الموصل

الجيش الأميركي يتنصل من مجزرة الموصل

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، السبت، أن طائرات أميركية قصفت الموقع الذي شهد، وفق تقارير، سقوط عشرات القتلى من المدنيين في غرب الموصل، بناء "على طلب من الأمن العراقي". وكانت مصادر إعلامية وحكومية محلية قالت إن عشرات المدنيين قتلوا في الجانب الغربي للموصل إثر ضربات جوية نفذت خلال الأيام الماضية في إطار عمليات استعادة المدينة من داعش.

زمن الفجيعة الحضاريّة

نعيشُ اليوم زَمَنَ الفجيعةِ الحضاريَّةِ في هذه المَنْطَقة الغنيَّة بتراثها وتاريخها من العالم من القُدس الى جبل الزيتون الى بيْتَ لحم الى بغداد الى الموصل الى حضارة ما بين النهرين الى سوريّا – دمشق وحلب مدائِنُ تتهدَّمُ وتراثٌ يحترقُ وتاريخٌ يندثِرُ وكنائسُ ومساجِدُ رموزٌ ومكامنُ غامضةٌ من تاريخِ البشريَّةِ كلُّ شيءٍ الى خرابٍ ودمارٍ ويقتلونَ الإنسانَ كأنَّهُ لا شيء، كأنَّ لا قيمةَ لهُ إنَّها أبشعُ أشكالِ الحروب والمآسي والفظائعَ كلَّ يوم جرائمُ وتفجيرٌ وقتلٌ وتدميرٌ على مدى سنواتٍ طويلةٍ والجوعُ والفقر والتهجيرُ والإقتلاعُ من الجذورِ هذه هي حال ديارِنا اليوم وتستمرُّ في ليلٍ طويلٍ لا نهايةَ لهُ إنَّهم يهدِّمونَ كنزاً من كنوزِ التاريخِ البشريِّ. وفي لبنان وطنُ الحريَّةِ والثقافةِ والنورِ والأحرارِ قادةٌ يُطفِئون الشموعَ ويهتفونَ للظلام ولا يضيئون شموعاً ويلعنون الظلمة إنَّهُم لا يدركون أنَّ لبنان بحاجةٍ الى عقولٍ واعيةٍ وضمائِرَ نيِّرةٍ وتخطٍّ للذاتِ من أجل اجتياز أحزمَةِ النارِ التي تحيطُ بهِ. إنَّنا جزءٌ من هذه المنطقة المتفجِّرة الملتهبة وعلينا أن نكونَ متيقِّظينَ ساهِرينَ على سلامةِ وطننا والمحافظةِ على وحْدتِنا. والاّ لنْ ينفَعَ البكاءُ إذا غرِقَ لبنانُ في فجيعةِ الشرقِ الحضاريَّةِ وضاعْ.

loading