الغاز

إنفجر الخلاف الاميركي ـ الايراني على ارض لبنان!

في غمرة الانشغالات الرسمية بالقمة وبلقاء بكركي الماروني، إنفجر الخلاف الاميركي ـ الايراني في المنطقة على ارض لبنان، بعدما تفاعلت مواقف وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو ووكيله للشؤون السياسية ديفيد هيل ضد ايران وحزب الله، وترددت أصداؤها في بيروت وطهران. في وقت علمت «الجمهورية» أنّ زيارة هيل، وبعيداً عمّا شهدته محادثاته خلالها من تفسيرات وتحليلات، وصلت الى حد ربطها بمستقبل الاوضاع في المنطقة والتسويات المطروحة لأزماتها، وانّ المهمة الاساسية التي جاء بها الرجل الى لبنان هي إحياء اللجنة الثلاثية اللبنانية ـ الاميركية ـ الاسرائيلية لموضوع ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان واسرائيل ربطاً بالنزاع القائم حول حقوق لبنان النفطية والغازية في المنطقة الاقتصادية الخالصة البحرية التي تقرصن اسرائيل منها ما يزيد عن 860 كلم2. وقالت مصادر واكبت زيارة هيل انّ وجود السفير ديفيد ساترفيلد في عداد الوفد المرافق له دَلّت اكثر الى طبيعة مهمته هذه، إذ انّ ساترفيلد عمل قبل اشهر وسيطاً متجوّلاً بين لبنان واسرائيل في الملف النفطي والغازي. ولم يعرف يومها ما اذا كان قد تَوصّل الى نتائج معينة مع الاسرائيليين. والى ذلك، وفي رد على بومبيو وهيل، قال الرئيس حسن روحاني: «إذا لفّ وزير الخارجية الأميركي 10 أسابيع في المنطقة، هذه المنطقة تبقى مكاننا، وليس مكانهم». وأكد «عدم قدرة الولايات المتحدة الاميركية على عزل إيران عن العالم». امّا في لبنان، فبَدا انّ الرد جاء مزدوجاً: أولاً، عبر بيان للسفارة الايرانية في بيروت وصفت فيه الزيارات الاميركية بـ"الإستفزازية والتحريضية"، وأدرجت مواقف هيل في إطار»التدخل السافر في شؤون الغير وإملاء القرارات». وأكدت «أنّ الحرص على الحفاظ على سيادة لبنان لا يكون من خلال التغاضي عن التهديدات الإسرائيلية المتكرّرة للبنان»، ورأت «انّ لبنان اصبح رقماً صعباً في المعادلات الإقليمية وحصيناً وعصيّاً على إملاءات الآخرين وأعدائه»، واكدت انّ وجودها في سوريا «شرعي». امّا الرد الثاني فتمثّل بزيارة السفير الايراني محمد جلال فيروز نيا للحريري في «بيت الوسط»، حيث كان هيل أعلن مواقفه، وذلك في زيارة هي الاولى له منذ تعيينه في آب الفائت، مشيراً رداً على سؤال عن توقيت الزيارة الى «انّ بعض الظروف تفرض نفسها». وأعلن دعم كل الجهود الرامية لتشكيل حكومة برئاسة الحريري، وأمل في أن تبصر النور في اسرع وقت ممكن، مؤكداً ان لا ربط بينها وبين التطورات في الخارج. وتسلّم السفير من الحريري مذكرة موجهة للرئيس الايراني تطالبه بالافراج عن السجين اللبناني نزار زكّا. وقالت مصادر «بيت الوسط» انّ زيارة فيروز نيا للحريري لا علاقة لها بزيارة هيل للبنان، ولا تشكّل رداً عليه حسب ما ربطها البعض، «فموعد زيارة فيروز نيا حُدّد قبل فترة سبقت زيارة الموفد الاميركي، وانّ استخدام السفير الايراني المنصّة ذاتها في الرد على المواقف الاميركية لا يعني شيئاً».

مناقصة الغاز: من هم المشاركون؟

مناقصة الغاز تسير وفق المخطط الموضوع لها، لكن ثمة في السلطة من لا يزال يراهن على أن المحطات الثلاث لن تمر. وحده مجلس الوزراء المقبل يفترض أن يقرر. لكن، إلى ذلك الحين، تركز التحليلات على محاولة سبر أغوار الشركات المتقدمة إلى المناقصة، ولا سيما اللبنانية منها. هل تشكل هذه الشركات صورة أولية لمحاصصة غازيّة؟ صحيح أن الملفات التقنية التي قدمها المشاركون في مناقصة استقدام بواخر الغاز صارت في نيويورك، حيث يعكف الاستشاري الدولي على درسها، إلا أن الملف السياسي للمناقصة لم يبارح لبنان. هنا انتقل النقاش إلى: هل ستسير المناقصة هذه المرة في طريق التنفيذ؟ وهل ستصر الحكومة الجديدة على السير بمناقصة أولويتها التوازن الطائفي، حتى لو كان ذلك على حساب الخزينة التي ستضطر إلى نزف نحو 800 مليون دولار على مشروع غير مجدٍ، لبناء ثلاث محطات تغويز، فيما يمكن الاكتفاء بواحدة؟ تلك أسئلة مرتبطة بفرضيات سيكون صعباً الإجابة عنها في الوقت الحالي، لكن في المقابل، فإن العاملين في المشروع بدأوا يحسبون فرص كل تحالف في الفوز، فأحصوا إمكانية تخطي خمسة أو ستة تحالفات لمرحلة التقييم الفني. أبعد من ذلك، وبعيداً عن ارتياح الجميع لمشاركة شركات عالمية معروفة في المناقصة، فإن العين تركزت على الشركات اللبنانية الملحقة بالتحالفات، وعلى من يحرسها بالسياسة أو تحرسه بالمال. ولمزيد من الوضوح في توزيع هذه التحالفات، في ما يلي لائحة بالشركات العالمية واللبنانية المنضوية فيها: - غاز ناتورال فينوزا Gas Natural Fenosa (شركة إسبانية موردة للغاز المسال) - بي دبليو BW (شركة ماليزية تملك تشغّل محطة غاز في مصر)، فيتول Vitol (شركة مورّدة للغاز ويمثلها روني راشد في لبنان) بوتاك Butec (يملكها نزار يونس)، المباني (يملكها النائب نعمة طعمة)، روز نفط Roseneft (شركة روسية لتوريد الغاز المسال). - اكسيليريت Excelerate (شركة أميركية متخصصة بمحطات التغويز)، شل Shell (شركة أوروبية موردة للغاز)، بي بي انرجي (لآل بساتنة وهم أصحاب شركة أيبكو لتوزيع المحروقات). - إيني (شركة إيطالية عضو في التحالف الذي وقعت معه الدولة اللبنانية عقداً لاستخراج الغاز)، قطر بتروليوم (الشركة الوطنية القطرية للنفط). - غولار باور (متخصصة بمحطات التغويز وكيلها غسان غندور)، سي سي سي (شركة متخصصة بالانشاءات). - توتال (عضو في التحالف العامل على استخراج الغاز في لبنان)، هوغ (Hoegh) وكيلها شركة pesco لصاحبها نديم صيقلي ودبانة غروب - بتروناس (شركة ماليزية متخصصة بالتغويز وكيلها شركة يونيغاز لصاحبها محمود صيداني). - فينيسيا للطاقة: تحالف مؤلف من غونفور Gunvor (مورّد غاز)، اكسمار Exmar (شريك سابق لشركة اكسيليريت في حقل محطات التغويز)، إي جي سي مصر، بترو جيت (متخصصة في بناء الأنابيب)، ماريدايف Maridive، برايم ساوث Prime south (الشركة التي فازت بعقد تشغيل معملي دير عمار والزهراني، يملك جزءاً من صغيراً من أسهمها رالف فيصل ممثل كارادينيز في لبنان، فيما يتردد أن أغلبية الأسهم، التي كانت في السابق مملوكة من مستثمرين كويتيين، صارت لريمون وتيدي رحمة وعلاء خواجة، وهؤلاء أنفسهم الذين حصلوا على حق بناء معمل دير عمار 2 من الشركة اليونانية). يتبين من أسماء الشركات المشاركة في المناقصة أن معظمها شركات عالمية لها خبرتها، إن كان في مجال استقدام محطات الغاز أو نقله عبر البحار. وهذا يشكل، بحسب المعنيين بالمناقصة، إنجازاً كبيراً، خاصة إذا ما قورن بالمناقصة الأولى. لكن ماذا بشأن الشركات اللبنانية؟ أليس كل الطيف السياسي حاضراً فيها؟ لا أحد يشكك في حق الشركات اللبنانية في المشاركة في مناقصات كهذه، لكن ثمة من وجد في هذه الخطوة مخرجاً للشركات الكبرى لتخطي مبدأ العمولات، الذي لا يمكنها الدخول فيه بسبب سياسات الشفافية المتبعة في بلدانها، وترك هذه المهمة لشركائها في التحالفات. بعيداً عن الشركات اللبنانية الحاضرة بقوة في المناقصة، والتي يمكن لمن يشاء وضعها في الخانة السياسية الملائمة، فإنه يُلاحظ أن معظم الشركات المتقدمة، موجودة بشكل أو بآخر في قطاعات أخرى، كما أن بعضها كان حاضراً بقوة في المناقصة الماضية. فتحالف «اكسيليريت و«بي بي» (لم تكن شل في التحالف)، على سبيل المثال، سبق أن تخطى مرحلة دراسة العروض التقنية وحيداً من بين التحالفات الثلاثة التي تقدمت إلى المناقصة السابقة، فلم يفتح عرضه المالي، بسبب بقاء عارض وحيد. أما في المرحلة الثانية من تلك المناقصة، فقد تمكنت تحالفات ثلاثة من تخطي الشروط التقنية، هي، إضافة إلى أكسيليريت، هوغ وبي دبليو. وأعلن الاستشاري تقديم الأخيرة السعر الأفضل، إلا أن مجلس الوزراء لم يوافق على نتيجة المناقصة، بعدما رفض ممثل حركة أمل في اللجنة الوزارية التي شكلت لدرس العروض النتيجة. وبالرغم من أنه قيل حينها أن التحالف لم يكن مؤهلاً تقنياً، فقد عادت بي دبليو وفازت بعقد استقدام محطة تغويز في مصر، كما تأهلت مجدداً إلى المناقصة الحالية. يبدو لافتاً وجود شركتي إيني وتوتال من بين المتقدمين. وهاتان الشركتان المتنافستان في المناقصة، سبق أن فازتا بعقد استخراج الغاز من البحر اللبناني بالتحالف بينهما. كذلك يتبين أن شركة برايم ساوث التي تشكل جزءاً من تحالف فينيسا إنرجي، تقوم حالياً بتنفيذ أعمال تشغيل وصيانة معملي دير عمار والجية للكهرباء، فهل يوجد تضارب مصالح في المثالين السابقين؟ الأكيد أن الاستشاري أهّل الشركات السابقة، ما يعني بالنسبة له أنها لا تخالف دفتر الشروط، ويبقى انتظار نتيجة المناقصة.

3 قتلى في تسرب للغاز في صور

افادت "الوكالة الوطنية للاعلام" ان الحريق الذي اندلع فجر اليوم في أحد الأفران قرب دوار البص عند مدخل مدينة صور الشرقي نتيجة لتسرب الغاز، أدى الى سقوط 5 اصابات على الاقل من السوريين من بينهم 3 قتلى. وسارع الدفاع المدني الى المكان واخمد الحريق ونقل المصابين الى مستشفيات المنطقة.

loading