الولايات المتحدة الأميركية

ترامب يتبنى سياسة أوباما في سورية والعراق

لن يكفي إعلان هذا الانتصار أو ذاك ضد «داعش» أو «جبهة النصرة» أو أي من مشتقات «القاعدة» وأخواتها طالما يلفّ الغموض مصير المقاتلين في هذه التنظيمات كما سبق ولفّ ولادتها ونشأتها. هؤلاء الرجال لا يتبخّرون وانما يفرِّخون. سحق «دولة الخلافة» مثلاً، يتطلب إقناع الناس بمصير المقاتلين، جثثاً كانوا أو في إطار إعادة التأهيل أو حتى فارين إلى الكهوف والمدن التي صدّرتهم إلى سورية والعراق، يتطلب نشر صور الاستيلاء على دباباتهم وسياراتهم وآلاتهم الإعلامية التي بهرت العالم. فباسم مكافحة الإرهابيين تم تدمير العراق وتم استدعاء الإرهابيين إليه «كي لا نحاربهم في المدن الأميركية»، كما قال الرئيس الأميركي حينذاك جورج دبليو بوش. وتحت عنوان مكافحة الإرهاب تم تحويل سورية من ساحة عصيان مدني الى ساحة اجتذاب للإرهابيين من كل مكان للقضاء عليهم بعيداً من المدن الروسية والأميركية والإيرانية. الرئيس السوري بشار الأسد كان أول المستثمرين في «الشركة المساهمة» التي طوّرت صناعة الإرهاب العالمي في سورية، لكن المستثمرين والممولين كانوا منذ البداية متعددي الجنسيات والأهداف، منهم ما هو عربي، وشمال أفريقي، وما هو تركي وإيراني، على الصعيد الإقليمي

هل تنزع واشنطن الجنسية الأميركية عن السفير اللبناني الجديد؟!

علمت «الراي» من أوساط رفيعة في الإدارة الأميركية أنها تدرس إمكانية نزع الجنسية الأميركية عن السفير اللبناني المعين في واشنطن غابريال عيسى، عملاً بأحكام القانون الأميركي الذي يحظر قيام مواطنين أميركيين بشغل مناصب حكومية لدى بلدان أخرى، خصوصاً في السلك الديبلوماسي أو الوكالات الأمنية. وأكدت المصادر أن لا استثناء في قانون الجنسية الأميركي، حتى لأقرب حلفاء الولايات المتحدة، مثل إسرائيل، التي اضطر آخر سفيرين لها في واشنطن، مايكل أورن ورون ديرمر، إلى التخلي عن جنسيتيهما الأميركية يوم شغلا منصب سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، علماً أن أورون وديرمر أميركيا الجنسية بالولادة، الأول ولد في ولاية نيويورك، والثاني في ولاية فلوريدا. أما السفير اللبناني في واشنطن المعين حديثاً غابريال عيسى فهو من المهاجرين اللبنانيين إلى الولايات المتحدة، ويسكن في ولاية ميتشيغن في الوسط الشمالي، وهو من أصدقاء ومناصري رئيس لبنان ميشال عون منذ زمن بعيد، كما أنه عضو منتسب في «الحزب العوني» المعروف بـ «التيار الوطني الحر»، وسبق أن ساهم في تنظيم صفوف «التيار» في أميركا ولبنان، وفي تنظيم حملات تبرعات بين المغتربين لدعم «التيار». ولا يتعارض النشاط السياسي لأي مواطن أميركي في دول أخرى، طالما أن الأميركي لا ينخرط في مهام رسمية حكومية. أما إن تقاضى الأميركي أموالاً من حكومات أخرى، فيفرض القانون عليه تسجيل المبالغ التي تقاضاها في بيانات يقدمها بصفته «عميل دولة أجنبية»، تماماً كما أجبر القانون مايكل فلين مستشار الأمن القومي السابق لدى الرئيس دونالد ترامب أن يصرّح عن الأموال التي تقاضاها من روسيا بصفته «عميلاً أجنبياً»، تحت طائلة الملاحقة القانونية في حال عدم تصريحه عنها. ويسمح القانون الأميركي للمواطنين حيازة أكثر من جنسية، إلى جانب الأميركية، شرط أن تكون الجنسيات الأخرى إما سابقة للأميركية، أي قبل حيازة المواطن جنسيته الأميركية، وإما مكتسبة بالوراثة عن طريق الأهل، وهو ما يسمح ليهود الولايات المتحدة أن يحصلوا على جنسيات إسرائيلية من دون التخلي عن الأميركية، على اعتبار أن كل اليهود أصلاً من اسرائيل. أما أسباب خسارة الأميركي جنسيته فتتضمن قيامه بالحصول على جنسية بعد الأميركية، عن طريق التوطين في بلد أجنبي أو عن طريق الزواج من غير أميركية. كذلك، تتضمن أسباب نزع الجنسية الأميركية عن المواطنين قيام أي مواطن بالعمل لدى حكومة دولة أخرى كموظف، مثلاً سفير أو ضابط في الجيش أو الاستخبارات. وتبرر السلطات الأميركية نزعها الجنسية عن مواطنيها ممن يعملون في السلك الديبلوماسي أو في القوى الأمنية لدى حكومات أخرى بأن كل مواطن أميركي يقسم يمين الولاء للولايات المتحدة، وأن العمل لدى حكومات أخرى يعني أن الأميركي سيقسم الولاء لدولة اجنبية، وهو ما يتنافى مع أميركيته.

Advertise with us - horizontal 30
loading