المعارضة

منعا َ للاستبداد

صحيح ان "السلطة القائمة في بلدنا هي غير قادرة على تحمّل رأي المعارضة"، كما قال رئيس الكتائب الشيخ سامي الجميل. واذا لم تكن هذه السلطة ديكتاتورية معلنة فان ادارتها لشؤون البلد هي "ادارة ديكتاتورية"، اي استبدادية ،بغض النظر عن النية والقصد كما يلمح الى ذلك ايضا ًرئيس الكتائب: فقد تكون السلطة بريئة من هذا العيب، لكن الاكيد انها "غير قادرة " على تحمّل الرأي المخالف، فاذا بها تتصرف بشكل انفعالي، وبغضب احيانا كما كانت الحال في الجلسة النيابية الاخيرة .

معارض لا مستعرض

ما هو دور المعارضة؟ سؤال يجهله البعض أو ربما يقللون من شأن هذا الدور الذي يغيّر في بعض الأحيان الموازين. من المؤكد أن للمعارضة الدور البارز في الحياة السياسية، فصحيح أنها لا تتخذ القرارات المتعلقة بالسلطة ولكن بإمكانها قلب المقاييس وتغيير النتائج. وأبرز مثال على ذلك، ما شاهدناه عندما أقرت الحكومة الحالية زيادة على الضرائب فما كان على المعارضة إلا الضغط على السلطة عبر شتى الوسائل الديمقراطية للتراجع عن هذا القرار الذي كان صداه يدوّي في أوساط كل المواطنين. من قال أن على أفرقاء السلطة أن يتجاهلوا الأخطاء خصوصاً تلك التي ترتكب بحق الشعب وتحديداً المتعلقة بصحة الناس؟

Advertise with us - horizontal 30
loading