الحكومة

ماذا وراء تحرّك الحريري؟

يبدو أنّ العقد الكامنة في طريق تشكيل الحكومة ليست بالضرورة في الأماكن التي يؤشّر إليها المتخاصمون. فكثير منهم يسعى إلى مواجهة «شركائه المضاربين» بمطالب خصوم خصومه. والضغوط الخارجيّة بدأت تطلّ برأسها عبر مطالبة سوريا و»حزب الله» بـ»حسن تمثيل» أصدقائهما في لبنان. والأطراف العربية الأخرى، وإن لم تضع شروطاً، أوحَت الى المسؤولين في الدولة اللبنانية بأنّ موقفها الداعم للبنان يتحدّد بعد تأليف الحكومة ومعرفة مدى توازنها الداخلي والإقليمي. على رغم أنّ الاطراف يشعرون انهم أصبحوا في الزاوية وأسرى الشروط المتبادلة، لا تزال عملية تأليف الحكومة تواجه صعوبات لم تتمكّن الحركة المتجدّدة التي قام بها الرئيس المكلف سعد الحريري من تذليلها وإعطاء دفع جديد لها. ولكن حسب مصادر مطّلعة، فإنّ حركة الحريري هدفت الى أمور عدة: الأمر الاول: نفي وجود عقبات خارجية تحول دون تأليف الحكومة، لأنّ إجماعاً ظهر، في الفترة الاخيرة، على انّ العقبات الداخلية صارت ثانوية امام اللعبة العربية والاقليمية والدولية. الأمر الثاني: محاولة إشراك الثنائي الشيعي، من خلال رئيس مجلس النواب نبيه بري، في تذليل العقبات لأنه حتى الآن كان هذا الثنائي يتفرّج على عملية التأليف على أساس انّ هذه الصلاحية منوطة بالرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية. الأمر الثالث: محاولة إحياء العلاقة بين تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، لكي لا ينحصر تحالف «التيّار الوطني الحر» مع «حزب الله» فقط. والنشاط العلني الذي قام به الرئيس المكلف، وغير العلني، ترك للوهلة الاولى انطباعاً انه يمكن حصول خرق لأنه شعر انّ كل الاطراف تعلن انها تريد حكومة ولكن كلٌّ بحسب شروطه، فعادت عملية التأليف الى خانة البداية بانتظار جولة مشاورات جديدة تتواكب مع تطورات شرق أوسطيّة.

تشكيلة.. أو تسريبة؟

اشارت "اللواء" الى ان مع هذا المناخ، المتحفظ، والجزم بأن حكومة سترى النور، وإن تأخرت، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي «تشكيلة وزارية سارع بعض المعنيين بها للنفي، ووصفوها «بتسريبة» جسّ النبض وهي على النحو التالي: رئيس مجلس الوزراء: سعد الحريري (سني، المستقبل) وزير الدفاع: بيار رفول (ماروني، رئيس الجمهورية) وزير الداخلية: جمال الجراح أو باسل الحسن (سني) وزير المالية : علي حسن خليل (شيعي، أمل)

Advertise with us - horizontal 30
loading