الموارنة

في لبنان فقط: موازنة لمرة واحدة

من خلال المؤشرات، يبدو ان الحكومة سوف تتجه الى مؤتمر «سيدر» وفي حوزتها مشروع موازنة 2018. لكن التعقيدات ستظهر في حال قرر مندوبو الدول المشاركة في المؤتمر التمعّن في ارقام الموازنة، والافق المرسوم من خلالها للبدء في خفض العجز التدريجي منعاً للوصول الى الهاوية. ليس من السهل التدقيق في ارقام وخطط مشروع قانون موازنة العام 2018 في فترة قصيرة، لأن المشروع موزّع على مجلدين ضخمين، بالاضافة الى الملحق المتعلق بالتعديلات التي جرى إدخالها. ومع ذلك، هناك بعض الوقائع الغامضة التي تثير الفضول، ومن أهمها السؤال التالي: كيف نجحت اللجنة الوزارية في خفض العجز المقدّر في المشروع بحوالي مليار دولار، من دون ان تفرض ضرائب ورسوما جديدة؟

الهبر: لإستقرار سيادي وسياسي حقيقي ينهي العجز

في حديث صحافي، اعتبر مقرر لجنة المال والموازنة عضو كتلة الكتائب اللبنانية النائب فادي الهبر أن "ما جرى في مجلس النواب هو الشيء الذي لم يجري في عام 2010 و2011 ولم تقر الموازنة التي درست بطريقة مشبعة لغياب التوافق السياسي"، مشيراً إلى أن "اليوم هناك اتفاق على الخلاف السياسي، فلا يوجد توافق سياسي، وتنظيم الخلاف هذا يعطي رأيين في البلد مختلفين ومنقسمين".

وفر تتجاوز قيمته الألف مليار ليرة.. رهن توافق السلطة!

اشارت صحيفة النهار الى ان الارقام والمعطيات التي أوردها تقرير لجنة المال والموازنة عن مشروع قانون الموازنة والذي سلّمه رئيس اللجنة النائب ابرهيم كنعان امس للرئيس بري تبيّن ان الوفر الذي يتحدّث عنه كنعان باستمرار تتجاوز قيمته الألف مليار ليرة، لكنه رهن بتوافق القوى السياسية على اعتماد اجراءاته والا بقي حبراً على ورق، وتحوّل وفراً وهمياً، لأن المصالح السياسية لمعظم الأطراف قد تحول دون اعتماد الاجراءات الاصلاحية.

loading