لبنان

الرئيس عون: لا حصانة لأحد في معركة الفساد

تحدّث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن ثلاث أزمات أثرت على الاقتصاد اللبناني ألا وهي اللجوء السوري، الحروب التي عصفت بالمنطقة في الماضي، وطبيعة اقتصادنا الاستهلاكي الذي يدخل البلاد في عجز. الرئيس عون، وفي خلال حفل إطلاق الحملة الوطنية لاستنهاض الاقتصاد اللبناني في قصر بعبدا قال أن الجميع يدرك أننا نعيش اليوم تراكم أزمات وليس أزمة واحدة وعندما ندركها جميعها سنعلم كيف نعالجها. ورأى رئيس الجمهورية أن أول هذه الأزمات هي دولية وهي أزمة اللجوء السوري التي زادت البطالة، الجريمة، المشاكل الاجتماعية، ومشاكل البنى التحية في لبنان، واصفاً إياها "بالعنصر المؤثر سلباً على اقتصادنا وتجّارنا الصغار ومؤسساتهم"، أما الثانية فكانت الحروب التي "أقفلت علينا مداخل الشرق الأوسط بأكمله"، بينما الثالثة فهي تتمثل "بالإرث الكبير "السيء" الذي ورثناه منذ سنين وهو الاقتصاد الريعي الذي أوقف الاقتصاد الداخلي، الزراعة والصناعة، وحولنا إلى سوق استهلاكية. وعن حل هذه الأزمات قال: "نعمل على حل هذه الملفات الثلاث من خلال تكملة البنية التحتية والتي تعتبر ضرورة لأجل النمو الاقتصادي، كما وأننا خلقنا ركيزة يُبني عليها الاقتصاد من خلال تطهير لبنان من الخلايا الإرهابية النائمة، متابعة الجرائم والحد منها". واعتبر الرئيس عون أن قوتنا العسكرية وقوتنا في الحفاظ على الأمن هي كافية وتتطور من جيّد إلى أحسن". وفي ملف الفساد، أكد الرئيس عون أن معركة مكافحة الفساد قد بدأت وهذا عهد قطعه على نفسه مشيراً إلى أنه قبل هلال رمضان القادم سوف يقطع شوطا كبيراً في هذا الخصوص. هذا وقد لفت إلى أن لا حصانة لأحد في هذه المعركة، مستذكراً نفسه عندما اتّهم وأبعد إلى خارج لبنان قائلاً: "كنت بريئاً ولم أتوسط أحد لكي آخذ براءتي، وطالبت التيار الوطني الحر الذي كان يتظاهر في وجه الوجود السوري في لبنان ألا يتظاهر لأجل المطالبة ببراءتي إلى أن عدت وأخذت براءتي من القضاء" مشدداً أنه على كل متهم أن يمثل أمام القضاء. وبالعودة إلى سبل إنهاض الاقتصاد اللبناني دعا الرئيس إلى القيام بمقاومة لأجل تحصين اقتصادنا، من خلال تصريف انتاجنا لردع العجز، وتطوير السياحة التي تحتاج إلى الأمن الذي بات موجوداً في لبنان. وختم الرئيس عون بالقول: "الشعب المقاوم هو الذي يشتري من انتاجه، ويشتري من مزروعاته بدلاً من أن يهرّب الخضروات والفواكه من الخارج لأنها أرخص، مع العلم أن الفواكه اللبنانية هي من أجود الأنواع في المنطقة" داعياً إلى الاستفادة من المؤسسات الصغيرة التي تقدم الانتاج الجيد ودعمها في لبنان.

Nametag
Time line Adv
loading