السراي الحكومي

Advertise

الحكومة تتعثّر في المتر الأخير!

عاد تشكيل الحكومة اللبنانية إلى مربع التأزيم مجددا فمع دخول البلاد في عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، واستمرار المساعي لتذليل العقبات المستجدة اعتذر الرئيس المكلف سعد الحريري امس عن عدم حضور ريسيتال ميلادي في القصر الجمهوري في بعبدا، معللاً ذلك بارتباطات اخرى. في وقت كان ينتظر ان يعقد في القصر الجمهوري قبيل الريسيتال لقاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس الحريري لـ"جوجلة" نتائج الاتصالات. وكان عون يشرف على هذه الاتصالات من خلال الوزير جبران باسيل الذي أمضى وقتاً في القصر الجمهوري، ومن خلال الأمين العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الذي التقاه صباحاً. وكانت العقدة السنية عادت وتفاقمت امس بعد اجتراح المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم حلاً لها عبر تسمية جواد عدره وزيرا سنيا من خارج كتلة الحريري، وممثلا عن اللقاء التشاوري يكون من حصة رئيس الجمهورية، غير ان نواب اللقاء عقدوا امس اجتماعاً في منزل النائب عبدالرحيم مراد، وعلى أثره أعلن النائب جهاد الصمد أن «اللقاء» يسحب تسمية جواد عدرا كممثل عنه. وقال: «تعاملنا بانفتاح مع مبادرة رئيس الجمهورية ميشال عون وطلبنا من السيد عدرا أن يكون ممثلاً لنا، لكنه طلب مهلة ومهلتين، وبما أن الخطوة أتت من عدرا بأنه لا يعتبر نفسه ممثلاً للقاء التشاوري فإن منطق الأمور يقودنا إلى سحب تسميته». وهذا التطور حصل بعد تصريحات للتيار الوطني الحر بأن عدره سيكون ضمن تكتل لبنان القوي، في حين يطلب اللقاء التشاوري ان يكون الوزير ضمن اللقاء وليس من كتلة وزراء التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية، حيث يصبح بذلك لدى طرف من الاطراف ثلث معطل، ويبدو ان هذا الامر يرفضه بالدرجة الاولى حزب الله. وتقول مصادر ان تسمية عدره كانت نتيجة اتفاق سياسي قام بين أطراف عدة عليه واذا حصل خلل ببنود الاتفاق يعاد النظر بكل الاتفاق والأكيد ان الأطراف المعنيين حريصون على استمرار هذا الاتفاق لأنه في صلب مبادرة الرئيس عون. وتقول المصادر إن هذا الوزير هو من حصة رئيس الجمهورية وان كان يمثل اللقاء التشاوري. وكان اللواء عباس ابراهيم والوزير جبران باسيل عملا امس على خط الاتصالات لتذليل العقبتين المتبقيتين، حيث برزت ايضا عقبة تتعلق بالحقائب حيث ان عملية التوزيع لحقائب الاعلام والبيئة والزراعة والصناعة اثارت التباساً وبدا وكأن الوزير باسيل يتحمل مسؤولية طلب تبديل الحقائب في حين ان الواقع هو الذي فرض ذلك بعدما تبين ان التوزيع السابق للحقائب يحدث خللاً في الكتل الكبيرة، وفق مصادر مواكبة، طرح تعديل بعضها وأثار ذلك مطالب لدى الكتل الاخرى.

loading