بريطانيا

مسؤول بريطاني في لبنان في زيارة استطلاعية

افادت "اللواء" عن زيارة مرتقبة لوزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ألستر بيرت إلى بيروت منتصف الأسبوع المقبل، وصفت بأنها «استطلاعية» وهي تأتي بعد قرار الحكومة البريطانية، ادراج حزب الله بجناحيه العسكري والسياسي على لائحة الإرهاب، في خطوة وصفها الحزب نفسه ببيان له أمس بأنها «انصياع ذليل» للولايات المتحدة. وهذه الزيارة هي الثانية لمسؤول أوروبي رفيع، بعد المحادثات التي أجراها في بيروت مع الرئيس سعد الحريري والفريق الوزاري المعني بملف «سيدر» المبعوث الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر «سيدر» بيار دوكان، الذي قال في مؤتمر صحفي انه من «دون إصلاح الكهرباء من الصعب الاستثمار، والحكومة لا تملك ترف الانتظار.

هكذا جاء رد بري على السفير البريطاني!

تولّى السفير البريطاني في بيروت كريس رامبلنغ إبلاغ المسؤولين اللبنانيين حول حظر بريطانيا للجناحين السياسي والعسكري لـ«حزب الله» وتصنيفه منظمة إرهابية، فكانت له محطة مهمة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، حيث حضر السفير الى عين التينة الاثنين الماضي، وسلّم بري كتاباً خطياً رسمياً من الحكومة البريطانية بخصوص ملف حزب الله. خلال التسليم ووفقاً لما أفادته صحيفة الجمهورية، توجّه السفير البريطاني إلى بري قائلاً: "إنّ بريطانيا، قررت هذا الامر، وسيصادق عليه مجلس العموم البريطاني قريباً. ولن يكون لهذا القرار تأثير على علاقة بريطانيا مع الدولة اللبنانية، ولا على العلاقة مع الحكومة والوزارات اللبنانية، هو إجراء محصور بـ"حزب الله"". ردّ بري: "أفهم من كلامك، سعادة السفير، أنك تبلغني مسبقاً بقرار، يُفترض أن يصادق عليه مجلس العموم، وهذا المجلس حتى الآن لم يصادق عليه بعد؟". بدت على السفير البريطاني علاماتُ استفسار، إلّا أنّ بري أكمل قائلاً: "أريد أن أستوضح أمراً وأطرح سؤالاً، لنفرض أنّ هذا الموضوع تمّ عرضُه على مجلس العموم البريطاني، ولم يصوّت عليه على نحو ما تريده الحكومة البريطانية، فهل معنى ذلك أنكم ستعودون الى الوضع السابق، بمعنى أن تفرّقوا بين ما تعتبرونه الجناحَ العسكري لـ«حزب الله» والجناحَ السياسي؟". السفير البريطاني: "نعم". فقال بري: "في الحقيقة الامر يدعو الى العجب، فكيف تبادرون الى إبلاغ قرار عن مجلس العموم البريطاني، فيما هذا المجلس لم يصوّت عليه بعد، وكيف تتكلمون كحكومة بريطانية نيابة عن مجلس العموم قبل أن يصوّت عليه برفضه أو قبوله، ألا يعني ما تقومون به أنكم تستبقون قرار مجلس العموم؟". السفير البريطاني: "من حيث الشكل، معك حق، ولكنّ إقرارَه مضمون في مجلس العموم!". فأكمل بري: "نحن في لبنان، لا تستطيع الحكومة اللبنانية أن تتجاوز مجلس النواب بشكل قاطع، وأيّ مشروع قانون أو اقتراح قانون وحتى ولو كان إقراره مضموناً ومعروفاً مسبقاً، لا تستطيع الحكومة أن تسوّق على أنه صار نافذاً وتتصرف بموجبه قبل أن يصوّت عليه مجلس النواب، ولو أقدمت الحكومة قبل تصديقه على اتّخاذ خطوات سابقة لإقراره، فأنا شخصياً كرئيسٍ لمجلس النواب، أخربُ الدنيا". لم يعقّب السفير البريطاني، فيما أكمل بري: "سعادة السفير، هذا الكتاب الذي تبلّغني إياه، مردود من حيث الشكل، وفي أيّ حال، أنا لا أعتبر أنه وصلني الآن، بل أعتبر أنه يصلني فعلاً عندما يصادق عليه مجلس العموم عندكم". السفير البريطاني: "هذه خطوة كما قلت، لا تؤثر على لبنان". بري: "طالما الامر كذلك لماذا تبلغوننا بها؟".

loading