ميشال عون

فنزويلا تورّط لبنان...

في اطار جولة يقوم بها في الشرق الاوسط، حط وزير الخارجية الفنزويلية خورخي أرياسا اليوم في لبنان، في زيارة تستمر يومين، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين، أبرزهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس الحكومة سعد الحريري، اضافة الى نظيره جبران باسيل، الا ان اللافت ان اجندته تلحظ ايضا اجتماعا سيعقده مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.الزيارة لافتة من حيث توقيتها. فهي تحصل فيما تشهد فنزويلا نزاعا قويا- بين السلطة المتمثلة بالرئيس نيكولاس مادورو، ورئيس مجلس النواب المعارض خوان غوايدو الذي اعلن نفسه رئيسا انتقاليا للبلاد- تحوّل اشتباكا دوليا اذا جاز القول، بعد ان انشطر العالم خندقين: الاول، داعم لمادورو ويقتصر اعضاؤه على روسيا والصين وكوبا وبعض العواصم المعارضة للسياسات الاميركية. أما الثاني، فمؤيد لـ"انتفاضة" غوايدو لإنقاذ البلاد من "سطوة" مادورو. وقد بات البرلمانيُ الشاب يحظى باعتراف أكثر من 50 دولة في العالم، يضاف الى دعم "شعبي" داخلي وازن، تجلّى في تظاهرات كبيرة مطالبة برحيل الرئيس الممسك بزمام الدولة منذ 14 نيسان 2013 خلفا لهيوغو تشافيز.

إستحقاق المئة يوم: بِدء العدّ العكسي!

مفهومٌ أن يمنح البرلمان الحكومات الحديثة الولادة مهلة المئة يوم قبل أن يستدعيها ليسائلها ويستجوبها، ليطرح الثقة بها اذا ما أثبتت فشلها (لم يحصل أبداً). هذا من أعراف الأنظمة البرلمانية. هي مهلة سياسية لا طابع إلزامياً لها. ما هو غير مفهوم، أن يذهب رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل أبعد من ذلك: سلّط السيف على رقاب وزرائه الثمانية من خلال توقيعهم استقالاتهم، مانحاً نفسه وإياهم مهلة مئة يوم لإثبات قدرتهم على تحقيق الإنجازات. في 16 شباط الماضي نالت الحكومة ثقة المجلس النيابي بغالبية 110 نواب في مقابل 6 نواب حجبوا الثقة من أصل 116 نائباً حضروا الجلسة. فيما أعلن باسيل في مؤتمر صحافي عقده في 4 آذار الماضي عن سلة أهداف يسعى فريقه الوزاري الى تحقيقها، «لنلزم بها انفسنا وهي سابقة»، كما قال يومها، واعداً بأننا «سنواجه الرأي العام بعد الـ 100 يوم لنكشف ما حققناه وما لم نتمكن من تحقيقه».

loading