الانتخابات الاسقفية بالأسماء... والبيان الختامي للسينودس: المواطنون ينتظرون الكثير من الحكومة

  • محليات

أعلن البيان الختامي لسينودوس الاساقفة الموارنة عن اسماء الاساقفة المنتخبين الجدد في الابرشية المارونية وهم:

-المطران بولس عبد الساتر رئيساً لاساقفة ابرشية بيروت خلفاً للمطران بولس مطر

- انطوان عوكر النائب العام في الرهبانية الأنطونية مطرانًا معاونًا ونائبًا بطريركيًّا، خلفًا للمطران بولس عبد الساتر،

- المونسنيور بيتر كرم خادم رعية كليفلاند في أبرشية سيدة لبنان – لوس أنجلوس مطرانًا معاونًا ونائبًا بطريركيًّا، خلفًا لسيادة المطران يوحنا - رفيق الورشا.

وكان راعي ابرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله قد تلا بيان السينودس حيث تطرق الى الشق الوطني، مجدداً باسم الآباء "الدعوة الى مزيد من المتابعة والتنسيق على الصعيدين الاقليمي والدولي كي نرفع عن لبنان عبئا ثقيلا يفوق طاقتنا على احتماله وهو عبء النازحين السوريين".

وقال: " نطالب مع ابنائنا بحقوقهم في أوطانهم، ولا سيما بحق عودتهم بكرامة إليها، كي يواصلوا كتابة تاريخهم، ويحافظوا على هويتهم الثقافية، فتستعيد بلدانهم مكانها ومكانتها في الأسرتين العربية والدولية".

وفي موضوع الموازنة، يساند الآباء وفقاً للبيان، مسيرة الدولة من اجل استقلالية السلطات وينوهون بالجهود المبذولة وانجازات الحكومة على صعد مختلفة، ولكن  يبقى الكثير الكثير مما ينتظره المواطنون لجهة تعزيز الثقة بلبنان من خلال جوّ سياسي سليم ومسؤول يحفظ ثقافة الميثاق الوطني والعيش المشترك وصيغة المشاركة المتوازنة في الحكم والإدارة ويقضي على الفساد. "

هذا وطالب البيان بإعادة  تفعيل قطاع الإسكان وإحياء القروض السكنية فالقطاع الإسكاني أساسي وحيوي لتحريك أكثرية قطاعات الاقتصاد والتجارة والإنتاج.

كما طالبوا المسؤولين في الدولة، في الشق الاجتماعي، بالقيام بواجبهم للعمل على إيجاد الحلول القانونية بما يمليه الدستور ودعم التعليم الخاص كما التعليم الرسمي، ما يحفظ حقوق المعلّمين والتلاميذ على حدّ سواء.

 

واليكم نص البيان كاملاً: 

بدعوة من صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي بطريرك انطاكيه وسائر المشرق الكلّي الطوبى، التقى أصحاب السيادة مطارنة الكنيسة المارونية في الكرسي البطريركي في بكركي متوافدين من أبرشيات لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار. شاركوا في مرحلة أولى، من 5 إلى 8 حزيران 2019، في الرياضة الروحية التي ألقى عظاتها الأب جوزف بو رعد المدبّر العام في الرهبانية الأنطونية المارونية في موضوع هوية الأسقف في صلوات الآباء.

واستعرضوا في مرحلة ثانية جدول أعمال السينودس المقدّس المنعقد من 10 إلى 15 حزيران. فتدارسوا شؤونًا كنسيّة وراعويّة واجتماعيّة ووطنيّة، وناقشوها بروح مجمعيّة وتبادلوا الآراء والخبرات، واتّخذوا التدابير الكنسيّة المناسبة. وفي ختام المجمع، أصدروا البيان التالي:

أولاً: في الشأن الكنسي

أ‌-     الإصلاح الليتورجي

2 - ناقش الآباء تقارير اللّجنة البطريركيّة للشؤون الطقسيّة وأثنوا على عمل اللّجنة وعلى مسيرة إصلاح الليتورجيا التي هي عنصر من عناصر الهوّيّة المارونيّة وتضمن وحدة كنيستنا المنتشرة في القارات الخمس. ثمّ صوّتوا على رتبتَي العماد والميرون ورتبتَي الخطبة والإكليل في صيغتها النهائية، كما صوّتوا لفترة اختبارية على رتب كتاب جنّاز الأحبار والكهنة والشمامسة وكتاب الإرشادات الطقسية.واطّلعوا أخيرًا على المشاريع المستقبليّة التي تعمل اللّجنة على إعداد ملفّاتها.

ب‌-التنشئة الكهنوتية

3 - اطّلع الآباء على تقارير المدارس الإكليريكية المولجة تنشئة كهنة الغد في غزير وكرمسدّه وواشنطن وروما. وناقشوا مضامين التنشئة في كلّ أبعادها وأهمية المرافقة في الإكليريكية وفي الجامعة وفي الأبرشية والتنسيق في ما بينها. وتوقّفوا عند خبرة السنة الرعائيّة ودورات التنشئة الدائمة للكهنة الجدد وموضوع خدمة الدرجة الشدياقية واستعادة خدمة الشماسية الدائمة.

شكر الآباء الله على نعمة الدعوات الكهنوتية والرهبانية في كنيستهم وأوصوا بمتابعة الجهود في سبيل إعداد كهنة يتجاوبون مع متطلبات حاجات الكنيسة المارونية والكنيسة الجامعة.

ج- الشؤون القانونية وخدمة العدالة

4 - ناقش الآباء تقارير المحاكم الكنسيّة وقدّروا الجهود التي يقوم بها القيّمون عليها من أجل متابعة تطوير سير العمل فيها وخدمة المتقاضينبتسريع إصدار الأحكام.فطالبوا لهذه الغاية بتفرّغ القضاة العاملين فيها، وبتوجيه كهنة جدد إلى التخصّص في مجال الحقّ القانوني وبمضاعفة الجهود في سبيل تذليل الصعوبات في وجه تأدية شهادة الرحمة والعدالة من قِبل العاملين في المحاكم.

وأثنى الآباء على الجهود التي تبذلها الأبرشيات والمحكمة ومكتب راعوية الزواج والعائلة في البطريركية في شأن المصالحات الزوجية ومراكز الإصغاء والمرافقة والإعداد للزواج.

د- مكاتب الدائرة البطريركية والمؤسسات البطريركية

5 - استمع الآباء على التوالي إلى تقارير مكاتب الدائرة البطريركية التي تعمل بإشراف المطران المعاون والنائب البطريركي، وهي:مكتب التنسيق بين الأبرشيات والرهبانيات، مكتب راعوية الزواج والعائلة، مكتب راعوية المرأة، مكتب راعوية الشبيبة، مكتب الإرث والممتلكات الثقافية والفنية والمتحف، مكتب العلاقات مع مؤسسات الدولة اللبنانية وسفارات الدول، مكتب التواصل الرقمي الخاص بالبطريركية المارونية ومكتب الإعلام.

ثمّ استمعوا إلى تقارير المؤسسات البطريركية التي تعمل بتوجيه صاحب الغبطة السيد البطريرك، وهي: المركز الماروني للتوثيق والأبحاث الذي يُعتبر بمثابة مركز للدراسات الاستراتيجية التي تعوّل عليها الكنيسة في مواقفها وقراراتها، والمؤسسة البطريركية للإنماء الشامل التي تهدف إلى تأمين مشاريع إنمائية تخلق فرص عمل لشبابنا، والمؤسسة المارونية للانتشار التي تعمل على تسجيل اللبنانيين المنتشرين، والمؤسسة المارونية الاجتماعية التي تنشط في المشاريع الإسكانية.

وشاركوا في تدشين "المركز البطريركي للتنمية البشرية والتمكين" في دير مار سركيس وباخوس – ريفون الذي سيكون بإدارة منسّق مكتب راعوية الشبيبة.

نوّه الآباء بالجهود الكبيرة المبذولة وبالنشاطات القائمة وبالمشاريع الإنمائية المحقّقة وبالعمل الفريقي العلمي والجدّي وشكروا جميع العاملين في هذه المكاتب والمؤسسات على تضحياتهم.

 

ثانيًا: في الشأن الرعوي

أ‌-     أوضاع الأبرشيات وحاجاتها

6 - استعرض الآباء أوضاع ابرشيات لبنان والنطاق البطريركي في سوريا والأردن والأراضي المقدسة ومصر وقبرص، وتوقفوا عند الرسالة الخطيرة التي تحملها وعند الحاجات المتزايدة التي يواجهها أبناؤهم وبناتهم في ظلّ الأزمات المتراكمة. وأكدوا أنّهم يحملون قضايا أبنائهم في هذه البلدان وسائر شعوبها ويدافعون عنها في المحافل الكنسية والمدنية، الإقليمية والدولية. ويطالبون معهم بحقوقهم في أوطانهم، ولا سيما بحق عودتهم بكرامة إليها، كي يواصلوا كتابة تاريخهم، ويحافظوا على هويتهم الثقافية، فتستعيد بلدانهم مكانها ومكانتها في الأسرتين العربية والدولية.

7 - وتدارس الآباء كذلك أوضاع أبرشيات الانتشار وتقدّمها ونموّها وحاجات بعضها. فتوقفوا بنوع خاص عند الأبرشيات الناشئة في فرنسا وأفريقيا الغربية والوسطى، والزيارات الرسولية في أفريقيا الجنوبية وفي أوروبا الغربية والشمالية وفي اميركا الوسطى، وإكسرخوسية كولومبيا والبيرو والإكوادور. وأوصوا أن تضع الأبرشيات والرهبانيات في لبنان في سلّم أولوياتها تنشئة إرسالية لكهنتها ومكرّسيها وإرسالهم للخدمة في بلدان الانتشار عامة، وأن تعمل على تقديم المساعدات المادية للأبرشيات الناشئة حيث تدعو الحاجة، كما ورد في الرسالة العامة الأخيرة لصاحب الغبطة والنيافة مار بشاره بطرس الراعي.

وتوجّهوابتحية تقدير إلى أبنائهم المنتشرين، إذ يثمّنون شجاعتهم وإقدامهم وما حقّقوا من إنجازات وفقًا لطموحاتهم. ويدعونهم إلى تثمير طاقاتهم ونجاحاتهم في حلّ مشاكل أوطانهم الأصلية والإسهام في نموّها الاقتصادي.

 

ثالثًا: في الشأن الإجتماعي

أ - المدارس

8 - ناقش الآباء موضوع المدارس الخاصة عامة والكاثوليكية بنوع خاص، والواقع التربوي في لبنان ولا سيّما تداعيات القانون 46/2017 على إدارات المدارس والأسر التربوية في ما يتعلق بموجبات سلسلة الرتب والرواتب والدرجات الست الأستثنائية والتي ما زالت تتفاعل وتلقي على عاتق المدارس والأهل عبئًا لا يستطيعون تحمّلَه. وطالبوا المسؤولين في الدولة القيام بواجبهم للعمل على إيجاد الحلول القانونية بما يمليه الدستور ودعم التعليم الخاص كما التعليم الرسمي، ما يحفظ حقوق المعلّمين والتلاميذ على حدّ سواء.

ب - أزمة السكن

9 - تناول الآباء موضوع أزمة السكن التي يعاني منها أبناؤهم الشباب في لبنان، ما يضطرّهم للعدول عن الزواج وعن بناء عائلة ومستقبل لهم ولأولادهم. وطالبوا المسؤولين بوجوب إعادة تفعيل قطاع الإسكان وإحياء القروض السكنية. فالقطاع الإسكاني أساسي وحيوي لتحريك أكثرية قطاعات الاقتصاد والتجارة والإنتاج.

 

رابعًا: في الشأن الوطني

10 - يساند الآباء مسيرة الدولة في العمل على بناء الوحدة الوطنية والسهر على حسن سير المؤسسات الدستورية واستقلالية السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. وينوّهون بالجهود المبذولة والانجارات التي حققتها الحكومة على صعد مختلفة. ولكنهم يعلنون أنه يبقى الكثير الكثير مما ينتظره المواطنون لجهة تعزيز الثقة بلبنان من خلال جوّ سياسي سليم ومسؤول يحفظ ثقافة الميثاق الوطني والعيش المشترك وصيغة المشاركة المتوازنة في الحكم والإدارة ويقضي على الفساد.

11 - أما بالنسبة إلى مسألة النازحين السوريين، فإنّ الآباء يدعون المسؤولين اللبنانيين إلى مزيد من الوحدة والتضامن والمتابعة والتنسيق مع الجهات المعنية إقليميًا ودوليًا، بهدف تعزيز الأجواء المسهّلة لهذه العودة، لما يسهم في استعادة سوريا أبناءها وحفظ تاريخها وتراثها وثقافتها، ويعيد لهؤلاء النازحين حقوقهم المدنية والوطنية، ويرفع عن لبنان عبئًا ثقيلاً تعترف المرجعيات الدولية بأنه يفوق طاقته على احتماله.

 

خامسًا، التدابير الكنسية والراعوية

12 - اتّخذ الآباء التدابير التالية:

أ - انتخاب سيادة المطران بولس عبد الساتر المعاون والنائب البطريركي للشؤون الإدارية رئيسًا لأساقفة أبرشية بيروت، خلفًا لسيادة المطران بولس مطر الذي بلغ السّنّ القانوني.

ب - انتخاب الأب انطوان عوكر النائب العام في الرهبانية الأنطونية مطرانًا معاونًا ونائبًا بطريركيًّا، خلفًا للمطران بولس عبد الساتر.

ج - انتخاب المونسنيور بيتر كرم خادم رعية كليفلاند في أبرشية سيدة لبنان – لوس أنجلوس مطرانًا معاونًا ونائبًا بطريركيًّا، خلفًا لسيادة المطران يوحنا - رفيق الورشا، الذي عيّنه صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار بشاره بطرس الراعي معتمدًا بطريركيًّا لدى الكرسي الرّسوليّ ورئيسًا للمعهد الحبريّ المارونيّ في روما، خلفًا لسيادة المطران فرنسوا عيد لبلوغه السّن القانوني.

خاتمة

13 -في الختام، يتوجّه الآباء إلى أبنائهم أينما وُجدوا بالدعوة إلى سماع صوت الروح القدس يتكلّم فيهم ليكونوا خميرة في مجتمعاتهم ونورًا للعالم، فيعيشوا إيمانهم ورجاءهم بالمسيح القائم من الموت والشهادة له بفرحٍ في حياتهم اليوميّة حاملين رجاءً جديدًا إلى شبابنا والأجيال الطالعة. كما يحثّونهم على التمسّك بتراث كنيستهم وآبائهم وأجدادهم ويشاركونهم الصلاة والابتهال إلى الله بشفاعة والدة الإله مريم العذراء والقدّيسين شفعائنا من أجل هداية المسؤولين في العالم للعمل على إيقاف الحروب في الشّرق الأوسط والعالم وإحلال السلام العادل والشامل والدائم وعودة جميع النازحين والمهجّرين والمخطوفين إلى أرضهم وأوطانهم.



المصدر: Kataeb.org