قانون الانتخابات النيابية

الراعي: هذا هو الخطر الأكبر على الكيان... وكفى كذباً على الناس

حظيَ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بترحيبٍ يخصَّص للبابوات، فاستُقبل بالدموع ووُدّع بالمنديل الأبيض في رحلة الحجّ إلى فاطيما. أمّا اللحظات المؤثّرة فكانت حين اجتمع مئاتُ المؤمنين اللبنانيين الآتين من لبنان وسوريا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وأستراليا وأرمينيا والكويت لملاقاة راعيهم والتطوافِ حاملين الشموع المتلألئة التي أضاءت سماءَ فاطيما في ليلةٍ اعتُبرَت من أقدس لياليها، طلباً للسلام في الشرق الأوسط ولبنان. وفي ختام رحلة الحجّ التي واكبَتها وتناقلَتها عشراتُ الوسائل الإعلامية المحلّية والعالمية، شرَح الراعي خلالها العقائد المريمية في الكنيسة الكاثوليكية متمنّياً بشفاعة العذراء أن يعمّ السلامُ لبنان والشرق، واعتبَر في حديث لـ"الجمهورية" أنّ هناك كذباً على الناس وأنّ السياسيين في لبنان في معظم حياتهم لا يعيشون الحقيقة، وجميعهم مأجورون، والأزمة معهم أزمة حقيقة. ودقَّ ناقوس الخطر محذّراً من أنّ «النزوح السوري يشكّل أكبرَ خطر على لبنان بكيانه وثقافته واقتصاده وأمنِه»، وأنّ «النازحين سيصبحون عرضةً للاستغلال داخل لبنان من قبَل المنظمات الإرهابية، ولبنانُ سيدفع الثمن». كما حذّرَ من التمديد في المستقبل على قاعدة «إننا لم نتّفق بعد على آلية تطبيق هذا القانون».

3 تحديات أمام الحكومة

قالت مصادر نيابية لـ«الجمهورية» انّ الحكومة «لا تستطيع ان تنام اليوم على مجد تحقيق قانون الانتخاب ولا على إنجاز وثيقة بعبدا، كون التحديات الماثلة أمام لبنان في هذه المرحلة كبيرة جداً، وأبرزها: أولاً، إنعكاس أحداث سوريا على لبنان في ضوء الحديث عن معركة قريبة ضد تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» في جرود عرسال. ثانياً، سبل مواجهة العقوبات الاميركية التي ستفرض على «حزب الله» في لبنان والخارج وما يمكن ان تكون لها من انعكاسات على أوضاع لبنان الاقتصادية والمالية والعامة. ثالثاً، مصير النازحين السوريين في لبنان في ضوء صدور مواقف جديدة في الامم المتحدة وبعض عواصم دول القرار تدعو الى استيعاب هؤلاء النازحين حيث هم، علماً انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ما انفكّ منذ تسلّمه مقاليد الحكم يولي هذا الموضوع أهمية قصوى لكن من دون ان يلقى ايّ صدى إيجابياً لدى المجتمع الدولي والعربي سوى الوعود التي لم تجد طريقها الى التنفيذ بعد. وفي موازاة ذلك، تحاول الحكومة أن تملأ الاشهر الـ11 الفاصلة بين تاريخ صدور قانون الانتخاب وإجرائها، في وقت تزداد المعلومات عن انّ هذه الأشهر ليست موعداً نهائياً إذ انّ التمديد قد يطول أشهراً اخرى لكي تمرّ سنتين على انتخاب رئيس الجمهورية، فيصبح حينئذ المجلس النيابي الجديد هو المجلس الذي ينتخب الرئيس الجديد للبنان عام 2022. وما يعزّز هذه المعلومات التي ليست اخباراً عادية، انّ النزاع بين الحلفاء بدأ يبرز علناً، إذ يكفي مراقبة التصريحات التي حفلت بها الايام الاخيرة للاطلاع على وجود اتجاهات مختلفة لا بل متناقضة بين المتحالفين كما يؤدي الى تنافس داخل اللائحة الواحدة بسبب الصوت التفضيلي.

بري: جلسة تشريعية بين ١٠ و١٥ تموز المقبل

قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لـ «الحياة» إنه لن ينتظر دمج سلسلة الرتب والرواتب الجديدة لموظفي القطاع العام والعسكريين والأساتذة والمعلمين في الموازنة من أجل إقرارها في الجلسة النيابية المقبلة، وإن السلسلة هي في مقدمة المشاريع التي سيبحثها المجلس النيابي عندما يجتمع بعدما كانت خضعت للتمحيص والبحث. ورد بري بذلك على سؤال حول مطالبة بعض النواب بإدراج السلسلة في الموازنة لضمان موارد تمويلها من خلالها. ورجح بري أن تنعقد الجلسة بين ١٠ و١٥ تموز المقبل بعد أن يكون النواب الذين غادروا البلد في إجازات، قد عادوا.

loading