الضرائب

بعد مؤتمر الاستدانة سيدر بقيت مُشكلة المالية العامّة..

حصد لبنان ما يقارب الـ 11 مليار دولار أميركي في مؤتمر الاستدانة سيدر 1 منها 860 مليون دولار أميركي على شكل هبات. وإذا كانت هذه الأموال تُشكّل نوعا من الأوكسيجن للإستثمارات في الإقتصاد اللبناني، إلا أن الدوّلة ما زالت تواجه مُشكلة إيرادات الخزينة التي تحتاج إلى تدّعيم في ظل زيادة الإنفاق.تهدف السياسات الإقتصادية إلى إيصال المُجتمع إلى مستويات عالية من التطور الإقتصادي، الإجتماعي، التكنولوجي... وغيرها. هذا الأمر يفرض على الحكومات وضع خطط عملية تزيد من فعّالية الماكينة الإقتصادية حيث يتمّ تعظيم الإنتاج بإستخدام كل الموارد المُتاحة.بالطبع هذا الإجراء يفرض ضمان حرّية اللاعبين الإقتصاديين وحماية حقوقهم (ملكية...)، كما وضمان ثبات إقتصادي من خلال تخفيف التغيّرات في نسب النمو الإقتصادي، وتوزيع عادل للثروات في المُجتمع كلٌ بحسب مُساهمته.

Jobs

بالأرقام - هذه موازنة الرشى الانتخابية!

تعدّدت الأوصاف لمشروع موازنة 2018، لكن أكثرها واقعية أنها «موازنة باريس 4» أو «موازنة الرشى الانتخابية». عملياً، يأتي إقرارها تحت تأثير الانتخابات و«باريس 4»، ومع توافر هذين العنصرين، تبدّت صعوبة في خفض العجز، فعمدت الحكومة إلى إخفاء جزء منه، وكانت هناك صعوبة في خفض الإنفاق، فعملت على شرعنة التهرّب الضريبي، في واحدة من أكبر عمليات نهب المال العام. تضمنت موازنة 2017 سلّة ضرائب كان يؤمل منها أن تؤدي إلى تصحيح جزئي لاختلال توزيع الثروة في لبنان، فطاولت للمرّة الأولى ــ وإن بنسب متواضعة ــ النشاطات الريعية العائدة لحيتان المال والعقارات، إلا أنه بعد بضعة أشهر أطفأت قوى السلطة نتائج هذا التصحيح الجزئي عبر إضافة مواد في مشروع موازنة 2018 تتيح لكبار الحيتان وصغارهم إجراء تسويات على الضرائب والغرامات المتوجبة عليهم عن سنوات مضت. كذلك تضمّن مشروع موازنة 2018 ألاعيب حسابية مستحدثة تسمّى «هندسات مالية» لإخفاء حجم العجز الحقيقي مراعاةً لاعتبارات عدة، أبرزها انعقاد مؤتمر الاستدانة «باريس 4» في نيسان المقبل.

loading