جبران باسيل

الأمور عادت إلى طبيعتها بين التيارين

بعد نجاح المساعي في رأب الصدع بين رئيس الحكومة سعد الحريري، ووزيرالخارجية والمغتربين جبران باسيل، على إثر الاتصال الهاتفي بينهما، ما انعكس تبريداً للجبهة الإعلامية بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، يعقد مجلس الوزراء، غداً، جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وعلى جدول أعماله 54 بندا، من ضمنها إجراء تعيينات عسكرية لعضوية المجلس العسكري بعد التوافق على الأسماء . وأكدت مصادر الرئاسة الأولى، لـ"السياسة" الكويتية، أن الجميع حريص على وحدة الحكومة وليس من مصلحة أحد التفريط بها

المستقبل مستاء.. وقريبون من عون يردّون: بَدكم تروقوا علينا شوي

لفتت صحيفة الجمهورية إلى أنه في وقت أكد التيار «الوطني الحر» انّ رئيسه لا يستهدف رئيس الحكومة ولا الحكومة في المواقف التي أطلقها، توجه قريبون من رئيس الجمهورية الى من سمّوهم «شركاء التسوية» بالقول: «بَدكم تروقوا علينا شوي». وقالت اوساط رئاسية لـ«الجمهورية»: انّ تلويح الوزير باسيل بإسقاط الحكومة ما لم تتم معالجة حقيقية لملفي النازحين والفساد، إنما ينطلق من حقيقة انّ فريق رئيس الجمهورية والتيار «الوطني الحر» يملك 11 وزيراً، وعندما تمسّكنا خلال مفاوضات تشكيل الحكومة بالحصول على هذا العدد من الوزراء فلأننا كنّا نتحسّب لمثل هذه الظروف التي تتطلّب حماية العهد، والتلويح بهذا السلاح لا يهدف الى إنهاء التسوية او ربط النزاع بل الى تثبيتهما، إنما على قاعدة توازنات في داخل الحكومة يجب ان تُراعى. ويلفت المحيطون بعون الى انّ رفض وزير الاتصالات محمد شقير إعطاء الإذن للتحقيق مع مدير عام هيئة اوجيرو عماد كريدية هو «موقف شديد الخطورة لا يمكن قبوله، لأنه يهدّد بنسف ركيزة أساسية للعهد تتمثّل في تحقيق الاصلاح»، وتساءلوا: هل يجوز ان يُغيّب الوزير المختص في شؤون النازحين عن الوفد الرسمي الى مؤتمر بروكسل، بينما يُضم اليه الوزير ريشار قيومجيان الذي افتعل صداماً مع عون على طاولة مجلس الوزراء؟ لا للافتراء والابتزاز في المقابل، كشفت مصادر مطلعة على اجواء تيار «المستقبل» لـ«الجمهورية» انّ الصورة ما زالت على توترها الشديد لديه، وفي الاوساط السياسية والدينية القريبة منه استياء من الكلام الصادر من محيط قصر بعبدا، والذي يحدد شروطاً ومهلاً لتحقيق إنجازات، والّا تعديل حكومي او تغيير حكومي. وسألت «الجمهورية» مصادر قريبة من «المستقبل» حول تأثير الازمة مع التيار «الوطني الحر»؟ فتجنّبت الدخول في التسمية المباشرة، الّا انها اكدت على «رفض سياسة الافتراء، وسياسة الابتزاز التي تمارس تجاه رئيس الحكومة، واذا كان هناك من يعتقد انّ في مقدوره أن يحدد لغيره مسارات معينة ويدير الدولة كما يريد، فهو مخطىء».

Time line Adv
loading