إعادة لم شمل الحكومة يتطلب واحدة من اثنتين... ومسار الأمور يحدد اليوم

  • محليات
إعادة لم شمل الحكومة يتطلب واحدة من اثنتين... ومسار الأمور يحدد اليوم

المساعي القائمة من أجل تجاوز حادثة الجبل، امنياً وسياسياً وقضائياً، لم تتوقف حتى في خضم النقاشات النيابية، لإقرار الموازنة، بهدف التمهيد لعقد جلسة لمجلس الوزراء، كان الرئيس سعد الحريري توقع عقدها هذا الأسبوع، وبدا واثقاً من ذلك، مع العلم ان إعادة جمع شمل الحكومة يتطلب واحدة من اثنتين: اما احداث خرق في جدار الأزمة الناشئة عن حادثة قبرشمون، بتنازل أحد الفريقين عن مطلب إحالة الحادثة إلى المجلس العدلي، أو موافقة الطرف الآخر على هذا الطلب، أو نجاح الفصل بين الحادثة وجلسات مجلس الوزراء، وكلا الأمرين يحتاج إلى جهود مضنية، لا يبدو لها من بصيص في نهاية النفق.
ويبدو، بحسب معلومات مصادر رسمية مواكبة للاتصالات ان الجهد المبذول لا يزال يصطدم بشروط وشروط مضادة، حيث أكّد وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب لـ«اللواء» ان الحزب الديموقراطي يُرحّب بمسعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لمعالجة ذيول جريمة قبرشمون، وهو لم يرفضها ويلتزم بالآلية التي وضعها للحل، لكننا نؤكد ان لا مطلوبين من قبلنا، لأننا نحن الضحية، ولدينا شهود جاهزين للإدلاء بشهادتهم امام المجلس العدلي، ونحن غير مستعدين لمناقشة أي اقتراح خارج هذه الإحالة، وقبل تسليم المطلوبين الأساسيين من الطرف الآخر لا مجال للبحث.

بالمقابل، أعربت أوساط مقربة من الرئيس الحريري عن اسفها لموقف أرسلان، ووصفت الاسلوب الذي توجه به أرسلان إلى الرئيس الحريري بأنه غير بريء، ويخالف الجهود التي يبذلها رئيس الحكومة لمعالجة ذيول أحداث قبرشمون، داعية اياه إلى التعاون مع الجهات المختصة أمنياً وقضائياً بدل العزف على أوتار التصعيد السياسي.
واستناداً لهذه الشروط والشروط المضادة، فقد استبعدت مصادر مطلعة ان يدعو الرئيس الحريري إلى جلسة لمجلس الوزراء في هذه الأجواء المحمومة، وقبل ضمان فصل المسألتين عن بعضهما، بحيث تكون جلسة مجلس الوزراء ببنود عادية بانتظار استكمال التحقيقات الأمنية، علما ان مسعى الوزير سليم جريصاتي تركز خلال الأسبوع الماضي على محاولة تقديم تطمينات للطرفين، بحيث يطرح موضوع الإحالة على التصويت، فإذا سقط الاقتراح تذهب التحقيقات إلى القضاء العسكري، وإذا فاز فريق يلتزم الآخر بالقرار، لكن يبدو ان لا الرئيس الحريري ولا جنبلاط مستعدان لخوض هذه التجربة، خاصة إذا أدت إلى انقسام الحكومة وبالتالي استمرار تعطيلها، وعلى هذا تستبعد المصادر التوافق على عقد مجلس الوزراء في فترة قريبة.
الا ان معلومات صحافية، أفادت ان اليوم الاثنين سيكون حاسماً لجهة تحديد اتجاه مسار الأمور.
وكانت معلومات ترددت مساء السبت بأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، طلب من اللواء إبراهيم تفعيل وساطته لمعالجة ذيول وتداعيات حادثة قبرشمون، حيث أفيد انه زار مساء أمس الرئيس الحريري في «بيت الوسط» بعد ان عقد لقاء مع النائب والوزير السابق غازي العريضي عند الرئيس نبيه برّي، على أن يلتقي لاحقاً النائب أرسلان.
وذكرت المعلومات ان اللواء إبراهيم يعمل على بلورة حل لقضية حادثة الجبل، ونقلت قناة «المنار» الناطقة بلسان «حزب الله» من مصادر أمنية قولها ان ما يسرب إلى وسائل الإعلام عن الحل الذي يعمل عليه المدير العام للأمن العام غير دقيق، وان اقتراح اللواء إبراهيم ما يزال قيد الدرس مع المعنيين.
وافادت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان اللواء إبراهيم لا يزال يتحرك في موضوع معالجة تداعيات حادثة قبر شمون ولم يقطع الأمل وانما ما من تقدم عملاني قد سجل، مشيرة الى ان هناك اتجاها لأن تكون لوزير شؤون النازحين صالح الغريب اطلالة من خلال اما مؤتمر صحافي او خطاب على اعتبارها تعويضا بسبب عدم حصول شيء ويعقب ذلك استئناف مجلس الوزراء لاجتماعاته.

وقالت ان اللواء ابراهيم يواصل اجتماعاته، والكلام عن خيار اللجوء الى المحكمة العسكرية في موضوع الحادثة ليس دقيقا، لأن ارسلان لا يزال مصرا على المجلس العدلي وغير مقتنع بالمحكمة العسكرية.
ولكن، وبحسب ما سرب من معلومات فإن اقتراح الحل، والذي ساهم في صياغته الوزير جريصاتي، ووافق عليه «حزب الله» يقضي بتسليم «الاشتراكي» والديموقراطي اللبناني المطلوبين في حادثة قبرشمون للتحقيق، على ان يحال الملف على المحكمة العسكرية وليس على المجلس العدلي، وان هذا الاقتراح أبلغ إلى أرسلان فرفضه بشدة، باعتبار انه يحرجه امام جمهوره في الجبل، وبالتالي طلب ان يتم التصويت في مجلس الوزراء على اقتراح المجلس العدلي، ولينجح من ينجح، مؤكدا انه لا تراجع ولا مساومة على المجلس العدلي.

المصدر: اللواء