باريس

حريق باريس يودي بحياة ثمانية اشخاص

اعلنت وكالة فرانس برس نقلا عن إدارة مكافحة الحرائق إن ثمانية أشخاص لاقوا حتفهم في حريق اندلع بمبنى من ثمانية طوابق في العاصمة الفرنسية باريس. وأدى الحريق الى اصابة 31 شخصا ومن المتوقع ان يرتفع عدد الضحايا أكثر. ويكافح رجال الإنقاذ والإطفاء الحريق الذي لم تعرف أسبابه بعد، كما يواصلون البحث عن ضحايا في المبنى السكني، بحسب ما ذكر المتحدث باسم إدارة مكافحة الحرائق كليمنت كونون. وأضاف أن الحريق اندلع صباح الثلاثاء في المبنى المؤلف من 8 طوابق، الكائن في "رو إرلانغيه" غربي باريس.

أي خيارات لنسخة منقّحة عن الفراغ ؟

كتبت صحيفة "النهار" تقول: لم تشكل عودة الرئيس المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع من باريس الى بيروت ضماناً كافياً ومطمئناً الى ان الايام القريبة ستشهد حسما ايجابيا لأزمة تأليف الحكومة او بلورة للاتجاهات البديلة في حال اخفاق آخر جولات المشاورات والاتصالات والجهود التي يستكملها الحريري بعد لقاءاته الباريسية مع باسيل وجعجع في الايام السابقة. اذ ان المعطيات الجادة التي توافرت عن نتائج لقاءات باريس وكذلك عن طبيعة المواقف من المشاورات الجارية حول الاقتراحات والافكار المتصلة بتوزيع التوازنات والحقائب الوزارية ضمن التشكيلة الحكومية، تظهر شكلاً ومضموناً ان الازمة تبدو كأنها عادت تراوح عند مربعاتها الاولى ولا سيما لجهة الدوران في حلقة العقم اياها المتصلة بموضوع الثلث المعطل. ولعل اللافت في هذا السياق بروز نبرة حادة في الدوائر القريبة من رئاسة الجمهورية ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير باسيل حيال ما تعتبره حرباً كونية على العهد في موضوع الحصة الوزارية، وقت تؤكد المعلومات ان باسيل لم يوافق بعد لا في لقاءات باريس ولا في الاتصالات الجارية في بيروت التراجع عن 11 وزيرا ضمن الحصة المشتركة لرئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحر". وفي المقابل فان التركيز على ما قد يتخذه الرئيس الحريري من خيار حاسم في الايام القريبة افتقر الى معرفة طبيعة هذا الخيار الذي يحرص الحريري على احاطته بكتمان شديد، لكنه فيما يواصل اتصالاته في شتى الاتجاهات يبدو واضحاً انه يضع نصب أولوياته استجماع توافق متين على التشكيلة الحكومية واذا تعذر ذلك فانه يدرس البدائل التي قد يكون في الاتصالات واللقاءات التي يجريها جس نبض حيالها. والواقع ان الحقائق التي أفضت اليها الازمة بعد أيام من بدء شهرها التاسع تبدو شديدة القتامة من حيث استبعاد جهات معنية بالمشاورات الجارية التوصل في وقت قريب الى المخرج الذي يسعى اليه الرئيس المكلف، فيما لم تتقدم الاقتراحات والطروحات المختلفة قيد انملة في فكفكة عقدتي الوزير السني الممثل لـ"اللقاء التشاوري" من جهة والثلث المعطل لحصة الفريق الرئاسي من جهة أخرى. وما يثير المخاوف في المعطيات التي تشير اليها هذه الجهات، هو حديثها عن استعدادات سياسية لدى معظم الافرقاء لاحتمال ان تكون البلاد سائرة نحو ازمة حكومية طويلة المدى قد تشكل في حدها الادنى نسخة مماثلة أو منقحة قليلاً عن ازمة تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام التي استمرت 11 شهراً ونيفاً، وفي حدها الاقصى قد تحاكي أزمة الفراغ الرئاسي التي تمادت سنتين ونصف سنة قبل انتخاب الرئيس العماد ميشال عون. وعلى قتامة هذه التوقعات التي لا ترى جهات رسمية وسياسية عدة انها واقعية وتستبعد تالياً تمادي الازمة الحالية الى مدد مشابهة للازمتين المشار اليهما، فان ثمة اقراراً من القوى المعنية بالازمة بان المناعة الاقتصادية والمالية والاجتماعية في لبنان بلغت مستويات متوغلة في الخطورة بحيث بات هذا العامل يشكل الضاغط الاقوى والاكثر الحاحاً من أجل تجنب اعادة لبنان الى ازمان الازمات المفتوحة والطويلة المدد بما ينذر حينذاك فعلا بخطر حصول انهيارات يصعب تجنبها. لذا لا تستبعد الجهات المعنية ان يكون جانب من المشاورات والمساعي الجارية لاستعجال تأليف الحكومة متصلا بطرح البدائل الظرفية والموقتة التي يمكن اعتمادها اذا تبين ان ازمة التأليف لن تفضي الى نهاية ايجابية في وقت قريب. واذ لفتت الجهات المعنية الى ان الحريري لا يسلم سره حيال ما يمكن ان يتخذه من قرارات بعد جولة المشاورات الجارية، قالت إنها لا تستبعد ان يكون البحث جارياً في اللجوء الى اجراءات تكفل تمتين المناعة المالية كحزام امان في مواجهة احتمال تمادي الازمة الحكومية. ومن هنا تصاعد المعطيات في الساعات الاخيرة عن اتجاه الى تحديد موعد الجلسة تشريعية لمجلس النواب الاسبوع المقبل كما الحديث عن جس النبض في شأن تمرير الموازنة ضمن مبدأ "تصريف أعمال الضرورة " في المسائل الملحة فقط بما يعني في هذه الحال انتفاء كل ما تردد عن اتجاه الحريري الى الاعتذار بل انه قد يكون يدرس افضل البدائل اذا تعذر صدور التشكيلة الحكومية في وقت سريع.

Advertise
loading