريك للوقوف على رأيه، ضرورة التخفيف من شروطه والتنسيق مع الرئيس المكلف سعد الحريري لتذليل العقد وتشكيل الحكومة اليوم قبل الغد.

loading