لابورا

خضره في عشاء لابورا العاشر: الوحدة المسيحية تضمن وحدة الوطن ولن نقبل بعد اليوم بأن تمس

عشر سنوات مرّت، 3650 يوماً عبروا، 55 ألف ساعة عمل متواصلة خدمت لابورا خلالها أكثر من 172,000 ألف شخص، أي أكثر من ثلاثة أشخاص في كل ساعة عمل. كل هذا واكبه تطور للقضية التي حملتها لابورا والتي تحولت من غياب فاضح عن الدولة، إلى هاجس يومي للعودة والتوازن . أوّلاً: الإنسان أوّلاً عشر سنوات من العمل تؤكّد لنا أنّ وحدَهُ الإستثمارفي الإنسان ناجح ومربح، وأنّ قمّة العبادة هي خدمة الإنسان. نقول هذا لا لنفتخر في ما حققناه من نتائج وإنجازات، بل لنظهر مجد الرب يسوع المسيح ومجّانيّته في حياتنا وعظمة حبّه لنا، وفخرنا الأوحد هو به، فمن دونه لما استطعنا تحقيق ماحققناه. وإذا أردنا تسمية هذه السنوات، نقول إنّها "أعجوبة مستمرّة".وإذا أردنا الإفتخار فإنّنا نفتخر بفريقنا العامل، نفتخر بالمتطوّعين، نفتخر بالدّاعمين والمموّلين والمعلنين، والرُّعاة والمندوبين، كما نفتخر بكل بالأصدقاء والمحبين، جميعهم يشكّلون قوّتنا ولهم يعود الفضل الاول في نجاحنا وإستمرارنا. نعم عشر سنوات مرّت... إتُّهمنا خلالها بالطائفية، فإذا بنا نفضح الطائفيين الحقيقيين، إتُّهمنا بمساعدة فئة صغيرة من اللبنانيين، فإذا بنا نساعد كل لبنان ليبقى بلد المحبّة والتّنوّع. إتُّهمنا بالقيام بوساطة لبعض المتقدّمين إلى الوظائف. فإذا بنا نفضح الوساطات والفساد والهدروالمفسدين في مؤسسات الدولة. وإذاأردنا إستخلاص عبرة واحدة من كل هذه النّجاحات نقول: وحدتنا دربنا إلى القيامة الحقّة وقيامة لبنان، لأنّ الفرديّة والأنانيّةهي مشكلتنا الكبرى. وحدتنا عدالة، ووحدتنا قوّة حق، وحَقُّنا قوّة، وقُوَّة العدالة والحق هي القوّة الحقيقيّة، وليس حق القوّة بالهيمنة والسيطرة على حقوق الآخرين. من هنا نعيد التأكيد بأنّ لابورا مسكونيّة فيها كل الكنائس، ولابورا ليست سياسية ولا حزبيّة لتبقى مع السياسيين والأحزاب الخييرين، فوق السياسيين والاحزاب المهتمّين بمصالحهم الشخصيّة. نعم تذكّروا دائماً واعملوا لصورة الوحدة المسيحية هذه التي تضمن أيضا وحدة الوطن بكل طوائفه. ونعلن أنفسناا بكل طاقاتنا وبكل ما نمثّل، بأنّنا لن نقبل بعد اليوم المَسِّ بهذه الوحدة، سواءجاء ذلك من الداخل المسيحي أو من خارجه. نعم قوّتنا في مشروع يوحّد وقضيّة توحّد. فلامصلحة الطائفة فقط ولا مصلحة الحزب فقط ولا المصالح الخاصة الضيقة ، ولا التسابق علىالنجاحات على حساب الآخرين يوحد، بل يقتل. ثانياً: بعض التحديّات المطروحة علينا اليوم بعد عشر سنوات من العمل. حاجتنا إلى إستراتجيّة ذكيّة فيها القضيّة أوّلاً والوحدة ثانياً وثالثا ورابعا....لان العالم حولنا يتفكّك والخطر داهم وعلى الدولة أنتتحوّل من سلطة فاسدة وقمعيّة إلى سلطة للخدمة والحوار مع شعبها. حاجتنا إلى استعادة الثقة بكافة السلطات والمسؤولين عندنا. وقد تغيّرت مفاهيم الديمقراطيّة ومفاهيم الإنتخابات والممارسة السياسية.ويبقى التّحدّي الكبير أن لا يخسر الناس ثقتهم بالسلطات السياسية والكنسية والإجتماعيّة. حاجتنا إلى توجيه سليم في المدارس والجامعات وبخاصة موضوع الإختصاصات وسوق العمل. حاجتنا للعمل والنهوض ببلدنا حتى لا يأخذه منا الاخرونوقد كنّا نقول في بداية عملنا: ما في شغل، أكيد في. واليوم نقول في عنّا وظائفوما بدكن تشتغلوا! ليش؟ حاجتنا إلى التعاون المستمر مع الجميع وتفعيل قاعدة مشتركة للمؤسسات المسيحية والأنشطة على الأرض والتنسيق (3 مرات) بين المؤسسات المسيحيّة وبين بعضنا البعض على الأرض، وليس التضارب والمحاربة. حاجتنا إلى تغيير وتجديد المفاهيم السياسية، من هنا ندعو النوّاب الجدد وقريباً الحكومة الجديدة إلى التفكير بجدية بمصير شبابنا والعمل علىخدمتهم، وليس خدمة مشاريعهم الخاصة.(وإلا مرح يبقى حدا يحكموا) ولان لابورا تحمل كل هذه الهواجس، حاجتنا إلى إمكانيات ضخمة وموازنة موسعة والحاجة إلى دعم أكبر من المرجعيات السياسية والروحية كلهالنحمي إنجازاتنا وعملنا التقني والمهني. ثالثاً: واليوم بمناسبة مرور عشر سنوات هذا ما نريد أن نلتزم بهأمامكم. نجدّد العهد والإلتزام وتحمّل المسؤوليّة وخدمة شعبنا. سنستمر بهاجمة الفساد بكُلِّ أشكالِهِ ومَنْ وراءَهُمهما كانت طائفته أو لونَهُ السياسي، وهذا ليس موضوعاً مسيحيّاً بل لبناني بالصميم. نلتزم بتنظيم فوروم الطاقات والفرص وسنحافظ بقوّة على نجاح أعماله وما حقّقه من نجاحات مبهِرة (انه الفوروم الوحيد على هذاالمستوى المتنوع والهادف الذي تنظمه مؤسسة لا تبغي الربح وتحمل قضايا المجتمع المصيرية: مشاركة 225 مؤسسة،22 الف زائر،2500 فرصة عمل) لن نتوّف عن المطالبة بحقوقنا وبتحقيق التوازن الفعلي،ولكننا لا نستطيع أن نقاتل فقط للمشاركة وعندما نؤمّن التوازن لا نتقدّم إلىالخدمة في الدّولة ،أو نحارب بعضنا بعضاً، ولن نقبل أن يتحدّث أحد بعد اليوم عنالمؤامرة الدائمة. سنتابع التحفيز على الإستفادة من التعليم الرسمي والجامعي لاننا نشارك في دفع تكاليفها. إن القانون الجديد للإنتخابت مكّن المسيحيّين من التمثيل الحقيقي في السلطة أفضل بكثير من السابق، وإن عدد النّواب الذي حصلنا عليه في الإنتخابات الأخيرة تكبر قيمته عند تأمين المشاركة الفعّالة والتوازن، وتحقيق الوحدة في الإستراتيجيّة وفي العمل. ونحن نعتبر هؤلاء النوّاب المنتخبين كتلة واحدة مع لابورا لتحقّق الشراكة والتوازن. ستبقى معركتنا مفتوحة للشراكة والتوازن ولكن ليس فيأهدافنا الوصول إلى مواجهات عنصرية ومذهبية أو غير إنسانية مع شركائنا في الوطن. بلنحمّل الجميع هذه المسؤولية، وعلينا نحن والشركاء المحافظة على شفافية المباريات وآليّتها ونتائجها والقبول بالتّنوّع والمساواة بالقانون، وعلينا تحمّل مسؤوليّة دورنا في الشراكة فلا نتخازل في التّقدم والنّجاح والمتابعة. وعندها سنكون مستعدّينللتسليم بكل النتائج كما هي ولو كان كل النّاجحين من طائفة واحدة. عندنا أمثال كثيرة وأرقام فاضحة بهذا الخصوص. لن نقبل الذوبان في وطننا، حفاظا على التّنوّع لان قوّتنا في تنوّعنا وإتّفاقنا، وليس في أكل حقوق بعضنا البعض. نعم نحن نحزن عندما نختلف معأ حد على الشراكة والتوازن، ولكنّنا ندرك بأنّنا إذا ربحنا العالم كلّه وخسرنا نفسنا نكون أشقى النّاس. لن نقبل بأن تتحوّل الجامعة اللبنانية من جامعة وطنيّة إلى جامعة لطائفة واحدة. لن نقبل تهجير أولادنا من القرى والأرياف من المدارس الرسميّة وغيرها، ليصبح التعليم الرسمي فيها حكرّاً على أولاد الّلاجئين السوريّين، ونحن نعاني من أزمة اليوم في سلسلة الرّتب والرواتب والأهل يصرخون من الأقساط العالية. وقد تلقّت الدولة اللبنانيّة منذ شهرين مبلغ 325 مليون دولار أميركي لتعليم السوريين في مدارسنا. فالدّولة مسؤولة بالدرجة الأولى عن تعليم أبنائها فيمدارسها وجامعاتها وتأمين التّعليم المجّاني بالكامل. سنقف سدّاً منيعاً في وجه العمالة السورية وغيرها، فأينتذهب مداخيل البلديات والدولة اليوم؟ أليست لهم؟ أين وزارة العمل للحفاظ على اليدالعاملة اللبنانيّة؟ لماذا لا نأخذ ضرائب من كل العاملين الأجانب لنحلّ أزمة البطالة عند شبابنا؟ نريد أن نرى كل الفاسدين والسارقين في السجون ولو لمرّةواحدة ( أليست ماليزيا أفضل منّا؟) وإنّ العديد من شبابنا دخلوا السجون لأنّالفاسدين سرقوا أموالهم وحياتهم، ونريد أن يخرج القوادم والشرفاء من مخابئهم ليجعلوالبنان على صورتهم. نعم نريد حزب القوادم أن ينتصر . لا تنزعجوا منّا إذا سمّينا بعد اليوم كل الفاسدين والسّارقين بأسمائهم. لن نستمرّ في دفع 62% من أصل 20 مليار دولار تدفعه الدولة للموظفين والمساعدات ومشاريعها منجيوبنا، ونأخذ منها فقط عشرة بالمئة. نريد أن نستعمل هذه الأموال الطائلة في تطوّرقُرانا وطُرقاتنا وإيجاد فُرَص عمل لشبابنا، لن نقبل بأن تجمع هذه الأموال من قرانا،وتذهب إلى أماكن أخرى تحت أي شعار كان، ل وطنيا كان أو طائفيا أو سياسيا. الزفتلمن يدفع والإنماء لمن يشارك في دفع الفواتير، لأنّ من له يعطى ويزاد، ومن ليس لهيؤخذ مما له. نعم نريد اللامركزيّة الإدارية الموسّعة. صرختنا أمام نوّاب الأمّة اليوم وبخاصة الحاضرين معنا اليوم، حافظوا على ثقة الناس بكم ولا تستمروافي تحمّل نقمتهم على السياسيّين، وغيّروا في الدولة والقوانين. نريد أن تقفوا معنا عندما نطالب بالمناصفة والتوازن في الوظائف. نريد أن نؤمّن معكم آليةً شفافة للإمتحانات وميثاقيّة تراعي التوازن وتعيد الكفاءة إلى الوظيفة. لا نريد عند كل إستحقاق أن نسمع السياسيين وهم يتحدّثون عن الميثاقيّة للحفاظ على الإستقرارالسياسي والامني في البلد، أليس التوازن الطائفي في الوظائف العامة والدولة هو ميثاقي أيضاً وضروري للحفاظ على الإستقرار والوفاق الوطني؟ لنؤمن معكم بأن قوّة البقاء لا تأتي فقط من الرؤساء الأقوياء والكتل الكبيرة، بل أيضاً من الموظّف الكفووء والقادمي وتكتمل قوّة الرّئيس القوي والجمهورية القويّة مع قوّة حضورنا المتنوّع والفاعل في إدارات الدولة ومؤسساتها.

Jobs
loading