رائد خوري

لبنان ثالث دولة مدينة في العالم، فهل سيغيّر الحشيش هذا الواقع؟

تعد بلدة بريتال، في وادي البقاع اللبناني، مكاناً يجمع بين النقيضين المتعارضين: الفقر والثراء الفاحش. تندفع الشاحنات القديمة المتهالكة على الطرق غير الممهدة، إلى جوار سيارات البنتلي والرانج روفر الفخمة، التي لا تحمل ألواحاً بالأرقام، ولها نوافذ معتمة. تنتشر البطالة في البلدة، ومع ذلك فإن بها منازل فسيحة ذات بوابات خاصة منتشرة في أرجائها. وتسكن البلدة أيضاً بعض العائلات ذات النفوذ، التي تعمل في زراعة الحشيش على الملأ في حقول بالجوار، وتمتلك ترسانة سلاح هائلة ساعدتها في البقاء بعيداً عن طائلة القانون. وعلى مرِّ السنين، اكتسبت البلدة سمعة بأنها منطقة محرَّمة. ولكن إذا شقَّ المختصون في الاقتصاد والاستشاريون طريقهم إلى البلدة، قد يتغيَّر وجهها هي وسائر المنطقة، من خلال إنشاء صناعة حشيش قانونية بقيمة مليار دولار. ولهذا فقد ذهبت صحيفة الغارديان إلى هناك. كم لفافة يمكن أن تمحو أثر الحرب؟ تعتزم الحكومة اللبنانية أن تدرس قريباً مقترحات برفع الحظر عن زراعة الحشيش، لتصديره لأغراض طبية. وتعد الخطة جزءاً من حزمة إصلاحات اقترحتها شركة ماكنزي العالمية للاستشارات، التي استعانت بها الحكومة لوضع خطة لخمس سنوات لإنقاذ الاقتصاد المتداعي. وجاء قرار الحكومة بالاستعانة بمساعدة خارجية عقب تكهنات تزداد سوءاً حول الموارد المالية للبلاد. ويحتل لبنان المرتبة الثالثة في قائمة الدول المدينة في العالم، إذ بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 153%. وزادت الحرب الدائرة في الجارة سوريا الطين بلة؛ إذ انخفض النمو الاقتصادي من 9% قبل بدء الحرب إلى حوالي 2% اليوم.

Time line Adv
Advertise
loading