الدورة

البحر مزبلة.. ميناء الدورة برج حمود: الرمق الأخير!

كانت «زمبيلي» واحدة (قفّة شباك) تحمل في جوفها 13 كيلوغراماً من سمك السلطان ابراهيم. اليوم، صار من يأتي بربع تلك الكمية عند ميناء برج حمود ــــ الدورة سلطاناً. بعد السلطان ابراهيم، راح اللقّز الرملي والحفش والجراوي وغيرها الكثير. «ذابت» كلها بعدما استحال البحر مزبلة بسبب مشروع «رأس المال» لردم البحر. صيادون كثر يبحثون عن رزقٍ آخر، فيما بقي هنا فقط «طويل الروح»... وحجر الأساس الذي وضعه وزير الأشغال العامة والنقل السابق غازي العريضي لمشروع توسعة الميناء.بيديه المجبولتين بخمسة وخمسين عاماً من التعب، يرمي شاكر شباكه في البحر، كآخر محاولة ينهي بها يوم عمله الطويل. قبل تلك المرّة، رمى الثمانيني شباكه ثلاث عشرة مرّة، لم يأتِ منها بكسرةٍ تسدّ جوعه. مع ذلك، سيكمل آخر محاولات خيبته المستمرة منذ عامين. منذ «رموا أوّل رفش زبالة بالبحر». هكذا، يؤرّخ شاكر لنهاية رحلته مع البحر، تلك التي بدأت في خمسينيات القرن الماضي عند ميناء الصيادين في برج حمود ــــ الدورة. وفي المرة الأخيرة، سيعود شاكر بلا غلّة ولا حولٍ ولا قوة. سيرمي شباكه عند «عتبة» البحر، ويلجأ إلى كوخ ألواح «الزينكو» ليريح تعبه قبل أن يعود إلى العمل الخائب قبل الغروب بوقتٍ قليل. يعني «الساعة 6». هو لا يملك ساعة يدٍ، لكنّه يرقب موقع الشمس عندما يرجع إلى عمله. هكذا، يحفظ شاكر الوقت.

Time line Adv
loading