رفيق غانم

صوتك يخترق العقول والقلوب والضمائر

ماذا يُريدُ سامي الجميِّل لا يُعجِبُهُ العَجَبُ حتَّى قانونُ الإنتخابات العجيب لا يُعجِبُهُ قانون وراءَهُ جهْدٌ وعرَقٌ وفكرٌ مُبْدِعٌ خلاَّق وراءَه عَقْلٌ متفوِّقٌ قانونٌ صُنِعَ لمباراةٍ بين المتفوِّقين في الحسابات الشخصيَّة والمناطقيَّة والقضائيَّة والدائريَّة والأصوات التفضيليَّة التي تَصُبُّ في بحْرِ الشهَواتِ والأطماعِ للقوانينِ أصولٌ وأسُسٌ ومبادئ

زمن الغُربةِ عن الضميرِ

نحْنُ نعيشُ في زمنِ الغُربةِ عن الضميرِ الضميرُ أصبَحَ وطناً مهجوراً ينبُتُ فيهِ الشَّوكُ وتعوي الذئابُ أصبَحَ وطَنَ الفراغِ والضياعِ والقَلقِ هذا الوطنُ المهجورُ الأسودُ هذا الضميرُ الخاوي الفارغِ من المبادئ والقيم المُهجَّرُ عنْ ذاتِهِ إنَّهُ يعيشُ هنا في بلدِنا – يتنقَّلُ على قمَمِ جبالِنا وفي أودِيتِنا وسهولنا وأعماقِ بحارِنا ويجري مع الأنهرِ بينَ الحَصَى والتراب نعَمْ إنَّ أزْمتنا هي أزْمةُ ضميرٍ أزمةُ إستبدالِ الضميرِ الأسودِ الفارِغِ بالضميرِ الأبيضِ الناصِعِ النقيِّ حقلِ القيمِ الثابتةِ. المسؤوليَّةُ والمسؤولون بحاجةٍ الى هذا الضميرِ الأبيضِ عندها وعندها فقط نبدأُ بسلوكِ طريقِ الخلاصِ والإنقاذِ منْ وُحولِ المأساةِ والهواجِسِ والقلقِ والضياعْ. الدساتيرُ والقوانينُ هي ضميرُ الأمَّةِ ومتى كانَ الضميرُ أسودَ تكونُ القوانينُ سوداء تطعَنُ الشَّعبَ بالحراب المسمومةِ كفَى بحثاً وجدالاً وحوارات تبثُّ السمومَ في عروقِ هذا الوطنِ فليقف المسؤولونَ بصمْتٍ ورَهبةٍ أمامَ مصير الوطنِ وهموم الناسِ أحرُقوا ضمائركُم السوداءَ يُطلُّ عليكمْ النورُ من نوافِذِ الأملِ ويضيء وجْهُ الوطن.

Time line Adv
Arabic Editor
loading
popup closePopup Arabic