سوريا

الحريري: "أنا ما بقدر اطلع على سوريا لأني محكوم إعدام..."!

حاول رئيس الحكومة سعد الحريري احتواء الآثار المترتبة على الاصطفاف الحاد الذي ظهر في الجلسة الحكومية على خلفية زيارة الوزراء إلى دمشق، متسلحا بسياسة النأي بالنفس، قائلا: «لقد اتفقنا عند تشكيل الحكومة على وضع القضايا الخلافية جانبا... ما نحن بصدده الآن هو أمر خلافي، ولذلك لم أكن أحبذ مناقشته في مجلس الوزراء، حتى لا يتعمق الانقسام... واللي بدو يطلع على سورية لن أقف ضده لكنه يذهب كخيار شخصي». وتابع الحريري ضاحكا: «في كل الحالات، أنا ما بقدر اطلع على سورية لأني محكوم إعدام...». وهنا رد الحاج حسن: «أنا فيّ اطلع...».

زيارة الوزراء الى سوريا كادت تفجر الحكومة

رأت مصادر حكومية، انه إذا كانت ضغوط «حزب الله» على الحكومة مفهومة، في إطار محاولاته تعويم النظام السوري وتوفير مظلة شرعية لممارساته، إلا انه ليس مفهوماً ان تثار مسألة زيارات الوزراء إلى سوريا الا بقصد تأمين غطاء رسمي لهذه الزيارات، تحت عنوان عريض، ومثير للشهية، وهو «إعادة اعمار سوريا»، مع ان الجميع يعرف ان أي مؤتمر لاعمار سوريا، والذي تتجاوز كلفته الـ500 مليار دولار، لا يمكن ان يقوم الا باموال عربية وأميركية وأوروبية، ولا يستطيع ان يوفّر مثل هذه الكلفة لا إيران ولا روسيا ولا حتى النظام الذي دمر سوريا مع حلفائه مثل حزب الله والميليشيات الأخرى، وهو ما احبطه الرئيس سعد الحريري في اللحظة الأخيرة عندما طلب شطب كامل محضر النقاش حول زيارات هؤلاء الوزراء، وبعد المداخلة الحادّة لوزير الداخلية نهاد المشنوق الذي استغرب أسباب هذا التهافت على زيارة دمشق، والضجيج الاعلامي حولها، رغم ان العلاقات الدبلوماسية قائمة وقديمة بين البلدين، ولم تلغ أو تقطع، مشيراً إلى ان الحكومة غير معنية لا بالشكل ولا بالمضمون بهكذا زيارات.

loading