القضاء اللبناني

محطتان بارزتان هذا الأسبوع

بحسب صحيفة النهار، ترصد الأوساط السياسية محطتين بارزتين هذا الأسبوع باعتبارهما ستشكلان اختباراً للمدى الذي بلغته العلاقات المتردية بين بعض مكونات الحكومة وما اذا كانت الاهتزازات الأخيرة سترخي بذيولها على هاتين المحطتين أم سيتم تجاوزها لمصلحة اعادة الواقع التسووي السياسي إلى طبيعته. ومعلوم ان الاختبار الأول ينطلق اليوم في الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي تستمر غداً وتدرج في جدول أعمالها بنود واقتراحات قوانين مهمة من شأنها إحياء النقاش النيابي بقوة في مسائل تتصل بالواقع المالي والاقتصادي كما لدى طرح الاجازة للحكومة بالانفاق الموقت على القاعدة الإثني عشرية، كما ستُثار ملفات حيوية كملف الكهرباء لدى طرح البند المتعلق بإعطاء مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة ضخمة. ويشكل انتخاب أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء من حصة مجلس الوزراء اختباراً من نوع آخر للقوى السياسية، اذ تسري معلومات مفادها أن ثمة اتفاقاً عريضاً حصل سراً بين عدد من القوى الاساسية على الأعضاء الذين سينتخبون وكذلك على الاعضاء الذين ستعينهم الحكومة من حصتها لاحقاً بما يعني ان المحاصصات التقليدية بين القوى والزعامات قد تبرز مجدداً كمعيار سلبي للغاية يأتي في وقت خاطئ معاكس لكل التعهدات التي يكررها المسؤولون والرسميون والسياسيون يومياً في معرض الكلام المتصاعد عن مكافحة الفساد والحد من المحسوبيات السياسية. وتقول أوساط معنية بملف الفساد واعادة تصويب مسار الدولة أن المناقشات النيابية والقرارات الحكومية ستتخذ من الآن فصاعداً دلالات مختلفة عنها في السابق لأن لبنان لم يكن تحت مجهر الرقابة الدولية للدول المعنية بدعمه وبالانخراط في المساهمات بموجب مقررات مؤتمر "سيدر".

loading