وزارة المال

بري: الأمور جامدة ولا جديد

ردّاً على سؤال حول ازمة «مرسوم الاقدمية» قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زوّاره مساء امس: «إنّ الأزمة ما تزال تُراوح مكانها، ولا شيء إيجابياً بعد، ولا تزال الأمور جامدة ولا جديد». وسُئل بري عن الحلول المطلوبة، فأجاب: «الحل أنا وضعتُه، وهو الحل البسيط والمثالي والقانوني، هو أن يُرسَل المرسوم إلى وزير المال ليوقّعه لا أكثر ولا أقلّ». وأكّد بري أنه لن يتراجع عن هذا الموقف «لأنه موضوع دستوريّ وميثاقي وله علاقة باتّفاق الطائف، وأنّ ما يحصل من تجاوُز التوقيع (توقيع وزير المال) وغيره دُفعَ ثمنَها مئة وخمسون الف قتيل، ويجب على الجميع أن يعرفوا أنّ هذه المسألة ليست سهلة ولا رجوع عنها على الإطلاق». وأكّد بري أنّ لقاءَه أمس الاوّل مع قيادة الجيش «كان إيجابياً جداً»، وأشار إلى أنه عرَض خلاله مسألة مرسوم الأقدمية امام القيادة العسكرية وتوسّع في الشرح، وقال في الخلاصة «إنّ قيادة الجيش والمؤسسة العسكرية غير مستهدفة بما يَجري، وأنا حريص على هذه المؤسسة وعلى حقوق العسكريين وعلى دعم هذه المؤسسة قبلاً والآن وفي كلّ وقت، ولكنّ هذا الموضوع لا علاقة للمؤسسة به على الإطلاق، هناك مرسوم موجود وهو حتى الآن غير نافِذ لأنه يحتاج إلى توقيع وزير المال. هناك أصول قانونية يجب أن تُتبع ولا يمكن أن نحيدَ عنها أبداً أبداً أبداً. يجب أن يوقّع وزير المال المرسوم، ومن العيب أن يمرّ هذا المرسوم خلافاً للقانون، إذ إنّ هناك قانوناً سبق لنا أن أقرّيناه في مجلس النواب ويجب التقيّد به في اعتبار أنّ هناك مسألة ميثاقية وقانونية ودستورية لا بدّ من أن يتمّ الالتزام بها».

برّي لوفد قيادة الجيش: إذا انتو ما بدكم تحكو انا بحكي

حضرت أزمة المرسوم في لقاء رئيس مجلس النواب نبيه برّي مع قائد الجيش العماد جوزاف عون على رأس وفد من القيادة، وكذلك في لقاء رئيس الحكومة سعد الحريري مع اللواء إبراهيم على رأس وفد من كبار ضباط المديرية. واصر الرئيس برّي امام وفد قيادة الجيش على ان يتطرق إلى أزمة المرسوم، رغم ان العماد عون أوضح له ان الهدف من الزيارة هو المعايدة بحلول العام الجديد، وليس بهدف الحديث عن أي شيء آخر، لانك أب للمؤسسة العسكرية، فرد عليه برّي قائلاً: «انا أم وأب وست وجد المؤسسة، وإذا انتو ما بدكم تحكو انا بحكي». وعلم ان الرئيس برّي أكّد للعماد عون ان موقفه من المرسوم ليس سياسياً أو مذهبياً، وهو ليس موجهاً ضد المؤسسة العسكرية التي لطالما كنت المدافع الأوّل عنها في الكثير من المحطات، واعتبرها الضامنة للاستقرار في لبنان، بل موقفي هو محض دستوري ويتعلق بالصلاحيات، وان الحل لهذه الأزمة يكون عن طريق تطبيق مواد الدستور واحترام الصلاحيات، إذ لا يجوز القفز فوق توقيع وزير المال من أية جهة كان هذا الوزير على أي مرسوم له مرتبات مالية، مشدداً على انه لطالما ردّ إلى الحكومة مشاريع قوانين لم تكن مزيلة بتوقيع الوزير المختص.. في السياق، قالت مصادر المجتمعين لـ"الجمهورية": "كان اللقاء ودياً جداً، وتمّ التطرّق الى مجموعة امور ولا سيما على الصعيد الامني، فيما جرى تناول مسألة المرسوم واستعراض كل ما أحاط به، حيث برزت رغبة القيادة العسكرية في ايجاد المعالجة السريعة له. امّا بري فعبّر عن حرصه الدائم على المؤسسة العسكرية وحقوق العسكريين. وانطلاقاً من تأكيده على ضرورة اتّباع الاصول القانونية والدستورية، جَدّد التأكيد انّ حل هذه المسألة سهل جداً ويتمثّل بإحالة المرسوم المتعلق بمنح الاقدميات الى وزير المالية ليوقعه وتنتهي المسألة.

loading