سوريا

حمص.. وجنيف!

قول الموفد الدولي ستيفان دي مستورا إنّ التفجيرات الانتحارية في حمص هي محاولة متعمدة لتخريب محادثات جنيف - 4، يشي أو يوحي أو يدل على أنّ هذه المحادثات بنّاءة وما كان ينقصها شيء كي تخرّب سوى دخول الإرهابيين على الخط! وتلك معادلة مضروبة على الجانبين. الأول أنّ منفّذي الهجمات الانتحارية، الذين وصفهم دي مستورا بالمخرّبين، لم تُحسم هوياتهم بعد! ولم تحسم مراميهم وأهدافهم بعد! ولا بأس في ذلك، من الاتّعاظ ببعض مواقف عدد من أقطاب المعارضة المشاركين في محادثات جنيف، والتي ذهبت الى اتهام بقايا سلطة بشار الأسد، إما بأبوّة التنفيذ مباشرة أو بتسهيل «مرور» المنفذين! طالما أنّ المنطقة التي استُهدفت محصّنة كالقلعة، ويستحيل اختراقها بالطريقة الصادمة التي جرت فيها! عدا أنّ أهدافها محمية بشكل مُعقّد وصعب وحساس جداً!

عناوين 3 من دي ميستورا للمفاوضين

اقترح وسيط الامم المتحدة ستافان دي ميستورا الذي يرعى المفاوضات السورية في جنيف على الاطراف المفاوضين ثلاثة عناوين للتباحث في شانها في الايام المقبلة داعيا الى عقد جولات تفاوضية عدة وفق وثيقة نقلتها فرانس برس الاحد.

دي ميستورا: الأطراف السورية قبلت بمفاوضات مباشرة

أعلن مكتب المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن الأطراف السورية في جنيف وافقت على إجراء مفاوضات مباشرة وجها لوجه، في وقت طالبت فيه المعارضة بتطبيق القرارات الدولية بشأن الانتقال السياسي في سوريا. وصدر البيان عن مكتب دي ميستورا، بعدما أجرى محادثات منفصلة بين وفدي النظام والمعارضة في مقر الأمم المتحدة في جنيف، في اليوم الثاني من المفاوضات التي تعقد برعاية الأمم المتحدة. وقبيل تأكيد قبول الأطراف بالتفاوض بصورة مباشرة، قال رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري في مؤتمر صحافي: إن الوفد استلم ورقة من المبعوث الدولي في شأن القضايا الإجرائية. أضاف أن لقاء الوفد مع دي ميستورا تناول أفكارا عامة تتعلق في شكل المفاوضات وطريقة الحكم، مشيرا إلى أن النقاشات في هذه المرحلة تدور حول إجراءات وترتيبات للأيام القادمة من الجولة الرابعة من المفاوضات. وشدد الحريري على أن المطلوب من المبعوث الدولي تطبيق القرارات الدولية في ما يتعلق بتشكيل هيئة حكم انتقالي، مضيفا أن الوفد لاحظ أن دي ميستورا أكثر حماسا من ذي قبل باتجاه الخوض في موضوع الانتقال السياسي، وفق ما ينص عليه القرار الدولي رقم 2254 وبيان جنيف1. كما قال رئيس وفد المعارضة السورية إنه تم خلال اللقاء مع دي ميستورا التركيز على القضايا الإنسانية، والالتزام بوقف النار، ووقف الخروقات التي يرتكبها النظام. وفي ما يتعلق بمسألة مكافحة «الإرهاب»، التي يركز عليها النظام، أشار الحريري إلى أن المعارضة تحارب «الإرهاب» في مواجهة تنظيم داعش وحزب الله، لافتا إلى أن «الجيش الحر» تكبد تضحيات كبيرة وقدم آلاف الشهداء في هذا الإطار. وسلم المبعوث الدولي إلى سوريا ورقة إلى وفد المعارضة، بعدما سلم ورقة أخرى إلى وفد النظام برئاسة بشار الجعفري، خلال اجتماعه به في وقت سابق، وهو يسعى إلى وضع خطة عمل تشمل طبيعة المفاوضات ومضامينها للأيام القادمة. وقال الجعفري بُعيد اللقاء إن المحادثات تطرقت إلى شكل الاجتماعات خلال المفاوضات الجارية، وإن الوفد تسلم ورقة سيعكف على دراستها. وركّز وفد النظام على موضوع مكافحة «الإرهاب» مقابل تركيز المعارضة على الانتقال السياسي.

loading