القدس

اجتماع عربي غير اعتيادي

يعقد مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، اليوم السبت، اجتماعا غير اعتيادي بناء على طلب من فلسطين والأردن لمناقشة تبعات اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. وذكرت مذكرة لمندوبية دولة فلسطين، أن الاجتماع سيناقش بحث التحركات العربية الواجبة إزاء التغير في الموقف الأميركي الذي "يمس بمكانة القدس ووضعها القانوني والتاريخي". واعتبرت المذكرة أن إعلان ترامب "خرق سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة واتفاقية جنيف الرابعة".

ما هو الخطر الأكبر الذي يهدد لبنان جراء قرار ترامب؟

لفتت صحيفة "الجمهورية" الى ان التوصية التي أصدرها المجلس النيابي، وأودعها الحكومة لتعميمها على كل المحافل الدولية، تؤشّر الى الخطر الكامن في القرار الاميركي حول القدس، على المدينة المقدسة وهويتها العربية الاسلامية والمسيحية، وبأنه يقود الى الحروب ويهدّد السلام الاقليمي والدولي، فإنّ الخطر الاكبر الذي يقرأ في طَيّات هذا القرار، لا يتهدّد القدس فحسب، بل يتهدّد لبنان بدرجة أساسية، من ان يكون ساحة انعكاس لمفاعيله، والتي يتصدرها موضوع توطين اللاجئين الفلسطينيين فيه، بما يعني ذلك من مخاطر على هذا البلد وتكوينه ووحدته والصيغة التي يقوم عليها. وهو أمر حذّرت منه كل مستويات الدولة، والتقَت على اعتباره خطراً مصيريّاً يُلقي على كل اللبنانيين مسؤولية مواجهته بالطريقة التي تنأى بلبنان عن اي محاولة لنَسفه بعبوة التوطين. وإذ ذكّرت مصادر رئاسية، عبر «الجمهورية»، بموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من توطين الفلسطينيين في لبنان، وتأكيده الدائم والحازم على إحباط اي محاولة لفَرضه على هذا البلد من اي جهة أتت، قالت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الجمهورية»: «قرار ترامب حول القدس محاولة تمهيدية لتثبيت التوطين، وكما قاومنا الاحتلال الاسرائيلي، سنقاوم التوطين ونمنعه بكل ما أوتينا من قوة ووسائل».

ترامب متحديا: نفذت وعد القدس

غرّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر تويتر، الجمعة، بشأن قراره الاعتراف القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، الأمر الذي أثار موجة احتجاج عارمة في العالمين العربي والإسلامي. وقال ترامب في تغريدته:"نفذت وعدي خلال الحملة الانتخابية، لكن الأخرين لم ينفذوا" ما وعدوا به، موجها انتقاده إلى أسلافه الثلاثة بيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك أوباما. وذكر الرئيس الأميركي، مستعينا بشريط فيديو، بوعود اسلافه الذين تراجعوا بدرجات متفاوتة، على صعيد هذا الملف، بحسب "فرانس برس". وكان كلينتون وبوش أكدا خلال حملتهما تأييدهما نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس، قبل أن يغيرا رأيهما بعد وصولهما إلى البيت الأبيض. ولم يسهب باراك أوباما في الحديث عن السفارة، لكنه وصف القدس بأنها "عاصمة إسرائيل". وقال بوش في 2000 في خطاب بثت مقتطفات منه في تغريدة ترامب "ما أن أتسلم مهماتي، سأبدأ عملية نقل السفارة الأميركية إلى المدينة التي اختارتها إسرائيل عاصمة لها.

loading