فلسطين

الارض المقدّسة

المتفق عليه هو ان يكون لبنان وطنا ً لا شقة للبيع مفروشة كانت او غير مفروشة ، ولا طبعاً مخيّم لاجئين او ســلّة مهملات . ولسوء الحظ يكاد هذا البلد ان يتقلّب في كل هذه الحالات والاوصاف إلا ّ الحالة المتفق عليها في الدستور او في الميثاق الوطني او في سواه من المواثيق والاتفاقات المعقودة رغم انه من البلدان التي تأسست على هذا النحو، خطوات او اتفاقات متتالية . والصحيح انه ما من بلد او وطن ولد واحدا ً او كان معطى من معطيات الطبيعة . فخلافا ً لكل ما تدّعيه الايدبولوجيات هناك دوما ً مواثيق واتفاقات متدرّجة بين جماعات متعدّدة، تنجح او لا تنجح ـ تكبر او تصغر كما كانت حال لبنان على مر ّ تاريخه . ويجب ان نقرّ ونعترف بان هذا البلدبدأ بجماعة لاجئين او نازحين او هاربين من الاضطهاد على انواعه . فكان الحفرفي الصخر والتحصن فيالمغاور، حتى ليصح القول انه قد تكوّن اساسا ً من نازحين ولاجئين نشدانا ً للحرية وللحياة الكريمة ولو في مغارة ، ولكن ليس ان يظل ّ كذلك الى الابد, او ان يصبح كلّه مخيّم لاجئين في زمن يمتلئ بالهجرات من بلد الى آخر ، وبالتحديد من البلدان الفقيرة الى البلدان العائشة نسبيا في ترف . وهي هجرات وعمليات نزوح لا تقف في وجهها اي سدود ، وبخاصة عندما يكون هناك شعوب زائدة على منطقة لا تتسع لجماعتين اثنتين او اكثر . أليست هذه هي حال الشعب الفلسطيني الذي أصبح شتاتا ًموزعا ً هنا وهنالك في انتظارحل ّ يكاد يكون مستحيلا ؟ وهل صحيح ان هناك دولة فلسطينية ستقوم الى جانب دولة اسرائيل وتتعايش معها ، وتتكفّل أمنها ايضا ً وتتحمّل أثقاله وأعباءه ؟ رحم الله الشيخ بيار الجميل الذي كان يقول " المسألة ليست مسألة اراض تحتلها اسرائيل بل ان وجود اسرائيل وأمنها بالذات هو المسألة بالذات" وبالمناسبة . هل صحيح ان هناك عودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ، قريبة او بعيدة لا فرق ، ومتى وكيف ، والى اي رقعة من ارض فلسطين التاريخية ، الى حيفا او يافا ، الى رام الله او الناصرة أم ماذا ؟ وماذا عن النزوح السوري الذي يكاد يكون مثل النزوح الفلسطيني في مثل هذه الايام من العام 1948، ومثله وفي صورة أشدّ وطأة على البلد اللبناني واحواله، النزوح اللبناني نفسه والذي ينتشر في كل بلدان العالم تقريبا ً؟ وهل هي مصادفة ما نصت عليه المادة 50 من قانون الموازنة بالاجازة للفلسطيني ولسواه التملك ّشقة مفروشة او غير مفروشة مقابل الاقامة الدائمة والى الابد؟ والطريف والادعى الى التساؤل هو الاعلان الرسمي وقبل اسابيع ان عدد اللاجئين الفلسطينيين قد تدنّى من نصف مليون شخص، كما تقول قيود "الاونروا ووزارة الداخلية،الى ما دون النصف كما يقول التعداد الذي تم ّ اجراؤه على ايدي جهات فلسطينية تتكفل التقليل من عبء اللجوء الفلسطيني على لبنان وتطلب له حق التملك مع الاقامة الدائمة أجل، كان المتفق عليه ان نجعل من لبنان وطنا ً ينعم فيه المنتمي اليه بحرياته كاملة فجعلنا منه مخيم لاجئين وبالتالي ساحة من شأنها ان تقضي على قضية فلسطين كما على قضية لبنان معا ً. وفي اي حال لم يعد جائزا ً السكوت عما يشبه التضحية بالقضيتين معا ً، قبل الانتخابات وفي اثنائها وبعدها وفي اي حين فيجب ان نرفع الصوت عاليا، . أمّا الارض فهي ارض مقدسة ، لا تشترى ولا تباع .

الاتحاد الاوروبي: لتجنب الصدامات بين إسرائيل والفلسطينيين

أثار الاتحاد الأوروبي تساؤلات حول ما إذا كانت القوات الإسرائيلية تستخدم "القوة بشكل متكافئ" في أحدث المواجهات الحدودية التي أسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين في قطاع غزة.ودعت الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي إلى توضيح تقارير عسكرية إسرائيلية تحدثت عن أن فلسطينيين رشقوا بالحجارة مواقع لجنود إسرائيليين وألقوا قنابل حارقة باتجاهها وحاولوا اجتياز السياج الفاصل الجمعة.وأشارت إلى أن إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي أودى بحياة فلسطينيين بينهم قاصر وصحافي فلسطيني يرتدي سترة "صحافية"، وأدى أيضا إلى إصابة المئات بجروح.ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تجنب أي صدامات أخرى وخسائر في الأرواح.

loading