وزارة المال

الحريري يستشعر فخاً لِحَشرِهِ بين عون وبرّي...

علمت "الأخبار" انه "في الجلسات خلف الأبواب المغلقة مع شخصيات بارزة في تيار المُستقبل، يظهر أن رئيس الحكومة سعد الحريري يستشعر محاولة لحشره بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس ميشال عون، ولا سيما أنه لا يريد المغامرة بتحالفه مع عون الذي يعلم مدى الحاجة إليه داخل المؤسسات ولا التفريط بعلاقته مع برّي، وكلّما لمس بأن الأمور تسير على ما يرام، يصطدم بفخاخ متبادلة بينهما". وأشارت هذه الشخصيات إلى انها لا توافق على الأسباب التي دفعت رئيس الجمهورية إلى تخطّي برّي، بتجاهل توقيع وزير المال علي حسن خليل على المرسوم، كما لا تتوانَى عن القول إن عون لم يستفد من وقوف بري خلفه خلال المحنة التي مرّ بها رئيس الحكومة في سبيل التأسيس لعلاقة متينة تُريح حلفاءهما المشتركين"، لافتة إلى انه في تيار المستقبل، ثمّة من يعتقد بأن عون بارع في استفزاز عين التينة، ويسعى دائماً إلى افتعال أزمة معها تلبس طابعاً ثأرياً، وكأنه يتقصّد أن يُبقي برّي خصماً له من دون معرفة السبب". ورأت المصادر نفسها أن الأزمة ليست أزمة حزب الله وحده الذي وجد نفسه عالقاً بين حليفين، بل هي أيضاً عند الرئيس الحريري الذي يقف في كل مرة أمام اختبار الوفاء لهذا الطرف أو ذاك". ورأى المقربون من الحريري أنه "كان الأجدى برئيس الجمهورية الاستفادة من الزخم الوطني الذي رافق عودة الحريري عن استقالته".

أزمة مفتوحة على خط بعبدا - عين التينة!

أبدت مصادر مطّلعة على الوساطة لـ«الجمهورية» خشيتَها من أن يكون التوافق السياسي وخصوصاً على خط بعبدا ـ عين التينة قد انتهى. وتوقّعت أزمةً مفتوحة يُنتظر أن تلقيَ بثِقلها على كلّ الملفات السياسية. وإذ أبقَت على بصيص أملٍ يُمكن أن يُبنى عليه بعد عيد رأس السنة اعتبَرت «أنه بات من الصعب إزالة التراكمات والتشنّجات في العلاقة بين الطرفين». وذكرت «أنّ القريبين من رئيس الجمهورية يؤكّدون أنّ المرسوم بدأ تنفيذه، وأنّ تنفيذه لا يحتاج الى النشر في الجريدة الرسمية، أمّا المترتّبات المالية فسيَحصل الضبّاط عليها عاجلاً ام آجلاً، فما يهمّهم في الأساس هو الترقية».

هل سيتراجع عون عن مرسوم الأقدمية؟

اعتبرت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية على خطّ بعبدا - عين التينة، أن كلام رئيس الجمهورية ميشال عون من بكركي "ينطوي على موقف تصعيدي، خصوصاً لجهة دعوته المعترضين على المرسوم إلى الاحتكام للقضاء". وأوضحت المصادر لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن هذا الكلام "يردّ عليه بأنه على الفريق المستفيد من مرسوم الأقدمية والذي يصرّ عليه، أن لا يُفاجأ بأن المرسوم الذي لم يصل إلى وزارة المالية لن يمكنهم من قبض مستحقاتهم، عندما يحين موعد ترقيتهم إلى رتبة أعلى، وبالتالي عليهم الاحتكام إلى القضاء حينها". ولفتت مصادر قصر بعبدا، إلى أن الرئيس عون "قدّم حلاً للمعترضين على المرسوم، وهو أن يطعنوا به أمام مجلس شورى الدولة، فإذا أبطل المرسوم يكونون أخذوا حقهم، وإذا صادق عليه القضاء، عليهم أن يلتزموا به". وقالت المصادر لـ"الشرق الأوسط": "من يعتقد أن الحلّ يكون بتراجع ميشال عون عن المرسوم يكون مخطئاً، والرئيس لم يوقعه ليتراجع عنه". وعن تداعيات رفض وزير المال علي حسن خليل لصرف المستحقات المالية لهؤلاء الضباط عندما يحين وقتها، قالت مصادر القصر الجمهوري "علينا ألا نستبق الأمور، وإذا رفض وزير المال صرف المستحقات، ستكون هناك معالجات نتحدث عنها في وقتها".

Advertise with us - horizontal 30
loading