سوريا

هل سيدفع لبنان ثمن مشاركة الأسد بالقمة الاقتصادية؟

لم يكن ينقص لبنان، لتكتمل عناصر التأزيم، سوى القمة العربية الاقتصادية التنموية التي صودف أنّ بيروت ستستضيفها في 19 و20 كانون الثاني: إذا لم توَجَّه الدعوة إلى الرئيس بشّار الأسد للمشاركة فيها فستقع أزمة، وإذا وُجِّهت إليه فستقع أزمات... وتقول مصادر الجمهورية في هذا الاطار ان احداً لا يستطيع المزايدة على فريق رئيس الجمهورية في موضوع الاتصال والتنسيق مع الحكومة السورية. فحركة الموفدين إلى دمشق مستمرة، ومواقف هذا الفريق من مسألة الانفتاح على سوريا واضحة. وليس مناسباً وضع الإشكال الطارئ حول لوحة الجلاء في هذا السياق. فجوهر المشكلة، يقول هؤلاء، هي أنّ لبنان سيقع في مأزق كبير إذا خالف القرار العربي وغامر بدعوة سوريا. وفي الدرجة الأولى، سيقوم المحور العربي الذي يضمّ خصوم النظام السوري بالردّ على لبنان من خلال مقاطعة القمة. وهذا الأمر سيؤدي إلى تعطيل إنعقادها وإحباطها تماماً. وبعد ذلك، سيتمّ تحميل لبنان المسؤولية عن هذا الفشل، وستتراجع علاقاته بهذا المحور العربي الذي سيَعتبر الإجراء اللبناني استفزازياً للعرب. وستكون لردّ الفعل العربي تداعيات خطرة على لبنان الذي يمرّ في أصعب الظروف، خصوصاً على المستوى الاقتصادي. ويعتقد المعنيون أنّ القيادة في سوريا تتفهّم هذه الظروف الضاغظة على لبنان. فلا مصلحة لأحد في أن يدفع هذا الثمن الباهظ من أجل مشاركة الأسد. ولو كان الأمرُ معكوساً، لما اختار لبنان إحراج سوريا إلى هذه الدرجة وتعريض مصالحها الحيوية للخطر.

loading