الدروز

عقبات التأليف

قال معنيون بعملية التأليف لـ«الجمهورية» انّ العقبات الماثلة في طريق رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، قد يكون من الصعب عليه تجاوزها بسهولة، وإحداث خروقات إيجابية في أسقف وجدران مطالب القوى السياسية، التي يصنّف بعضها بالتعجيزية، خصوصاً أنها تسعى الى تخصيصها من دون غيرها بحصة الأسد في الحكومة، سواء لجهة حجم التمثيل او لجهة الحقائب السيادية أو الحقائب المصنّفة خدماتية و»مدهنة». ويعدّد هؤلاء مجموعة من العقبات الصعبة: • الأولى، عقبة التمثيل المسيحي، في ظل الاشتباك المحتدم على الحقائب بين التيار الوطني الحر، الذي يطالب بحصة وزارية وازنة لتكتل لبنان القوي (29 نائباً)، بمعزل عن حصة رئيس الجمهورية (3 وزراء)، وبين «القوات اللبنانية» التي تريد أن تَصرف فوزها الانتخابي في حقائب وزارية أساسية خدماتية وسيادية، زيادة عمّا كان عليه تمثيلها في حكومة الحريري السابقة، والأهم بالنسبة اليها هي الشراكة والتوازن مع التيار الوطني الحر. والسؤال هنا كيف سيوائم الحريري بين نقاط الاشتباك والاختلاف الكثيرة بين القوات والتيار، وبين الفيتوات المتبادلة بينهما على بعض الوزارات.

سببان يدفعان جنبلاط للتمسك بالمقاعد الدرزية الثلاثة

اشارت صحيفة "الأنباء" الكويتية الى ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط يتمسك بأن تكون المقاعد الدرزية الثلاثة كاملة من حصة كتلته، وهو يستند الى سببين: الأول: الأحداث الأمنية التي حصلت في الشويفات والتي تجعل من تراجعه إقرارا بالهزيمة لا تسهيلا أو مرونة سياسية. أضف الى ذلك ان الاشتباك السياسي الحاصل بدا في جزء منه اشتباكا مع الوزير جبران باسيل وليس فقط مع النائب طلال ارسلان، الثاني: أن جنبلاط يتمسك بدخول مريح وقوي لنجله تيمور الى الحلبة السياسية، ومن خلال حضور وزاري قوي مرادف للحضور الشعبي الذي ترجمته الانتخابات النيابية.

عقدتان... أمام التأليف الحكومي

كشفت مصادر وثيقة الصلة بالمشاورات التي يجريها رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري لتشكيل الحكومة، أن أبرز عقدتين تواجهانه، تتمثلان بالحصتين المارونية والدرزية، في ضوء اشتداد الصراع بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، مقابل إصرار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على أن تكون الحصة الوزارية الدرزية في الحكومة من نصيبه، لقطع الطريق على توزير النائب طلال إرسلان، وهو الأمر الذي يلاقي رفضاً من جانب حزب الله وحلفائه، في وقت ذكر أن رئيس الجمهورية لا يؤيد استبعاد إرسلان عن الحكومة الجديدة، باعتبار أنها ستكون حكومة وحدة وطنية.

loading