جبران باسيل

مصادر في 8 آذار: اعتذار الحريري لا يعني بالضرورة إعادة تكليفه من جديد

لـ«المّرة العاشرة» ربما، يعِد الرئيس المكلف سعد الحريري بولادة قريبة للحكومة، قبلَ أن يتبين بأن وعوده لا تنطلق من أرضية صلبة. هذه المرة، ثمة من يؤكد بأن الحريري سيصدق، لكن ليس بالذهاب نحو التأليف بالضرورة، بل لحسم الموقف قريبا: إما تأليف، او خيارات اخرى! أكّد وزير الخارجية جبران باسيل لـ«الأخبار» أن حال الاستعصاء الحكومي «تقترب من الحسم»، من دون أن يوضح في أي اتجاه، سواء بتشكيل الحكومة أو باعتذار الرئيس المكلّف عن عدم التأليف. وفي معلومات «الأخبار» أن لقاءات بيروت وباريس بين الحريري وباسيل، منذ مطلع الأسبوع الماضي، أفضت الى اتفاق على حسم الأمور بتأليف الحكومة سريعاً، وإلا فإن لا رئيس الجمهورية ميشال عون ولا الحريري يقبلان باستمرار حال المراوحة على ما هي عليه. وعملياً أعادت اللقاءات «تشريح» الأفكار الخمس التي قدّمها وزير الخارجية سابقاً، ووضع الطرفان مهلة «ضيقة جداً» للخروج من المأزق الراهن. المعطيات تشير الى أن ما جرى، بحسب مصادر معنية، هو التوصل إلى تفاهمات لا تزال بحاجة إلى تفاهمات إضافية! المعلومات المتداولة متناقضة. ثمة من يؤكد بأن رئيس الجمهورية أبلغ الحريري، عبر باسيل، بموافقته على التنازل عن مقعد من حصته للقاء التشاوري، وان باسيل يريد في المقابل تحصيل حقيبة وازنة. ويقضي ذلك بالحصول على حقيبة البيئة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يريد «ما يعادلها»، كالصناعة، من النائب وليد جنبلاط أو الثقافة من القوات اللبنانية. وهنا سيكون على الحريري أن يحصّل الحقيبة لبري. وقالت مصادر في التيار الوطني الحر لـ«الأخبار» إن «مطالبتنا بحقيبة البيئة لا يتجاوز كونه حقنا. هذه الحقيبة من حصتنا في حكومة تصريف الاعمال. كنا 21 نائباً قبل الانتخابات، وكان لدينا 10 وزراء (من بينهم الوزير طلال ارسلان). واليوم صرنا 29 نائباً، ويعرضون علينا العدد نفسه من المقاعد، مع حقيبة أقل». في المقابل، أكّدت مصادر رفيعة المستوى في فريق 8 آذار إن «لا شيء جديداً خرج من لقاءات باريس. هناك تفعيل للمشاورات حتى الآن لم تنتج حلولاً»، معتبرة أن «الحل يكون بتنازل أحد الطرفين إما الحريري أو باسيل، ومن دون تنازل لن تكون هناك حكومة». هذا الجو التشاؤمي عبّر عنه في اليومين الماضيين الرئيس برّي أمام زواره بعد سؤاله عن الحكومة، إذ قال إن «الحريري حاول أن يسحب منا البيئة مقابل إعطائنا وزارة أخرى، لكن هذا الأمر مرفوض»، ملمحاً إلى أن «الأخبار عن اللقاءات التي عقدها مع باسيل تشي بأن لا حكومة». في مقابل هذه المعطيات، وإعلان الرئيس المكلف انه سيحسم قراره الأسبوع المقبل، وإشاعة البعض إمكانية اعتذاره، استبعدت مصادر في 8 آذار أن يذهب الحريري الى خيار الاعتذار لأنه «يعلم بأن ذلك لا يعني بالضرورة إعادة تكليفه من جديد، إذا كان يراهن على ذلك». وقد تكون دعوة الرئيس بري هيئة مكتب المجلس الى الاجتماع يومَ الأربعاء، أبلغ دليل على الجو الذي ساد في الساعات الماضية، لا سيما وأنه كان قد أشار سابقاً إلى عدم إمكانية الإستمرار في التعطيل في ظل الوضع الإقتصادي الضاغط والخطير. وبعدَ أن وردت معلومات عن ان ممثل اللقاء التشاوري سيكون من حصة رئيس الجمهورية عون من دون أن يكون جزءا من تكتل «لبنان القوي»، قالت اوساط مطلعة على خط المشاورات إن «هناك حلا قائما على تنازل عون عن مقعد للقاء التشاوري، وأن لا حلّ لتأليف الحكومة الا بتنفيذ هذا الطرح»، مشيرة إلى أن «الأسماء المتقدمة هي حسن عبد الرحيم مراد أو عثمان مجذوب، من دون معرفة ما إذا كان باسيل مؤيداً لذلك». وقد ردّ النائب فيصل كرامي في تصريح لموقع «الانتشار» على ما يتم التداول به في هذا الشأن بأن «لا مشكلة في أن يعين الوزير المختار من قبلنا من حصة رئيس الجمهورية على ألا يكون من كتلته حتماً». في سياق آخر، دانَ حزب الله بشدة الحكم الجائر الذي أصدرته ما يسمى بمحكمة التمييز البحرينية بالسجن المؤبد لزعيم المعارضة الشيخ علي سلمان، والنائبين السابقين الشيخ حسن سلطان وعلي الأسود، بتهم «التخابر مع دولة قطر»، ورأى فيه «إمعاناً في ممارسة الظلم والعدوان ضد الشعب البحريني الشريف». واعتبر حزب الله أن «النظام البحريني بدل أن يعمد إلى تصحيح أخطائه يلجأ إلى المزيد من التهور وممارسة الكيدية السياسية ضد المواطنين البحرانيين المطالبين بحقوقهم». ورأى أن «الاتهامات الكاذبة التي ساقتها المحكمة ضد الشيخ سلمان ورفيقيه لا يمكن أن تضعف أحرار البحرين بل ستزيدهم صلابة وإصرارا على التمسك بحقوقهم المشروعة وأهدافهم النبيلة».

جابر: نعيش في جمهورية التعطيل

اكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ياسين جابر اننا نعيش اليوم اسبوع الحسم فرئيس الجمهورية ميشال عون يريد الحسم والرئيس المكلف سعد الحريري وعد بالحسم، مشيرا الى ان فكرة الـ 3عشرات ليست مقبولة من قبل التيار الوطني الحر المتمسك بال11 وزيرا، مضيفا: يبدو ان ما هو موضوع على الطاولة الافكار الخمسة التي قال بها الوزير باسيل،آملا ان يتغيّر الوضع غدا. وشدد جابر في حديث عبر "ان بي ان" على انه لا بد من اتخاذ الاجراءات الضرورية لحماية الوضع المالي من هنا دعا الرئيس برّي هيئة المجلس للانعقاد، مشيرا الى اننا في العام 2006 جرى اقرار قانون في المجلس النيابي على ان يستمر الصرف عبر قاعدة الاثني عشرية لحين اصدار الموازنة، مؤكدا انه اذا لم تعقد الجلسة لن يكون هناك صرف للرواتب، لافتا الى ان هناك الكثير من المستحقات على الدولة، من هنا كان طرح الرئيس بري باجتماع حكومة تصريف الاعمال لاقرار الموازنة الذي لم يؤخذ به.

الحريري لباسيل: لن أدخل لعبة الدومينو

قالت مصادر مطلعة على حركة اللقاءات التي عُقدت في العاصمة الفرنسية، انّ لقاء عُقد ليل امس بين الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل قبل ان يعودا في الساعات المقبلة الى بيروت. وقالت هذه المصادر انّ جعجع، ارجأ بدوره عودته الى بيروت الى وقت لاحق. وفي معلومات لـ«الجمهورية»، انّ لقاء الحريري وباسيل مساء الجمعة الماضي لم يكن ناجحاً، لأنّ باسيل إصرّ على إعادة النظر في بعض الحقائب الوزارية في انتظار ما سيؤول اليه اللقاء بين الحريري وجعجع في اليوم التالي، اي السبت، والذي على ما يبدو أنّه لم يكن ناجحاً. إثر فشل محاولة التبادل بين حركة «أمل» و«الحزب التقدمي الإشتراكي» و«التيار الوطني الحر»، حيث شمل الإقتراح في شأنها مقايضة وزارة البيئة لمصلحة «التيار» بوزارة الصناعة لحركة «أمل» ووزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية للحزب «الاشتراكي». وقالت المصادر لـ«الجمهورية»، انّ باسيل اقترح على الحريري استعادة الوزير المسيحي من حصّة الحريري وإعادة الحقيبة السنّية اليه، ما لم ينجح تبادل الحقائب، وهو ما رفضه الحريري على اساس انّ اي تعديل من هذا النوع سيعرّض التشكيلة الأخيرة لما يُشبه لعبة «الدومينو»، والتي يمكن ان تنسف التفاهمات السابقة. وقالت مصادر «بيت الوسط» لـ«الجمهورية»، انّ البحث الجاري لم يصل الى اي نتيجة ايجابية. لكنّها أكّدت انّ الحوار مستمر بين المعنيين بالعِقَد الحكومية، وهي تتناول اقتراحات قديمة تمّ إحياؤها مجدداً وأخرى جديدة. ورداً على سؤال عمّا يعوق مساعي رئيس الحكومة قالت المصادر،»إنّ الأيام القليلة المقبلة ستكشف كثيراً من الحقائق التي لا بدّ من ان يُشار اليها إيضاحاً لكل ما جرى حتى الآن». وكان الصمت لفّ أمس مختلف الاوساط السياسية انتظاراً لنتائج لقاءات باريس التي لم يرشح منها اي شيء جدّي بعد، ما دفع بعض الاوساط السياسية الى التشاؤم، معتبرة، انّ التكتم السائد يدل الى أنّ تلك اللقاءات لم تحقق بعد اي نتائج ملموسة. لكن مصادر معنية بتأليف الحكومة دعت الى عدم الاستعجال والتشاؤم، في انتظار عودة الحريري اليوم وما سيصدر عنه والتحرّكات والاتصالات التي يجريها، علماً انّ مهلة الاسبوع لتأليف الحكومة التي كان حدّدها الاسبوع الماضي تنتهي غداً الثلثاء. وتوقعت مصادر «التيار الوطني الحر» ان يكون هذا الاسبوع «اسبوع الحسم» بالنسبة الى مصير الحكومة العتيدة. وأكّدت لـ«الجمهورية»، انّ اللقاء الثالث بين الحريري وباسيل امس يدل الى انّ «الاجواء تميل الى الايجابية بالنسبة الى الحكومة وليس الى السلبية كما يُشاع». وأدرجت المصادر الاجواء السلبية التي بدأت تُضخ امس «في اطار التشويش ومحاولة الضغط على المسار الايجابي». واشارت الى انّ باسيل سيكون في بيروت اليوم وعلى جدول اعماله سلسلة اجتماعات ابرزها مع سفير روسيا الكسندر زاسبيكين ومع وزير الزراعة في صربيا.

loading