إلى أين وصلت المساعي في معالجة ذيول حادثة قبرشمون؟

  • محليات
إلى أين وصلت المساعي في معالجة ذيول حادثة قبرشمون؟

أخذ المعنيون بعملية رأب الصدع السياسي الذي خلّفته حوادث "البساتين"،  ما يمكن اعتبارها "استراحة محارب"، اليوم، حيث لم تسجل أية حركة لهم، أقلّه في العلن. غير ان المساعي التوفيقية ستستمر حكما  في الساعات القليلة المقبلة، مدعومة من جهة، بموقف "رئاسي" مصرّ على معالجة ذيول حوادث 30 حزيران واعادة احياء عمل مجلس الوزراء، خرج به لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري في بعبدا امس، ومن جهة ثانية بإعلان حزب الله، حليف الحزب الديموقراطي اللبناني الاقوى اليوم، ان طي صفحة ما جرى في الجبل، بات امرا ضروريا، وقد نفى امينه العام السيد حسن نصرالله اية نوايا لدى الضاحية بإسقاط الحكومة او عرقلتها...

وقد استكمل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اليوم مرونة نصرالله امس، مطلقا كلاما يدل الى ان حزب الله يبدو قرر الدخول على الخط للمساعدة في التسوية المطلوبة. اذ اكد "أننا ندفع في اتجاه معالجة قانونية تصالحية على الطريقة اللبنانية في حادثة قبرشمون". وقال من جباع:  "ما زلنا نراوح بين ازماتنا السياسية التي يمكن في اطار القانون ان تحل بالتصالح والتسامح وان يكون هناك انصاف الى الأمور، وأزمة الموازنة وان دعي الى جلسة عامة الى مناقشتها لكن لا بد للحكومة ان تجتمع وتلتئم حتى يستقيم عمل المؤسسات في البلد ويكمل بعضها الآخر، نحن ندفع باتجاه ان تعود المؤسسات كلها الى العمل وندفع باتجاه ان تحدث معالجة قانونية تصالحية على الطريقة اللبنانية بعد ما حدث في قبرشمون وبعدما عكر أجواء السلم الأهلي في منطقة عزيزة على قلوبنا غادرتها الفتنة ونأمل ان لا تعود اليها مجددا ونسأل الله ان يوفقنا لذلك وان يوفق المعنيين في لبنان بهذا الاتجاه".

فهل تثمر جهود سعاة الخير، وأبرزهم المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، معززة بالعوامل الجديدة هذه، وتنجح في رفع الحواجز التي تحول دون اجتماع الحكومة، فيصار الى الفصل بين حوادث قبرشمون ومسارها القضائي- الامني، وعمل مجلس الوزراء؟ وعلى اي قاعدة، خاصة وان وجهات النظر في شأن إحالة ملفها الى المجلس العدلي لا تزال متباعدة بين الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي؟ بحسب ما تقول مصادر مطّلعة لـ"المركزية"، الاتصالات قد تحتاج اياما اضافية للتوصل الى صيغة "وسطية" ترضي الطرفين، وتبعد الالغام عن طاولة مجلس الوزراء، لكنها محكومة بالنجاح.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية