نبيه بري

Time line Adv

البنك الدولي ينصح ويساعد: انطلقوا من بابَيّ الموازنة والكهرباء

جال وفد البنك الدولي برئاسة نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط فريد بلحاج والمدير الإقليمي ساروج كومار، يرافقهما خبراء في مختلف القطاعات من مال واقتصاد وبيئة واشغال، على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري كما وتوجه الوفد في ما بعد إلى ساحة النجمة للقاء عدد من رؤساء اللجان النيابية. هذا وقد عرض المجتمعون مع الرئيس عون الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد وعمل البنك الدولي والخطط الموضوعة للنهوض بالاقتصاد اللبناني ومساهمة البنك الدولي فيها. كما وزار بلحاج وكومار بري وجرى عرض لعدد من مشاريع البنك الدولي. وفي الإطار نفسه، التقى وفد البنك الدولي في قاعة لجنة المال والموازنة في ساحة النجمة، عدداً من رؤساء اللجان النيابية، وهم، رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، رئيس لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط نعمت افرام، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين ياسين جابر، رئيس لجنة البيئة مروان حمادة، رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه نزيه نجم، رئيس لجنة شؤون المهجرين جان طالوزيان ورئيس لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية عاصم عراجي. وتركز البحث على أولويات البنك الدولي في لبنان وتتمحور حول الكهرباء والموازنة واصلاحاتها ومؤتمر "سيدر" باستثماراته واصلاحاته، والمشاريع القائمة حاليا والتي تنفذ بقيمة مليار و300 مليون دولار، وأخرى تنتظر اقرارها في المؤسسات الدستورية بقيمة 900 مليون دولار. وتم التوافق على متابعة العمل والتنسيق المستمر مع البنك الدولي في ما يتعلق بالمشاريع المقدمة لدعم لبنان، وذلك بالتعاون ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، سيما لناحية اقرار الاصلاحات المطلوبة وتنفيذها ومتابعة مسار كل المشاريع القائمة والمرتقبة بين البنك الدولي ولبنان. وفي السياق نفسه، ذكرت مصادر مطّلعة لـ"المركزية" أنه ثمة ثوابت تشدد عليها المنظمة الدولية في لقاءاتها كلّها، تبدو بمثابة "نصائح" للبنان يمكن اعتبارها ايضا "تحذيرات". فالبنك لا ينفكّ يحث من يقابلهم على ضرورة الاسراع في تنفيذ خطوات تثبت جديا ان الدولة سلكت طريق وقف الهدر ومكافحة الفساد. وفيما يبدي قادة البلاد كلّهم، رغبتهم في السير قدما في هذه الورشة عبر "طريق سريع" وفق ما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره، فإن هذه النيات الحسنة تفتقد حتى الساعة الترجمة العملية. وبحسب المصادر، فإن البنك الدولي يحذّر من ان الوقت ضاغط، وينبه الى ان لبنان لا يملك ترف المماطلة، نظرا الى وضعه الدقيق. ويبلغ مسؤولوه، الممسكين بزمام القرار المحلي، ان لا بد لهم من وضع الخلافات كلّها جانبا والانكباب على معالجة مكامن الداء الاقتصادي، مشيرين الى ان المؤشرات الايجابية التي تصدر من بيروت، ستُقابل إيجابا ايضا من الصندوق الدولي ومن الدول المانحة التي وعدت بمساعدة لبنان في مؤتمر "سيدر". الا انهم في المقابل، يدقّون جرس إنذار من ان تقصير الحكومة في القيام بمهامها، سيعني، إضاعة الدعم الخارجي... ولا يكتفي "البنك" بالحديث في "العموميات" والعناوين العريضة المبهمة، بل يبدو يرسم خطة عمل للدولة اللبنانية لمساعدتها على مواجهة التحدي الذي هي في صدده. فوفق المصادر، حدد البنك 3 مواضيع يجب ان تحظى بالاولوية، وقد أثارها اليوم في بعبدا. ١- الكهرباء وهي أولوية له، كما للبنان. وكما الاصلاحات أساسية للبنان، فهي أيضاً كذلك للبنك الدولي. ونوه الوفد بالعلاقة الممتازة مع وزيرة الطاقة ندى البستاني واكد استعداد البنك الدولي لتقديم المساعدة في هذا القطاع، لاسيما لجهة امكانية التمويل. ٢- الموازنة وانعكاسها على الحالة الاقتصادية التي يعتبرها البنك الدولي الباب الوحيد للولوج الى الاصلاحات البنوية المطلوبة لاستعادة الثقة بلبنان واطلاق المشاريع والتمويل التي ينوي البنك الدولي تنفيذها في لبنان بالتعاون مع الحكومة اللبنانية. ٣- مشاريع المياه، ومنها سدّ بسري، وهو من اكبر المشاريع التي مولها البنك الدولي والتي تحتاج الى مبادرة حكومية لتذليل العقبات امام تنفيذه بالتعاون مع المجتمع المدني. وفي وقت اكد الوفد على دعم لبنان ورئيسه في الخطوات الاصلاحية التي ينتهجها والاستعداد لايصال هذه الرسالة في مؤتمره السنوي المقرر في شهر نيسان المقبل والذي سيشارك فيه النائب كنعان بالاضافة الى رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب ياسين جابر، تقول المصادر ان يبقى على لبنان المنقسم على نفسه في مقاربة هذه العناوين الثلاثة، أن يستفيد من الفرصة الممنوحة له بإنقاذ نفسه بــ"رعاية" دولية.. أما اذا فوّتها، فالتداعيات ستكون وخيمة، وعندها لا ينفع الندم...

loading