تيار المستقبل

مبادرة للحريري: الأوضاع لا تحتمل الدلع

أبلغت مصادر تيار «المستقبل» "القبس" ان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري توصل إلى صيغة معينة وضعها في عهدة المعنيين وهو ينتظر منهم الاخذ في الاعتبار أوضاع البلد التي ما عادت تحتمل رفاهية الانتظار و«الدلع» السياسي، فاذا لم يتقدم كل فريق خطوة في اتجاه الآخر فإن الامور ستبقى في دائرة المراوحة. وكانت اخر المستجدات الحكومية قد رست على صيغة تتضمن اسناد أربع حقائب لحزب «القوات اللبنانية» لا تشمل أي حقيبة سيادية ولا منصب نائب رئيس الوزراء. اذ ان رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل كان أبلغ الحريري خلال لقائهما الأخير ان «التيار» يفصل حصته عن حصة رئيس الجمهورية، وبالتالي فإن الحقيبتين السياديتين العائدتين للطائفة المسيحية ستكون واحدة منهما لتكتل «لبنان القوي» وأخرى للرئيس ميشال عون، ومن يرد منح «القوات» وزارة سيادية فليمنحها من حصته.

تشكيلة.. أو تسريبة؟

اشارت "اللواء" الى ان مع هذا المناخ، المتحفظ، والجزم بأن حكومة سترى النور، وإن تأخرت، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي «تشكيلة وزارية سارع بعض المعنيين بها للنفي، ووصفوها «بتسريبة» جسّ النبض وهي على النحو التالي: رئيس مجلس الوزراء: سعد الحريري (سني، المستقبل) وزير الدفاع: بيار رفول (ماروني، رئيس الجمهورية) وزير الداخلية: جمال الجراح أو باسل الحسن (سني) وزير المالية : علي حسن خليل (شيعي، أمل)

ما صحة الكلام عن تشكيل جبهة سياسية داخلية ضد العهد؟

اللافت في هذه الاجواء ما يتردد في بعض المجالس السياسية حول شكوى رئاسية مما سَمّته تشكيل جبهة سياسية داخلية ضد العهد، تضم تيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي». وفيما استهجنت اوساط قريبة من الحريري هذا الكلام، واكدت لـ«الجمهورية» الحرص الشديد على العلاقة بين عون والحريري، وتأكيدها بأنها ما كانت ولن تكون في هذا الوارد ابداً، اعتبرت مصادر «القوات» هذا الكلام بأنه اتهام باطل وتضليل. وقالت لـ«الجمهورية»: «القوات» كانت وما زالت على تأييدها للعهد، وما زالت الداعم الاساسي لهذه المرحلة السياسية باستقرارها وتوازناتها. مع التشديد على ان يأخذ هذا التشكيل في الاعتبار التوازنات التي أفرزتها الانتخابات النيابية. وقالت: بالتأكيد، انّ العقدة ليست عند «القوات»، بل هي لدى من يصرّ على الاستئثار بالحكومة، ولا سيما من خلال المطالبة بالمساحة الأوسع داخل الحكومة، عبر إصراره على الحصول على الثلث المعطّل في الحكومة.

loading