الضمان الإجتماعي

صفحة جديدة بين الضمان ومستشفى الجامعة الأميركية

أصدر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بيانا جاء فيه: "حيث أنه وبموجب القرار الصادر عن المدير العام الدكتور محمد كركي رقم 90 تاريخ 11/2/2019، تم إلغاء التعاقد مع مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت إعتبارا من 12/ 2/ 2019. وبناء على الإجتماع الذي عقد في مكتب مدير عام الصندوق بتاريخ 11/2/2019 مع كبار مسؤولي المستشفى والذي جرى البحث فيه بالعلاقة بين الصندوق والمستشفى، لجهة إزالة الأسباب التي أدت إلى فسخ العقد وبصورة خاصة إحترام بنود العقد الموقع مع الصندوق وعدم مخالفة تعرفات الضمان واستقبال مرضى الضمان وعدم تحميلهم أعباء إضافية على الفاتورة الإستشفائية وتقديم افضل الخدمات اللازمة لهم. وعطفا على كتاب مستشفى الجامعة الأميركية المسجل لدى المديرية العامة برقم 570 تاريخ 13/2/2019 والذي تعهد بموجبه احترام بنود العقد وعدم مخالفة التعرفات والأحكام القانونية والنظامية للضمان الإجتماعي. وبناء عليه، أصدر المدير العام للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الدكتور محمد كركي القرار رقم 117 تاريخ 13/2/2019 ألغى بموجبه مفعول القرار رقم 90 تاريخ 11/2/2019 (المتعلق بفسخ التعاقد مع مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت) وطلب من جميع مديريات ومكاتب الصندوق المعنية التقيد بمضمون هذا القرار. وبهذه المناسبة تمنى المدير العام للصندوق بأن تفتح صفحة جديدة من العلاقات المميزة بين الصندوق والجامعة الأميركية وأن يشعر المواطن اللبناني المضمون بنقلة نوعية في طريقة التعاطي معه إن لناحية حسن الإستقبال والخدمات الطبية المقدمة له أو لجهة إحترام تعرفات الصندوق وعدم تكبيده أية مبالغ إضافية".

كركي أصدر قرارين بفسخ التعاقد مع مستشفى الجامعة الأميركية ووقف السلفات المالية

أعلنت مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن "المدير العام للصندوق الدكتور محمد كركي أصدر قرارين قضيا بفسخ التعاقد مع مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت ووقف السلفات المالية، حيث تبين أن المستشفى قد خالف أحكام قانون الضمان الاجتماعي وأنظمته، لا سيما النظام الطبي والعقد الموقع معه". وجاء في نص البيان : "استنادا إلى تقرير رئيس مصلحة المراقبة الإدارية على المستشفيات حول هذه المخالفات، وبناء على اقتراح مدير ضمان المرض والأمومة، أصدر مدير عام الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الدكتور محمد كركي القرار رقم 90 والقرار رقم 91 تاريخ 11 شباط 2019، وذلك على الوجه التالي:

الضمان بين فكّي التيار وأمل: إهمال وظيفي وهدر أموال

«صندوق الضمان الاجتماعي» هو ساحة المعركة المقبلة بين التيار الوطني الحرّ وحركة أمل. فُتحت هذه المعركة، بإحالة من وزير العدل سليم جريصاتي إلى مدعي عام التمييز سمير حمود، تستند إلى تقرير مالي أعدّه خمسة أعضاء في مجلس إدارة الضمان قبل سنة عن هدر أموال الصندوق الناتج من الإهمال الوظيفي والمخالفات القانونية أول من أمس، أحال وزير العدل سليم جريصاتي إلى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود كتاباً بعنوان «هدر الأموال العمومية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي». هذا الكتاب يستند إلى وثيقة «فريدة» من نوعها، هي عبارة عن تقرير مالي أعدّه خمسة أعضاء في مجلس إدارة الضمان بتاريخ 10/1/2018 عن «وضع محاسبي ومالي غير صحيح وغير شفّاف»، فضلاً عن «العجز المتزايد في ضمان المرض والأمومة»، و«تفشّي الغشّ والفساد»، وهو مرفق بتقرير للمدقق الخارجي (UTC international) يتطرق إلى أخطاء جسيمة في إعداد قطع الحساب لعام 2010. توقيت الإحالة، والجهة السياسية التي تقف وراءها، والجهة السياسية التي تعتبر نفسها مستهدفة، كلها عناصر قد تحوّل الصندوق إلى ساحة لمعركة سياسية بين التيار الوطني الحر وحركة أمل، بمعزل عما إذا كانت الهجمة العونية على الضمان مقصودة سياسياً، أو ستعمل «أمل» على تسييسها للدفاع عن نفوذها في هذه المؤسسة. فالتيار يريد أن يستلم مواقع في الصندوق، ليخرق سيطرة «أمل» المطلقة منذ عقود، وهو يطالب بأن تكون له كلمة وازنة في تعيينات المديرين وتشكيلات الموظفين وتوزيع المكاتب والسلفات المالية وسائر القرارات المهمة التي تشكّل أدوات انتفاع وخدمات تقدّم في إطار الزبائنية السياسية. وبالعكس، فإن «أمل» تتشدّد في الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة من دون أي تقاسم للنفوذ مع أحد، سواء بسيطرتها على مجلس الإدارة والإدارة ومن خلالهما على سائر المديريات.

loading