مجلس النواب

ردّ قانون الرسوم والضرائب لن يمسّ السلسلة

يسود الإعتقاد أنّ ردّ رئيس الجمهورية قانون الرسوم والضرائب - إن تمّ ذلك - سيؤدي الى تبخُّر سلسلة الرتب والرواتب ومعها حق موظفي القطاع العام في الأسلاك المختلفة. لكن الحقيقة في مكان آخر، فقانون السلسلة لا علاقة له بقانون الضرائب. وأن الإلتباس مردّه الى عدم الفصل بين القانونين، وهو خطأ سياسي وإعلامي، ارتُكب أكثر من مرة. فما هو الدافع الى هذا التوضيح؟شكّل التوقيت الذي طرحت فيه سلسلة الرتب والرواتب على النقاش في مجلس النواب في المراحل الأخيرة بالشكل الذي أدى الى البت بها، مجالاً واسعاً للتفسيرات المختلفة، السياسية منها والإقتصادية وخلافهما.

طويلة: فرضوا الضرائب من دون دراسة اثرها ونحن قادمون على كارثة

وصف رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي في حزب الكتائب جان طويلة الاجتماع الذي جمع رئيس الكتائب والوفد المرافق له برئيس الجمهورية في بعبدا بأنه كان ايجابياً، وقال "قدمنا لهالدراسة المفصّلة التي أعدّها الحزب وتتعلق بالاثر الاقتصادي والاجتماعي لقانون الضرائب اضافة الى البدائل التي يمكن اعتمادها من اجل تأمين ايرادات السلسلة، كما حاولنا وضعه بجو المؤشرات والوضع الاقتصادي". طويلة وفي حديث لبرنامج "نقطة على السطر" عبر صوت لبنان 100.5 مع الاعلامية نوال ليشع عبود، اعلن ان رئيس الجمهورية سيعقد لقاءات عدة تجمعه مع الهيئات الاقتصادية والاجتماعية وسيأخذ على اساسها قراره، وهو يعرف خطورة اقرار الضرائب وفرضها على الشعب وارتداداتها.وتابع: "الرئيس عون كان يملك دراسة من الـ IMF وقد اطلعنا عليها وهي تُظهر المخاطر في حال اقرار الضرائب".

لا تخافوا على الإنتخابات الفرعية قبل 17 آب؟

من نافل القول إنّ ربط بعض الإستحقاقات بما يقول به الدستور والقوانين المعمول بها ليس في مكانه. فقد تجاهل أهل الحكم لسنوات المهل الدستورية وتحوّلت في بعض المحطات سبيلاً الى تحقيق غايات اختلطت فيها المصالح والرغبات بالنكد السياسي. وعليه فالحديث عن الإنتخابات الفرعية وما رافقها يشكّل واحدة من المحطات وضع فيها الدستور على الرف ما أدّى الى التشكيك بإجرائها في مواعيدها. فكيف ولماذا؟لم يعد خافياً على أحد أنّ مقاربة اهل السلطة لإستحقاق الإنتخابات الفرعية يشوبه كثير من اللغط وتحوط به الشكوك على كل المسارات النيابية والسياسية والدستورية والشعبية. فالجميع يدركون أنّ المهل القانونية والدستورية التي يجب العودة اليها لمعالجة الشغور النيابي في أيّ مقعد من المقاعد الثلاثة التي شغرت تباعاً في كل من دائرتي طرابلس وكسروان ـ الفتوح على مدى الأشهر الماضية قد عبرت من دون أن يقاربها المسؤولون بأيّ خطوة جدّية.

loading