الموصل

زوال داعش من العراق بات وشيكا؟

قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبش إن "زوال" تنظيم داعش من العراق "بات وشيكا" بعد استعادة السيطرة على معظم مناطق مدينة الموصل من قبضة التنظيم. وقال كوبش في بيان إن "القوات العراقية تلاحق عناصر داعش في آخر جيوبهم المتبقية في المدينة" لكنه أبدى أيضا قلقه العميق ازاء المدنيين الذين ما زالوا محاصرين بسبب القتال الدائر او الذين اتخذهم التنظيم دروعا بشرية. وقد كشفت القوات العراقية، أنه لم يتبق في يد داعش سوى أقل من واحد في المئة من الموصل القديمة. ويتقدم الجيش العراقي من محاور عدة، باتجاه الموصل القديمة بإسناد جوي عراقي، ضمن عملية قادمون يا نينوى. والمناطق المتبقية هي أجزاء من الخزرج والمَشاهدة، والنبي جرجيس والسَّرْج خانة وراس الخور وباب الطوب

Advertise

زمن الفجيعة الحضاريّة

نعيشُ اليوم زَمَنَ الفجيعةِ الحضاريَّةِ في هذه المَنْطَقة الغنيَّة بتراثها وتاريخها من العالم من القُدس الى جبل الزيتون الى بيْتَ لحم الى بغداد الى الموصل الى حضارة ما بين النهرين الى سوريّا – دمشق وحلب مدائِنُ تتهدَّمُ وتراثٌ يحترقُ وتاريخٌ يندثِرُ وكنائسُ ومساجِدُ رموزٌ ومكامنُ غامضةٌ من تاريخِ البشريَّةِ كلُّ شيءٍ الى خرابٍ ودمارٍ ويقتلونَ الإنسانَ كأنَّهُ لا شيء، كأنَّ لا قيمةَ لهُ إنَّها أبشعُ أشكالِ الحروب والمآسي والفظائعَ كلَّ يوم جرائمُ وتفجيرٌ وقتلٌ وتدميرٌ على مدى سنواتٍ طويلةٍ والجوعُ والفقر والتهجيرُ والإقتلاعُ من الجذورِ هذه هي حال ديارِنا اليوم وتستمرُّ في ليلٍ طويلٍ لا نهايةَ لهُ إنَّهم يهدِّمونَ كنزاً من كنوزِ التاريخِ البشريِّ. وفي لبنان وطنُ الحريَّةِ والثقافةِ والنورِ والأحرارِ قادةٌ يُطفِئون الشموعَ ويهتفونَ للظلام ولا يضيئون شموعاً ويلعنون الظلمة إنَّهُم لا يدركون أنَّ لبنان بحاجةٍ الى عقولٍ واعيةٍ وضمائِرَ نيِّرةٍ وتخطٍّ للذاتِ من أجل اجتياز أحزمَةِ النارِ التي تحيطُ بهِ. إنَّنا جزءٌ من هذه المنطقة المتفجِّرة الملتهبة وعلينا أن نكونَ متيقِّظينَ ساهِرينَ على سلامةِ وطننا والمحافظةِ على وحْدتِنا. والاّ لنْ ينفَعَ البكاءُ إذا غرِقَ لبنانُ في فجيعةِ الشرقِ الحضاريَّةِ وضاعْ.

Time line Adv
loading