الشرق الاوسط

فوضى الأشهر المقبلة: لا بدّ من الحذر

لا مبالغة في القول إنّ مزيجاً قاتلاً من الضباب والفوضى يرمي بثقله على الشرق الأوسط. كان من المفترض أن تشكل القمّةُ الثلاثية التي عُقدت في طهران بين إيران وروسيا وتركيا تحوّلاً إيجابياً لصالح الوضع الملتهب في سوريا، إلّا أنها وعلى العكس من ذلك زادت من غموض الصورة ودفعت بالأوضاع للمزيد من التعقيدات. في المعلومات أنّ الديبلوماسية الاميركية صُدمت بنتائج قمة طهران. ومكمن صدمتها جاء من الموقف الروسي الذي بدا غير متفاهم مع العناوين الاميركية وظهر ذلك واضحاً في إدلب. فالطائرات الروسية والسورية كانت واكبت انعقاد القمة بغارات جوية أرادت منها توجيه رسائلها الى الاميركيين وخصوصاً الى الوفد التركي المشارك في القمة. وما أن أقفلت القمة على فشل حتى التهبت إدلب بغارات روسية- سورية كثيفة.

اجتماع الطاولة المستديرة لأمن الشرق الأوسط

بينما لم تتضح بعد ملامح ولادة الحكومة العتيدة في القريب العاجل، على رغم تفاؤل البعض، وفي غمرة التطورات المتسارعة في المنطقة، كشف البنتاغون عن ترؤس وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس اجتماعاً في مقر الوزارة في واشنطن، ضمّ ممثلين عن عدد من الدول العربية بينها السعودية وقطر، لبحث آخر التطورات في الشرق الأوسط. وقالت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت، امس، إنّ الاجتماع عقد الأربعاء الماضي في مبنى وزارة الدفاع، تحت اسم «اجتماع الطاولة المستديرة لأمن الشرق الأوسط»، لبحث آخر التطورات في الشرق الأوسط. وأوضحت أنّ الاجتماع ضم ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي، من السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عُمان، إلى جانب ممثلي الأردن والمغرب. ولفتت إلى مشاركة مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية في الاجتماع الذي بحث بشكل موسّع المواضيع الأمنية في الشرق الأوسط، وناقش التعاون الدفاعي بين الدول المشاركة وواشنطن.

loading