الولايات المتحدة الأميركية

منسى: معركة الجرود شرّعت الحدود بين لبنان وسوريا

تنتهج كل من موسكو وواشنطن أسلوب التحالف على القطعة في إطار إدارتهما لمواقع النفوذ المشتركة بينهما في العالم. فعلى الرغم من الانحدار الذي يشهده مسار العلاقات الروسية-الاميركية، في ظل التصعيد الديبلوماسي الاخير، تبقى الساحة السورية نقطة تلاق وانسجام بينهما. وفيما مواقف الكرملين العلنية متناسقة مع خطواتها العملية على الارض، فليس الامر كذلك في المقلب الاميركي، حيث الغموض سيد الموقف على وقع قرارات مفاجئة تتعارض مع التصريحات المعلنة، فمن قرار وقف برنامج تدريب المعارضة، الى غض النظر عن التقدم غير المسبوق للجيش السوري وايران في البادية حتى مشارف دير الزور المعقل الاخير لداعش بعد الرقة، الى تحييد النظام السوري عن عمليات قتال المعارضة، وصولا الى الكلام عن تسليم قاعدة التنف التي كانت تعتبر خطا أحمر أميركيا الى روسيا... سلسلة معطيات قد تشي بانسحاب أميركي من الازمة السورية وتسليمها زمام الامور الى روسيا كلاعب منفرد، أو تكون مجرد تكتيكات في خدمة الاستراتيجية الكبرى المتمثلة بالاستفادة من إيران للتخلص من "داعش" الى حين تحييدها بالتعاون مع موسكو.

ترامب مشكلة لأميركا وللأصدقاء والخصوم

البيت الأبيض في فوضى. والمشكلة هي الرئيس دونالد ترامب، لا مايكل فلين وراينس بريبنس ودريك هارفي وأنطوني سكاراموتشي الذين دفعوا ثمن أدوارهم في النسخة العصرية من قصة قايين وهابيل. باعتراف سكاراموتشي. فهو يريد أن يحكم أميركا ويدير علاقاتها مع العالم عبر تويتر. وهو يحاول عبثا قتل تحقيق في الكونغرس وآخر يقوم به المحقق الخاص روبرت مولر في دور للمسؤولين الروس في حملته الرئاسية، بحيث أقال مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي جيمس كومي، وشنّ حملة على وزير العدل جيف شيستز لأنه أعفى نفسه من الاشراف على التحقيق وبالتالي من التأثير فيه لمصلحة الرئيس وفتح الباب أمامه لطرد المحقق الخاص. والنتيجة حتى الآن حرب على جبهتين: واحدة في الداخل مع الديمقراطيين وكبار الجمهوريين ووسائل الاعلام. وأخرى في الخارج مع قادة عدد كبير من الدول.

loading