مجلس النواب

مفاجأة التيار: التصويت لبري!

ماذا يعني في قاموس السياسة اللبنانية حدثا الامس: زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى بعبدا واجتماع رئيس الحكومة سعد الحريري مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بفارق ساعات قليلة؟ عنوان واحد عريض، تؤكد مصادر سياسية مواكبة لحركة الاتصالات والمشاورات بين القوى السياسية لـ"المركزية" انه يظلل ليس فقط لقاءي قصر بعبدا وبيت الوسط، بل مجمل الحراك السياسي في مرحلة ما بعد الانتخابات، طي صفحة الماضي بكل ما يعتملها من زغل وجروح لمصلحة انطلاقة سياسية جديدة تواجه الاستحقاقات الخطيرة على اكثر من مستوى ولعل اهمها الوضع الاقتصادي الذي اعتبر الرئيس بري امس انه الاخطر.

اختيار نائب رئيس المجلس النيابي مرتبط بالاتفاق على شكل الحكومة؟!

رأت مصادر نيابية متابعة عبر صحيفة "اللواء" ان مشكلة من يشغل منصب نائب رئيس المجلس النيابي مرتبطة بالاتفاق على شكل الحكومة وتوزيع الحقائب والاتفاق سلفاً على تسمية نائب رئيس الحكومة، ذلك ان مصادر القوات تؤكد انه اذا بقي المنصب لها فلن تطالب بمنصب نائب رئيس المجلس اما اذا ذهب المنصب للتيار الوطني الحر او «تكتل لبنان القوي» المستحدث بدل «تكتل التغيير والاصلاح»، فأنها ستطرح اسم احد نوابها الارثوذكس لانتخابه للمنصب والمرجح ان يكون نائب بيروت عماد واكيم. لكن مصادر «تكتل لبنان القوي» ترى انه من حقه كتكتل نيابي كبير ان يكون منصب نائب رئيس المجلس لأحد نوابه، كما انه من حق «التيار الوطني الحر» كتيار سياسي كبير ان يكون منصب نائب رئيس الحكومة من حقه أيضاً طالما انه سيتمثل في الحكومة، وتضيف: ان منصب نائب رئيس الحكومة يكون عادة من حصة رئيس الجمهورية او ان اختياره يتم بموافقته، فهكذا حصل في كل العهود تقريباً. وبحسب المصادر المتابعة، فإن الموضوع ما زال عُرضة للنقاش بين الكبار، والقرار بشأنه سيتخذه الرؤساء عون وبري وسعد الحريري، وهو عُرضة أيضاً لما ستسفر عنه الاستشارات النيابية الملزمة، وإلى كيفية معالجة الخلافات بين التيار الحر والقوات اللبنانية حول المنصبين في حال لم يتنازل أحدهما عن منصب منهما.

الطعون النيابية وقانون النسبية

الطعون النيابية تبدأ من اليوم التالي لأعلان النتائج الرسمية وتستمر لغاية ثلاثين يوماً من هذا التاريخ، حيث يمكن للخاسر ان يتقدم بأعتراض على النتيجة أمام المجلس الدستوري، فكيف سينظر المجلس بهذه الطعون في ظل قانون الانتخابات على الطريقة النسبية وما هي النتيجة التي يمكن ان يتوصل اليها في حال قبل الطعن في الشكل والاساس؟ أن المجـلس الدسـتوري هو هيئة دستورية مستقـلة ذات صفة قضائيـة مهمته مراقـبة دستورية القوانين وسائر النصوص التي لها قوة القانون والبت في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية ، وهذا المجلس انتهت ولايته بتاريخ 5/6/2015، اي منذ حوالي الثلاث سـنوات، ولم يصار الى أنتـخـاب أو تعيين اعضـاء جدد بدلاً من الاعضـاء المنتهية ولايتهم وهم لا يزالون مستمرين بأعمالهم لغاية تاريخه عملا بنص المادة الرابعة من النظام الداخلي للمجلس الصادر بالقانون رقم 243/ 2000حيث نصت: "عند انتهاء الولاية يستمر الاعضاء الذين انتهت ولايتهم في ممارسة اعمالهم الى حين تعيين بدلاء عنهم..."

loading