ملف الموازنة

الإقتصاد الخاسر الأكبر!

لعلّ ما بلغَه الوضع الاقتصادي من اهتراء، يوجب وضعَ الإصبع على هذا الجرح النازف في البلد الذي ينذِر بالأسوأ ، فالتجاذبات السياسية المنطلقة بمعظمِها من حسابات انتخابية، لن تترتّب عليها ضحايا سياسية، بل إنّ الوضع المالي والاقتصادي هو الضحية الصامتة. ومؤشّرات ذلك تتبدّى في التحذيرات المتتالية من خبراء متخصّصين مِن صورةٍ مالية قاتمة ومزيدٍ مِن المشاكل والأزمات». وكذلك من الإجراء الذي اتّخَذه رئيس الحكومة سعد الحريري بالطلب إلى الإدارات العامة كافّةً خفضَ موازناتِها بواقع 20 في المئة للعام 2018، الذي يُعتبر بمثابة مؤشّر آخر إلى الوضع المالي المأزوم الذي يُنذر بكارثةٍ إذا لم تتمّ المعالجة بفعالية وسرعة. وأمّا الأزمة الاساس فتتمثّل في نموّ حجم الدين العام، إذ كلّما تأخّرت معالجته اشتدّت خطورته، وقد نستفيق بعد 6 أيارعلى كارثة لن تخفّفَ من وطأتها نتائجُ الانتخابات النيابية، بصرف النظر عن الرابح والخاسر فيها.

Advertise

باسيل يلوّح بالتراجع عن الاصلاحات الانتخابية ويحذّر من الاخلال باتفاق سياسي حصل

لفت رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل بعد اجتماع تكتل "التغيير والاصلاح" الأسبوعي، إلى انه "في قانون الانتخابات العام 2009 كان اللبناني يصوّت بمكان قيده، الاصلاح الكبير الذي قمنا به والذي له علاقة برفع نسبة المشاركة هو اننا قمنا بقانون قائم على فطرة، وان المواطن يمكن ان يصوت في المكان الموجود فيه ولأن هذا الامر كان بحاجة إلى الوقت لتطبيقه قبلنا ان نؤجل الانتخابات النيابية إلى ايار 2018".وأشار إلى "أنهم خرجوا بحجج تقنية وحصلت أزمة الحكومة، وغبنا تلك الغيبة واليوم نتفاجأ انهم يريدون ان يعيدونا إلى الصفر"، وقال: "ان القانون يلزم الحكومة بالقيام بالبطاقة الممغنطة وإذا لم تستطع عليها ان تخرج بقانون تلتزم من خلاله القيام بالاصلاحات في الانتخابات المقبلة".

loading