نبيه بري

عون والحريري... "كما أراك يا جميل تراني"

اشارت مصادر نيابية لـ"الحياة" الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري كان على علم بتفاصيل ما حصل بين امين عام حزب الله حسن نصر الله ووزير الخارجية جبران باسيل، وأن رئيس البرلمان توجه إلى الإفطار الرئاسي على هذا الأساس، مدركاً أن فتح الدورة لم يعد مشكلة. وقالت المصادر أنه فور جلوس عون وبري ومعهما الحريري، لم يدم العتاب بين الأول والثاني طويلاً، وأن بري بادر بتثمين إصدار عون مرسوم فتح الدورة فيما أوضح له رئيس الجمهورية أنه كان وعد بإصداره. وأوضحت المصادر أن عون والحريري تصرفا على قاعدة «كما أراك يا جميل تراني» وناقشا المرحلة الجديدة من التعاون لإنفاذ القانون قبل انتهاء ولاية البرلمان في 20 حزيران الجاري.

القانون في مراحله الاخيرة.. وبري: أستطيع أن أقول إننا أصبحنا في أسبوع الحسم النهائي

تؤشّر الأجواء التفاهمية السائدة على الخط الانتخابي إلى أنّ القانون الجديد اقترب جداً من أن يكون في متناول اليد، وثمّة استعجال من قبَل كلّ الأطراف في ترجمة هذا التفاهم سريعاً بعد تجاوزِ التفاصيل التقنية التي يفترض أن تُحسم سريعاً، علماً أنّ الساعات الماضية شهدت اتصالات مكثّفة على مختلف الخطوط ويُفترض أن تُستكمل في الساعات المقبلة مع مباشرة اللجنة الوزارية المصغّرة التي سيدعوها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الاجتماع، وتضمّ ممثلين عن الفرقاء المعنيين بهذا الملف، لبتِّ التفاصيل المتبقّية في القانون، وبشكل أساسي كيفية احتساب الأصوات وحسم فترة التمديد التقني للمجلس النيابي، التي يفترض أن يتطلّبها القانون للتعريف به والتدريب عليه وإجراء الانتخابات على أساسه بعد ان يصبح مكتملاً بشكل كامل من حيث الجهوزية التقنية واللوجستية.

ما «خفيَ» من «إتّصال الجمعة» بين عون وبرّي

بات واضحاً أنّ الحرب التي اندلعت على هامش تأجيل رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية إلى 5 حزيران الجاري، لم تكن دستورية بمقدار ما هي سياسية مغلّفة بقشرة خفيفة من الدستور والتفسيرات المتناقضة. ذلك أنّ إلقاءَ الضوء على جوانب منها ما زالت مخفيةً كافٍ لإثبات هذه المعادلة. فما هي المعطيات التي أعطتها هذه الصفة؟ وهل استعجَل بري خطواته؟كان واضحاً أمام عدد من المراقبين، وخصوصاً المتورطين في البحث عن مخارج لأزمة قانون الانتخاب والمشاريع المطروحة في الكواليس، أنّ بري عندما عمَّم صباح السبت الماضي تأجيلَ جلسة 29 أيار إلى الخامس من الجاري، قد استعجلَ الخطوة لسبب لم يفهمه كثيرون. فبديهيّ القول إنّ أكثرية السياسيين الذين يتعاطون بالملف لم يكونوا عالمين بمضمون بعض الاتصالات التي سبَقت بيان التأجيل وما دار في الاتصالات التي جرت بين بري ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.

Advertise with us - horizontal 30
loading