بريطانيا

اقتلوهم... اقتلوا أنفسكم

مع كلّ عمليّة إرهابيّة، كتلك التي ضربت لندن قبل أيّام، يعلو في الغرب صوتان يتردّدان في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعيّ خصوصاً، لكنْ أيضاً في كلام الحزبيّين وبعض الساسة الشعبويّين. هما بالطبع ليسا الصوتين الوحيدين في الغرب، لكنّهما مسموعان بما فيه الكفاية. صوت «يمينيّ» يمكن تلخيص دعوته بـ «اقتلوهم لأنّهم يستحقّون». الـ «هم» عائدة اليوم إلى المسلمين. وصوت «يساريّ»سبق أن أسماه الكاتب البريطانيّ نِك كوهين: «اقتلونا لأنّنا نستحقّ». الـ «نا» عائدة إلى الغربيّين أنفسهم.

تيريزا ودونالد... خروج إلى أين؟

"حسنا... ما هي الخطة؟ أوقفوا خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي". هكذا هتف آلاف المتظاهرين في مسيرة جابت شوارع لندن السبت الماضي، قبل أربعة أيام من تفعيل عملية "بريكست"، لتلغي عضوية دامت 44 عاما. لا تُحسد تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، على موقفها هذه الأيام. فهي، كما جميع البريطانيين، لا تزال أمام هول صدمة "هجوم لندن" الذي إقتحم خصوصية مجتمع أراد "الحياد" حين صوّت 52 في المئة لمصلحة الخروج من هموم إتحاد يغرق في دم الإرهاب من رأسه حتى أخمص القدمين. لكن ماي تتشبث بإعتزامها إخراج بريطانيا من إتحاد يستعدّ لإحياء الذكرى الستين لتأسيسه، وستعلن رسميا الإربعاء المقبل، بدء عملية إنسحاب تستغرق عامين...

loading