وزارة المال

هذا ما يرفضه الحريري في تأليف الحكومات!

ترى مصادر في تيار المستقبل أن الأزمة بين رئاستي المجلس والجمهورية مفتوحة، وصيغة الحل غير متاحة حتى الآن، وتكشف أن هناك من أبلغ الرئيس سعد الحريري قبل أيام أن ما يقصده الرئيس نبيه بري بتوقيع وزير المال لا ينحصر في مرسوم أقدمية ضباط ٩٤، وإنما تثبيت التوقيع الشيعي الثالث على المراسيم لتبقى وزارة المال في عهدة الشيعة. وثمة من ذكر الحريري هنا بواقعة شبيهة عندما اختلف والده الرئيس رفيق الحريري مع بري في أكثر من حكومة على من يتولى حقيبة المال، وكان التدخل السوري يصب في مصلحة الحريري، ليتخلى بري عن هذه الحقيبة التي تعتبر «أم الوزارات». وفي إحدى المرات وافق الحريري الأب على أن تكون الحقيبة من حصة شيعي، شرط أن يسميه هو وليس بري، وطرح اسم الوزير السابق ناصر الصعيدي. وفي عز مناخات التحدي التي تلوح بين الرئيسين ميشال عون وبري، يحسم الحريري في مجالسه أنه لا يريد تكريس أي حقيبة لأي طائفة، إذ يجب أن تكون كل الحقائب مداورة بين الأفرقاء، ويرفض تثبيت هذه القاعدة في تأليف الحكومات، مستندا إلى عدم وجود نص يشير إلى ذلك، إذ لم يتطرق اتفاق الطائف الى هذه النقطة. ويرفض الحريري سريان هذه الأعراف السائدة على مستوى الوزارات، وهو لا يقول من اليوم إنه ممنوع على الشيعة تولي حقيبة المال في الحكومة المقبلة، وخصوصا أن هذا الأمر متروك لنتائج الانتخابات النيابية والتحالفات بين القوى والوصول الى عملية التأليف.

أزمة المرسوم الى ما بعد الانتخابات!

أشارت مصادر سياسية لصحيفة "اللواء"، الى انه بعد تجدد السجال المباشر بين الرئاستين الأولى والثانية، فإن حل أزمة مرسوم منح اقدمية سنة لضباط دورة العام 1994 بات يحتاج إلى «معجزة» حقيقية، بعد ان دخلت الأزمة في اسبوعها الرابع على التوالي في منحى يشتم منه انها تحوّلت من خلاف على أمر اجرائي إلى صراع سياسي بثوب دستوري وميثاقي، يخشى من ان يتفاعل في حال لجأ المتخاصمون إلى استخدام أدوات شارعية أو ربما مطلبية نقابية، للضغط على الأطراف الأخرى، ضمن «لعبة الكباش» الحاصلة بين بعبدا وعين التينة، أو «عض الاصابع» على غرار ما يحصل في إضراب عمال ومياومي مؤسسة كهرباء لبنان، مما دفع عضو تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب آلان عون إلى القول بأن الرئيس ميشال عون سيكون «أخر من يصرخ».

Time line Adv
loading