مجلس الوزراء

هل تكون الثالثة ثابتة؟

على ان السؤال الذي شغل الأوساط السياسية والنقابية هو: هل تكون جلسة الحكومة الثالثة التي ستعقد اليوم في بعبدا ثابتة، فتخرج برعاية وحضور الرئيس عون العائد من زيارة مثمرة إلى فرنسا، بحل أزمة قانون الضرائب الذي ابطله المجلس الدستوري، وما تفرع عنه من تداعيات خلال البحث عن بدائل لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، مع انه كان من غير المتوقع ومن المستغرب ان تصل إلى حدّ الاختلاف الدستوري والقانوني، واستطراداً السياسي بين فريقي رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي الذي عبر بصراحة عن حجم هذا الاختلاف من خلال مواقفه النارية في الأيام الأخيرة؟ وفي تقدير المصادر الوزارية، ومعها رأي بعض الخبراء المتابعين لأزمة قانون الضرائب، ان لا خلاف حول مشروعي اشغال الأملاك البحرية والازدواج الضريبي (البند 17) والذي يطال حسبات الأعمال لقطاع المهن الحرة، حيث تبين ان مردود هذه الضرائب يتراوح بين 20 الـ30 مليار ليرة فقط، وبالتالي يمكن أن يمر بسهولة في الجلسة اليوم، لكن المشكلة تكمن في مشروع قطع حساب الموازنة عن عام 2015، باعتباره السنة السابقة التي ينص عليها الدستور لإقرار الموازنة، والذي أرفقه الوزير خليل بتقرير وصفته مصادره بأنه «فضيحة من العيار الثقيل»، ويتوقع ان يثير عاصفة من المواقف. وبحسب التقرير الذي كشفت وقائعه محطة NBN التابعة لحركة «أمل»، فانه لا يوجد لدى وزارة المال قيود لـ92 في المائة من الهبات التي وصلت للدولة اللبنانية منذ العام 1993 وحتى العام 2010، وفي الفترة نفسها يوجد عدد لا يحصى من القروض التي تسددها المالية من دون ان تعرف عنها شيئاً، بالإضافة إلى العشرات من الحسابات المصرفية غير القانونية للوزارات والمؤسسات العامة. وارفقت المحطة المذكورة مضمون تقرير خليل لحملة على تكتل الإصلاح والتغيير، متسائلة: أين أصبح «الابراء المستحيل»؟ وهل هو أداة انتهازية تستخدم في الاستحقاقات للوصول إلى الأهداف وتحقيق المصالح الخاصة؟

loading